شرف الدين ابن القيسراني (478-548 هـ) شاعر فلسطيني من عكا، برز في المديح والغزل والوصف بأسلوب بسيط غني بالإشارات الدينية والحربية.
وُلد شرف الدين أبو عبد الله محمد بن نصر بن شاغر بن داغر بن خالد بن محمد المخزومي الخالدي في عكا سنة 478 هـ، ونشأ في القيسارية حيث أقام حتى استولى الصليبيون عليها فانتقل إلى دمشق. درس علوم الأدب في دمشق وتولى إدارة الساعات على باب الجامع الأموي، ثم توجه إلى حلب لدراسة الحديث وإدارة خزانة الكتب. برز شاعراً في دمشق، لكنه هجا صاحبها تاج الملوك بوري فغادر إلى حلب، حيث توطدت علاقته بنور الدين زنكي ومدحه في جهاده ضد الغزاة. تنقل بين الموصل وأنطاكية (سنة 540 هـ)، واتسعت شهرته حتى عد من أشهر شعراء الشام، وكانت له منافسة ومساجلات مع ابن منير الطرابلسي شبهها الناس بجرير والفرزدق. توفي في دمشق سنة 548 هـ بعد عشرة أيام من وصوله استجابة لدعوة الأمير مجير الدين أبق.
كان ابن القيسراني شاعراً بارعاً يتميز أسلوبه بالبساطة وكثرة الإشارات الدينية والحربية، وتناول في ديوانه الصغير أغراض الوصف والمديح والغزل. لم يُجمع شعره في العصر الحديث إلا سنة 1961 عندما حققه فاروق جرار في رسالة ماجستير مقدمة للجامعة الأمريكية في بيروت.