| وذَات دَلٍّ كانَّ البدر صورتُها |
|
| باتت تغنِّي عميدَ القلب سكرانا |
|
| إِنَّ العيونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ |
|
| قتلننا ثم لم يحيين قتلانا |
|
| فقُلْتُ أحسنْتِ يا سؤْلي ويا أَمَلِي |
|
| فأسمعيني جزاكِ الله إحسانا |
|
| يا حبذا جبلُ الرَّيَّان من جبل |
|
| وحبذا ساكن الريان مَنْ كانا |
|
| قالت فَهَلاَّ فدَتْكَ النفس أَحْسنَ مِن |
|
| هذا لمن كان صبّ القلبِ حيرانا |
|
| ياقومِ أذْنِي لِبْعضِ الحيِّ عاشقة ٌ |
|
| والأُذْنُ تَعْشَقُ قبل العَين أَحْيانا |
|
| فقلتُ أحسنتِ أنتِ الشمسُ طالعة ٌ |
|
| أَضرمتِ في القلب والأَحشاءِ نِيرانا |
|
| فأسمعيني صوتاً مطرباً هزجاً |
|
| يزيد صبًّا محبّاً فيك أشجانا |
|
| يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُفَّاحاً مُفَلَّجَة ً |
|
| أوْ كُنْتُ من قُضُبِ الرَّيحان رَيْحَانا |
|
| حتّى إِذا وَجَدَتْ ريحي فأعْجَبَها |
|
| ونحنُ في خَلْوة ٍ مُثِّلْتُ إِنسانا |
|
| فحرَّكتْ عُودَها ثم انثنَتْ طَرَباً |
|
| تشدو به ثم لا تخفيه كتمانا |
|
| أصْبحْتُ أَطْوَعَ خلق اللَّه كلِّهِمِ |
|
| لأَكْثَرِ الخلق لي في الحُبّ عِصيانا |
|
| فَقُلت: أَطربْتِنا يا زيْنَ مجلسنا |
|
| فهاتِ إنك بالإحسان أولانا |
|
| لوْ كنتُ أعلَمُ أَن الحُبَّ يقتلني |
|
| أعددتُ لي قبلَ أن ألقاكِ أكفانا |
|
| فَغنَّت الشَّرْبَ صَوْتاً مُؤْنِقاً رَمَلاً |
|
| يُذْكِي السرور ويُبكي العَيْنَ أَلْوَانا |
|
| لا يقْتُلُ اللَّهُ من دامَتْ مَودَّتُه |
|
| واللَّهُ يقتل أهلَ الغدر أَحيانا |
|
| لا تعذلوني فإنّي من تذكرها |
|
| نشوانُ هل يعذل الصاحونَ نشوانا |
|
| لم أدر ما وصفها يقظان قد علمت |
|
| وقد لهوتُ بها في النومِ أحيانا |
|
| باتت تناولني فاهاً فألثمهُ |
|
| جنيّة زُوجت في النوم إنسانا |