لعزَّة َ هاجَ الشًّوقَ فالدّمعُ سافحُ ( كثير عزة )



  • لعزَّة َ هاجَ الشًّوقَ فالدّمعُ سافحُ

  • مَغانٍ وَرَسْمٌ قَدْ تَقَادَمَ ماصِحُ

  • بذي المَرْخِ والمَسْرُوحِ غيّرَ رَسمَها

  • ضَروبُ النَّدَى قَدْ أَعْتَقَتْهَا البَوَارِحُ

  • لِعَيْنَيْكَ مِنها يَوْمَ حَزْمِ مَبَرَّة ٍ

  • شَريجَانِ مِنْ دَمْعٍ: نَزِيعٌ وَسَافِحُ

  • أتيٌّ وَمَفْعُومٌ حَثيثٌ كأنّهُ

  • غروبُ السّواني أترعتها النَّواضحُ

  • إذا ما هرقنَ الماءَ ثم استقينَهُ

  • سَقَاهُنَّ جَمٌّ مِنْ سُمَيْحَة طَافِحُ

  • لياليَ منها الواديانِ مظنَّة ٌ

  • فبُرقُ العنابِ دارُها فالأباطحُ

  • لياليَ لا أَسْمَاءُ قالٍ مودّع

  • ولا مُرْهِنٌ يوماً لك البذلَ جارِحُ

  • صَديقٌ إذَا لاَقَيْتَهُ عَنْ جَنابة ٍ

  • أَلَدُّ إذا نَاشَدْتَهُ العَهْدَ بائِحُ

  • وإذْ يبرئُ القرحى المِراضَ حديثُها

  • وَتَسْمُو بأسْمَاءَ القُلُوبُ الصَّحَائِحُ

  • فأُقسمُ لا أنسى ولو حالَ دونَها

  • مَعَ الصَّرْمِ عَرْضُ السّبْسبِ المُتَنَازحُ

  • أمنّي صرمتِ الحبلَ لمّا رأيتني

  • طريدَ حروبٍ طرَّحتهُ الطَّوارحُ

  • فأَسْحَقَ بُرادُهُ وَمَحَّ قميصه

  • فأثوابهُ ليستْ لهنَّ مضارحُ

  • فأعرضتِ إنَّ الغدرَ منكنَّ شيمة ٌ

  • وفجعَ الأمينِ بغتة ً وهو ناصحُ

  • فلا تَجْبَهِيهِ وَيْبَ غيرِكِ إنَّهُ

  • فتى ً عنْ دنيّاتِ الخلائقِ نازحُ

  • هُوَ العَسَلُ الصَّافِي مِرَاراً وتارة ً

  • هو السُّمُّ تستدمي عليهِ الذَّرارحُ

  • لعلَّكِ يوماً أن تَرَيْهِ بِغِبْطَة ٍ

  • تودّينَ لو يأتيكُمُ وهوَ صافحُ

  • يروقُ العيونَ الناظراتِ كأنَّهُ

  • هِرْقليُّ وَزْنٍ أَحْمَرُ التِّبرِ رَاجِحُ

  • وآخرُ عهدٍ منكِ يا عزُّ إنّهُ

  • بِذِي الرِّمثِ قَولٌ قُلْتِهِ وَهْوَ صَالِحُ

  • مُلاحُكِ بالبردِ اليماني وقد بدا

  • من الصَّرمِ أشراطٌ لهُ وهو رائحُ

  • ولم أدرِ أنَّ الوصلَ منكِ خلابة ٌ

  • كَجَارِي سَرَابٍ رَقْرَقَتْهُ الصَّحاصِحُ

  • أغرَّكِ مِنَّا أنَّ دَلَّكِ عندنا

  • وإسجادَ عينيكِ الصَّيودينِ رابحُ؟!

  • وأنْ قَدْ أَصَبْتِ القَلْبَ منّي بِغُلَّة ٍ

  • وصبٍّ لهُ في أسوَدِ القلبِ قادحُ؟!

  • وَلَوْ أَنَّ حبّي أُمَّ ذِي الوَدْعِ كُلَّهُ

  • لأَهْلِكِ مالٌ لمْ تَسَعْهُ المَسارِحُ

  • يَهِيمُ إلى أَسْمَاءَ شَوقاً وَقَدْ أَتَى

  • لهُ دونَ أسماءَ الشُّغولُ السَّوانحُ

  • وأقْصَرَ عن غَرْبِ الشَّبَابِ لِدَاتُهُ

  • بعاقبة ٍ وابيضَّ منهُ المسائحُ

  • ولكنّهُ مِنْ حُبِّ عَزَّة َ مُضْمِرٌ

  • حباءً بهِ قدْ بطّنتهُ الجوانحُ

  • تُصرِّدُنا أسماءُ، دامَ جمالُها

  • وَيَمْنَحُها منّي المودَّة َ مانِحُ

  • خليليَّ! هل أبصرتُما يومَ غيقة ٍ

  • لعزَّة َ أظعاناً لهنَّ تمايُحُ

  • ظَعائِنُ كالسَّلوى التي لا يُحزنها

  • أَوِ المنّ، إذْ فاحَتْ بِهِنَّ الفَوَائِحُ

  • كأنَّ قَنَا المرّانِ تَحْتَ خُدُورِهِا

  • ظباءُ الملا نِيطَتْ عليها الوَشَائِحُ

  • تَحَمَّلُ في نَجْرِ الظَّهِيرَة ِ بَعْدَما

  • توقَّدَ من صحنِ السُّرير الصَّرادحُ

  • عَلَى كلّ عَيْهَامٍ يَبُلُّ جَدِيلَهُ

  • يُجيلُ بذِفْرَاهُ، وباللِّيتِ قَامِحُ

  • خَلِيلَيَّ رُوحَا وانْظُرا ذَا لُبانَة ٍ

  • بِهِ باطنٌ منْ حُبّ عَزَّة َ فَادِحُ

  • سبتني بعينيْ ظبية ٍ يستنيمُها

  • إلى أُرُكٍ بالجزعِ من أرضِ بيشة ٍ

  • عَلَيهنَّ صيّفْنَ الحَمَامُ النَّوائِحُ

  • كأنَّ القماريَّ الهواتفَ بالضُّحى

  • إذا أظهرتْ قيناتُ شربٍ صوادحُ

  • وذي أشرٍ عذبِ الرُّضابِ كأنَّهُ

  • -إذا غارَ أردافُ الثريّا السوابحُ-

  • مُجاجة ُ نحلٍ في أباريقَ صُفِّقتْ

  • بصفقِ الغوادي شعشعته المجادحُ

  • ويُروى بريّاها الضَّجيعُ المُكافحُ

  • وَغِرٍّ يُغادي ظَلْمَهُ بِبَنَانِها

  • مع الفَجْرِ من نَعمانَ أَخْضَرُ مَائِحُ

  • قضى كلَّ ذِي دَيْنٍ وعزَّة ُ خُلّة ٌ

  • لهُ لم تُنلهُ فهوَ عطشانُ قامحُ

  • وإني لأكْمي النَّاسَ ما تَعِدِينَني

  • من البخلِ أنْ يثري بذلك كاشحُ

  • وأرضى بغيرِ البذلِ منها لعلَّها

  • تُفَارِقُنا أَسْمَاءُ والودُّ صَالِحُ

  • وأصبحتُ وَدَّعْتُ الصِّبا غيرَ أنَّني

  • لعزَّة َ مُصفٍ بالمناسبِ مادحُ

  • أبائنة ٌ يا عزُّ غدواً نواكمُ

  • سقتكِ الغوادي خلفة ً والروائحُ

  • من الشُمِّ مِشْرَافٌ يُنِيفُ بقُرْطها

  • أَسِيلٌ إذا ما قُلّدَ الحَلْيَ وَاضِحُ


أعمال أخرى كثير عزة



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x