| وأبرزتها بطحاء مكة بعدما |
|
| أصات المنادي بالصَّلاة فأعتما |
|
| فضوَّأ أكنافَ الحَجون ضياؤها |
|
| وأشرقَ بين المأزِمين وزَمزما |
|
| ولما سرت للركب نفحة طيبها |
|
| تغنَّى لها حاديُهُمُ وترنَّما |
|
| وشام محياها الحجيج على السرى |
|
| فيمم مغناها ولبى وأحرما |
|
| فتاة ٌ هي الشمسُ المنيرة ُ في الضحى |
|
| ولكنها تبدو إذا الليل أظلما |
|
| تعلم منها الغصن عطفة قدها |
|
| وما كان أحرى الغصنَ أن يتعلَّما |
|
| وأسفرَ عنها الصبحُ لمَّا تلثَّمت |
|
| ولو أسفرت للصُّبح يوماً تلثَّما |
|
| إذا ما رنَتْ لحظاً وماسَتْ تأوُّداً |
|
| فما ظبية ُ الجَرعا وما بانة ُ الحِمى |
|
| تراءت على بُعدٍ فكبَّر ذو التُّقى |
|
| ولاحت على قربٍ فصلى وسلما |
|
| وكم حلَّلت بالصدِّ قتلَ أخي الهوى |
|
| وكان يرى قتل الصدود محرما |
|
| وظنت فؤادي خالياً فرمت به |
|
| هوى ً عاد دائي منه أدهى وأعظما |
|
| ولو أنَّها أبقت عليَّ أطقتُه |
|
| ولكنَّها لم تُبقِ لحماً ولا دَما |