| هو الفتحُ منظوماً على إثرِهِ الفتحُ |
|
| وما فيهما عهدٌ ولا فيهما صلحُ |
|
| سوى أنَّ صفحاً كانَ من بعدِ قدرة ٍ |
|
| وأحسنُ مقرونٍِ إلى قدرة ٍ صفحُ |
|
| سلِِ السيفَ والرمحَ الردينيَّ عنهما |
|
| فتسمعُ ما ينبي به السيفُ والرمحُ |
|
| لقد شفعت يومَ العروبة ِ عندها |
|
| بعيدٍ لنا فيهِ السلامة ُ والنجحُ |
|
| ذبائحُ راحتْ يومَ عيدِ لحومها |
|
| وما ازدَانَ عيدٌ لا يكونُ بهِ ذبحُ |
|
| قريناهمُ سجلاًَ من الحربِ مرة ًَ |
|
| عشراً ركيكاً ليس في طعمهِ ملحُ |
|
| ومُقْرَبة ٍ يشقرُّ في النَّقْعِ كمْتُها |
|
| وتخضرُّ حيناً كلما بلها الرشحُ |
|
| تَراهنَّ في نَضْحِ الدماءِ كأنَّما |
|
| كساها عقيقاً أحمراً ذلكَ النضحُ |
|
| تطيرُ بلا ريشٍ إلى كلِّ صَيحة ٍ |
|
| وتَسبحُ في البرِّ الذي مابهِ سَبْحُ |
|
| عليها منَ الأبطالِ كلُّ مُمارسٍ |
|
| يرى أنَ جدَّ الحربِ من بأسهِ مزحُ |
|
| يَعدَّونه الأعداءُ كرباً عليهمُ |
|
| على أنه طَلقٌ لنا وجهُهُ سَمْحُ |
|
| وكانَ ابنُ حفصونٍِ يعدُ جيادهُ |
|
| سراحينَ قبلَ اليومِ فهي لنا سرحُ |
|
| نَجا مُستكنَاً تحتَ جُنحٍ منَ الدُّجَى |
|
| وليسَ يؤدِّي شكرَ ما أنعمَ الجُنْحُ |
|
| دعتهُ منى كانت عليهِ منَّية |
|
| فترحاً لهُ منها وقلَّ لهُ التَّرحُ |
|
| تسربلَ ثوبَ الليلِ خامسَ خمسة ٍ |
|
| فكلُّهم في كلِّ جارحة ٍ جُرحُ |
|
| يَودُّونَ أنَّ الصبحَ ليلٌ عليهمُ |
|
| ونحنُ نودُّ الليلَ لو أَنَّه صُبْحُ |
|
| أقادِحَ نارٍ كانَ طعمَ وقودِها |
|
| بعينيكَ فانظرْ ماأضاءَ لكَ القَدْحُ |
|
| مَحا السيفُ ما زخرفتَ أولَ وَهْلة ٍ |
|
| ودونَكَ فانظرْ بعد ذلك ما يَمْحو |
|
| فكم شاربٍ منكمْ صحا بعدَ سُكرهِ |
|
| وما كانَ لولا السيفُ من سُكرهِ يَصْحو |
|
| كأنَّ بلايا والخنازيرُ حولها |
|
| مقطَّعة الأوصالِ أنيابُها كُلحُ |
|
| ديارُ الذينَ كذَّبوا رُسْلَ ربِّهم |
|
| فلاقَوا عذاباً كان موعدَه الصُّبحُ |
|
| فلو نطقَ السَّفحُ الذي قُتلوا بهِ |
|
| إذنْ لبكى من نَتْنِ قتلاهُمُ السَّفحُ |
|
| دماءٌ شفتْ منها الرماحُ غليلَها |
|
| فودَّ قضيبُ البانِ لو أنَّه رمحُ |
|
| وللهِ ما أزكى تجارة َ صفقة ٍ |
|
| يكونُ لهمْ خُسرانُها ولنا الرِّبحُ! |
|
| أقَمنا عليها اللهوَ في يومِ عيدهمْ |
|
| فكم لهم فِصحاً بهِ قُطعَ الفصحُ |
|
| ألا تعستْ تلكَ الوجوهُ وقبِّحتْ |
|
| فما خُلقا إلا لها التعسُ والقبحُ |
|
| فيا وقعة ً أنستْ وقيعة َ راهطٍ |
|
| ويا عزمة ً من دونها البطنُ والنَّطحُ |
|
| ويا ليلة ً أبقتْ لنا العزَّ دهرَنا |
|
| وذُلاًّ على الأعداءِ جَلَّ بِه التَّرحُ |
|
| بدولة ِ عبدِ اللهِ ذي العزِّ والتُّقَى |
|
| يحبَّرُ في أدنَى مقاماتهِ المدحُ |