| وقفوا غداة النقر ثم تصفحوا |
|
| فَرَأوا أُسَارَى الدَّمْعِ كيف تُسَرَّحُ |
|
| كَافَأْتَ مُتَّجِهِي بِوَجْهِيَ نَحْوَكُمْ |
|
| ونواظرُ الأملاكِ نَحْوِيَ طُمَّحُ |
|
| أيام روعني الزمان بريبه |
|
| وأجد بي خطب الفرار الأفدحُ |
|
| وَلَئِنْ أَتَاني صَرْفُهُ من مأْمَني |
|
| فالدَّهْرُ يُجْمِلُ تارة ً وَيُجلِّحُ |
|
| فكأنما الإظلام أيم أرقط |
|
| وكأنما الإصباح ذئب أضبحُ |
|
| صَدَعَ الزَّمانُ جميعَ شَمْلِيَ جائراً |
|
| إن الزمان مملك لا يسجحُ |
|
| فَقَضَى بِحَطِّي عن سَمَائِيَ وکقْتَضَى |
|
| رِحَلاً تُطِيحُ رَكَائِبِي وَتُطَلِّحُ |
|
| يَمَّمْتُها سَرَقُسْطَة ً وَهْيَ المَدَى |
|
| والدَّهْرُ يَكْبَحُ وکعْتِزَامي يَجْمَحُ |
|
| حيث العلا تجلى وآثار المنى |
|
| تجنى وساعية المطاب تنجحُ |
|
| والنفس توقن أن عهدك في الندى |
|
| مُوْفٍ بما طَمَحَتْ إليه وَتَطْمَحُ |
|
| فَحَيَا المُنَى مِنْ بَحْرِ جُودِكَ يُمْتَرَى |
|
| وسنا الضحى من زند مجدك يقدحُ |
|
| والشِّعْرُ إنْ لَم أَعْتَقِدْهُ شريعة ً |
|
| أمسي إليها بالفاظ وأصبحُ |
|
| فَبِسِحْرِهِ مَهْمَا دَعَوْتُ إجابة ٌ |
|
| وَلِفِكْرِهِ مَهْمَا کجتَلَيْتُ تَوَضُّحُ |
|
| فکذْخَرْ مِنَ الكَلِمِ العَليِّ لآلِئاً |
|
| يَبْأَى بها جِيدُ العلاء ويَجْبَحُ |
|
| فكما جللتم فليجل المدحُ |