في الكساوي واختلاف ألوانها وأجناسها كنوز : كنوز تفسير الأحلام : في الكساوي واختلاف ألوانها وأجناسها


  • إتصل بنا
  • الدخول
  • التسجيل


في الكساوي واختلاف ألوانها وأجناسها


فى رأى ابن سيرين :
أنواع الثياب أربعة الصوفية والشعرية والقطنية والكتانية فالمتخذة من الصوف مال ومن الشعر مال دونه والمتخذة من القطن مال ومن الكتان مال دونه وأفضل الثياب ما كان جديدا صفيقا واسعا وغير المقصور خير من المقصور وخلقان الثياب وأوساخها فقر وهم وفساد في الدين والوسخ والشعث في الجسد والرأس هم والبياض من الثياب جمال في الدنيا والدين والحمرة في الثياب للنساء صالح وتكره للرجال لأنها زينة الشيطان إلا أن تكون الحمرة في ازار أو فراش أو لحاف وفيما لا يظهر فيه الرجل فيكون حينئذ سرورا وفرحا والصفرة في الثياب كلها مرض وقد قيل ان الحمرة هم والحمرة والصفرة في الجسد لا تضران لأنهما لا ينكران ولا يستبشعان للرجال والخضرة في الثياب جيدة في الدين لأنها لباس أهل الجنة والسود من الثياب صالحة لمن لبسها في اليقظة ويعرف بها وهي سؤدد ومال وسلطان وهي لغير ذلك مكروهة وثياب الخز مال وكذلك الصوف ولا نوع من الثياب أجود
من الصوف إلا البرود من القطن إذا لم يكن فيها حرير فإنها تجمع خير الدنيا والدين وأجود البرود الحبرة والبرود من الابريسم مال حرام وفساد في الدين والكساء من الخز والقز والحرير والديباج سلطان إلا أنها مكروهة في الدين إلا في الحرب فهو صالح والعمائم تيجان العرب ولبسها يدل على الرياسة وهي قوة الرجل وتاجه وولايته فإن رأى كأنه لوى العمامة على رأسه ليا فإنه يسافر سفرا في ذكر وبهاء وإن رأى أن عمامته اتصلت بأخرى زاد في سلطانه والعمامة من الابريسم تدل على رياسة في فساد الدين ومال حرام ومن القطن والصوف رياسة في صلاح الدين والدنيا ومن الخز اصابة غنى وتجري الوانها مثل ألوان باقي الثياب
رأى اسحق عليه السلام كأن عمامته قد نزعت فأنتبه ونزل عليه الوعيد بانتزاع امرأته ثم رأى أن عمامته قد أعيدت اليه فسر بعودها إليه ورأى أبو مسلم الخراساني كأن رسول الله صلى الله عليه و سلم عممه بعمامة حمراء ولواها على
رأسه اثنتين وعشرين لية فقص رؤياه على معبر فقال تلي اثنتين وعشرين سنة ولاية في بغي فكان كذلك والقلنسوة سفر بعيد أو تزويج امرأة أو شراء جارية ووضعها على الرأس اصابة سلطان ورياسة ونيل خير من رئيس أو قوة لرئيسه ونزعها مفارقة لرئيسه فإن رآها مخرقة أو وسخه فإن رئيسه يصيبه هم بقدر ذلك وان نزعها من رأسه شاب مجهول أو سلطان مجهول فهو موت رئيسه وفراق ما بينهما بموت أو حياة فإن رأى على رأسه برطلة فهو يعيش في كنف رئيسه فإن كانت بيضاء فإنه يصيب سلطانا ان كان ممن يلبسها وان لم يكن فهو دينه الذي يعرف به
ومن رأى ملكا أعطى الناس قلانس فإنه يرئس الرؤساء على الناس ويوليهم الولايات ولبس القلنسوة مقلوبة تغير رئيسه على عادته فإن رأى بقلنسوة الإمام آفة أو بهاء فإنه في الإسلام الذي توجه الله تعالى به وبالمسلمين الذي أعزه بهم فإن كانت من برود كما كان يلبسه الصالحون فهو يتشبه
بهم ويتبع آثارهم في ظاهر أمره
ومن رأى بقلنسوة نفسه وسخا أو حدثا فهو دليل على ذنوب قد ارتكبها فإن رأت امرأة على رأسها قلنسوة فإنها تتزوج ان كانت أيما وإن كانت حبلى ولدت غلاما على جوهر القلنسوة
ومن رأى قلنسوة من سمور سنجاب أو ثعلب فإن كان رئيسه سلطانا فهو ظالم غشوم وان كان رئيسه فقيها فهو خبيث الدين وان كان رئيسه تاجرا فهو خبيث المتجر وان كانت القلنسوة من فرو الضأن فهي صالحة وجاء رجل الى معبر فقال رأيت كأن عدوا لي فقيها عليه ثياب سود وقلنسوة سوداء وهو راكب على حمار أسود فقال قلنسوته السوداء توليته القضاء والحكم والثياب السود سؤدد يصيبه والحمار الأسود خير ودولة مع سؤدد يناله والمنديل خادم وما يرى به من حدث أو جدة أو جمال أو صفاء في الخادم وخمار المرأة زوجها وسترها ورئيسها وسعته سعة حاله وصفاقته كثرة ماله وبياضه دينه وجاهه فإن رأت أنها وضعت خمارها على راسها بين الناس ذهب حياؤها والآفة في الخمار مصيبة في زوجها ان كانت مزوجة وفي مالها إن لم تكن ذات زوج فإن رأت خمارها أسود باليا دل على سفاهة زوجها وفقره وإن رأت امرأة عليها خمارا مطيرا دل على مكر أعداء المرأة بها وتغييرهم صورتها عند زوجها وقميص الرجل شأنه في مكسبه ومعيشته ودينه فكل ما رآه فيه من زيادة أو نقصان فهو في ذلك وقيل القميص بشارة لقوله تعالى ( اذهبوا بقميصي هذا ) وقيل هو للرجل امرأة وللمرأة زوج لقوله تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) فإن رأى قميصه انفتق فارق امرأته فإن رأى أنه لبس قميصا ولا كمين له فهو حسن شأنه في دينه إلا أنه ليس له مال ويكون عاجزا عن العمل لأن العمل والمال ذات اليد وليس له ذات اليد وهي الكمان فإن رأى جيب قميصه ممزقا فهو دليل فقر فإن كان له قمصان كثيرة دل ذلك على أن له حسنات كثيرة ينال بها في الآخرة أجرا عظيما والقميص الأبيض دين وخير ولبس القميص شأن لابسه وكذلك جبته وصلاحهما وفسادهما في شأن لابسهما فإن رأت امرأة انها لبلست قميصا جديدا صفيقا واسعا فهو حسن حالها في دينها ودنياها وحال زوجها وقال النبي عليه السلام رأيت كأن الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك وعرض علي عمر وعليه قميص يجره قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين وأما القرطف ففرج وقيل ولد فمن رأى أنه لبس قرطفا وتوقع ولدا فهو جارية والقباء ظهر وقوة وسلطان وفرج وصفيقه خير من رقيقه فمن رأى عليه قباء خزا أو قزا أو ديباجا فإن ذلك سلطان يصيبه له خطر بقدر قوة القباء وجدته إلا أنه كله مكروه في الدين لانه ليس من لباس المسلمين إلا في الحرب مع السلاح فإنه لا بأس به والقباء لصاحبه ولاية وفرج على كل الأحوال والدواج أيضا ظهر ويدل على تزويج امرأة إذا تلحف به ونام فإن رأى كان دواجه من لؤلؤ فإن امرأته دينة قارئة لكتاب الله تعالى فإن كان الدواج مبطنا بسمور أو سنجاب أو ثعلب فإن امرأته خائنة مكرة لزوجها برجل ظالم والدراعة امرأة أو نجاة من هم وكرب فإن كان عليه وبيده قلم وصحيفة فإنه قد أمن من الفقر بالخدمة للملك وأما الفرو في الشتاء فخير يصيبه وغنى وفي الصيف خير يصيبه في غم وجلود الاغنام ظهور قوته وجلود السباع كالسمور والثعلب والسنجاب يدل على رجال ظلمة وقيل انها دليل السؤدد ولبس الفرو مقلوبا إظهار مال مستور والسراويل امرأة دينة أوجارية أعجمية فإن رأى كأنه اشترى سروايل من غير صاحبه تزوج امرأة بغير ولي والسراويل الجديدة امرأة بكر والتسرول دليل العصمة عن المعاصي وقيل السراويل دليل صلاح شأن امرأته وأهله ولبس السراويل بلا قميص فقر ولبسه مقلوبا ارتكاب فاحشة من أهله وبوله فيه دليل حمل امرأته وتغوطه فيه دليل غضبه على حمل امرأته وانحلال سراويله ظهور امرأته للرجال وتركها الاختفاء والاسفار عنهم وقيل إن السراويل تدل على سفر إلى قوم عجم لأنه لباسهم وقيل السراويل صلاح شأن أهل بيته وتجدد سرورهم والتكة تابعة للسراويل وقيل انها مال وقيل من رأى في سراويله تكة فإن امرأته تحرم عليه أو تلد له ابنتين ان كانت حبلى وان رأى كأنه وضع تكة تحت رأسه فإنه لا يقبل ولده وان رأى كأن تكته انقطعت فإنه يسئ معاشرة امرأته أو يعزل عنها عقد النكاح فإن رأى كأن تكته حية فإن صهره عدو له
ومن رأى كأن تكته من دم فإنه يقتل رجلا بسبب امرأة أو يعين على قتل امرأة الزاني
ومن رأى أنه لبس رانا فإنه يلي ولاية على بلدة ان كان أهلا للولاية ولغير الوالي امرأة غنية ليس لها حميم ولا قريب ولازار امرأة حرة لان النساء محل الازار فإن رأت امرأة ان لها إزارا أحمر مصقولا فإنها تتهم بريبة فإن خرجت من دارها فيه تستبشع فإن رؤي في رجلها مع ذلك خف فإنها تتهم بريبة تسعى فيها والملحفة امرأة وقيمة بيت
ومن رأى أنه لبس ملحفة فإنه يصيب امرأة حسنة ومن لبس ملحفة حمراء لقي قتالا بسبب امرأة والجديد الأبيض الصفيق جاه الرجل وعزه ودينه وامانته والرقيق منه رقة في الدين وقيل الرداء امرأة دينة وقيل هو أمر رفيع الذكر قليل النفع وصبغة الرداء والطيلسان الخلق من الفقر والرداء أمانة الرجل لأن موضعه صفحتا العنق والعنق موضع الأمانة ( وسئل ) ابن سيرين عن رجل رأى كأن عليه رداء جديدا من برد يمان قد تخرقت حواشيه فقال هذا رجل قد تعلم شيئا من القرآن ثم نسيه والطيلسان جاه الرجل وبهاؤه ومروءته على قدر الطيلسان وجدته وصفاقته فإن كان لابس الطيلسان ممن تتبعه الجيوش قاد الجيوش وان كان للولاية أهلا نال الولاية وإن لم يكن أهلا لذلك فإنه يصير قيما على بيته وعائلا لهم وقيل ان الطيلسان حرفة جيدة تقي صاحبها الهموم والأحزان كما يقيه الحر والبرد وقيل الطيلسان قضاء دين وقيل هو سفر في بر ودين وتمزقه وتخرقه دليل موت من يتجمل به من أخ وولد فإن رأى الحرق أو الخرق ورأى كأن لم يذهب من الطيلسان شئ ناله ضرر في ماله وانتزاع الطيلسان منه دليل على سقوط جاهه ويقهر والكساء رجل رئيس وقيل هو حرفة يأمن بها صاحبها من الفقر والوسخ في الكساء خطأ في المعيشة وذهاب الجاه والتوشح بالكساء في الصيف هم وضرر وفي الشتاء صالح والمطرف امرأة والقطيفة سلاح على العدو والمطر ثناء حسن وذكر في الناس وسعة في الدنيا لأنه من أوسع الملابس وقيل هو اجتماع الشمل والأمن في الدنيا ووقاية من البلايا ولبسه وحده من غير أن يكون معه شئ آخر من الثياب دليل الفقر والتجمل مع ذلك للناس بإظهار الغنى وأما اللفافة إذا لفت فهي سفر والجورب مال ووقاية للمال فإن طابت رائحتها دل على أن صاحبها يقي ماله ويحصنه بالزكاة ويحسن الثناء عليه وأن كانت رائحتها كريهة دلت على قبح الثناء وان كانت بالية دل على منع الزكاة والصدقة والجبة امرأة فمن رأى أن عليه جبة فهي امرأة أعجمية تصير اليه فإن كانت مصبوغة فإنها ودود ولود وظهارة الجبة من القطن حسن دين ولبس الصوف مال كثير مجموع يصيبه والنوم على الصوف اصابة مال من جهة امرأة واحتراق الصوف فساد الدين وذهاب الأموال ولبسه للعلماء زهد فإن رأى كلبا لابسا صوفا دل على تمول ردل دنئ بمال رجل شريف فإن رأى أسدا لابسا صوفا دل على انصاف السلطان وعدله وان رأى أسدا لابسا ثوبا من قطن أو كتان فإنه سلطان جائر يسلب الناس أموالهم وحرمهم ولبس الثياب البيض الصالح دينا ودنيا لمن تعود لبسها في اليقظة وأما المحترفون والصناع فإنها عطلة لهم إذا كانوا لا يلبسون الثياب البيض عند أشغالهم والثياب الخضر قوة ودين وزيادة عبادة للأحياء والأموات وحسن حال عند الله تعالى وهي ثياب أهل الجنة ولبس الخضرة أيضا للحي يدل على إصابة ميراث وللميت يدل على أنه خرج من الدنيا شهيدا والثياب الحمر مكروهة للرجال إلا الملحفة والإزار والفراش فإن الحمرة في هذه الأشياء تدل على سرور وهي صالحة للنساء في دنياهن وقيل انها تدل على كثرة المال مع منع حق الله منه ولبس الملك الحمرة دليل على اشتغاله باللهو واللعب وقيل يدل في المرض على الموت ومن لبس الحمرة يوم عيد لم يضره والصفرة في الثياب السود لمن لا يعتاد لبسها اصابة مكروه ولمن اعتاد لبسها صالحة وقيل هي للمريض دليل الموت لأن أهل المريض يلبسونها والزرقة هم وغم وأما الثياب المنقوشة بالألوان فإنه كلام من سلطان يكرهه وحزن والثوب ذو الوجهين أو ذو اللونين فهو رجل يداري أهل الدين والدنيا فإن كان جديدا وسخا فإنه دنيا أو ديون قد اكتسبها وقيل إن الثياب بالألوان للفتكة والذباحين ولمن كانت صناعته في شئ من أمر الأشربة خير وأما في سائر الناس فتدل على الشدة والحزن وتدل للمريض على زيادة مرضه من كيموس حاد ومرة صفراء وهي صالحة للنساء وخاصة للغواني والزواني منهن وذلك أن عادتهن لبسها والثياب الجدد صالحة للأغنياء والفقراء دالة على ثروة وسرور
ومن رأى كأنه لابس ثيابا جددا ممزقة وهو يقدر على اصلاح مثلها فإنه يسحر وان كان التمزق بحيث لا يمكنه اصلاح مثلها فإنه يرزق ولدا والثياب الرقيقة تجدد الدين فإن رأى كأنه لبسها فوق ثيابه دل على فسق وخطأ في الدين فإن لبسها تحت ثيابه دل على موافقة سريرته علانيته أو كونها خيرا من علانيته وعلى أنه ينال خيرا مدخورا وأما الديباج والحرير وجميع الثياب الإبريسيم فلا يصلح لبسها للفقهاء فإنه يدل على طلبهم الدنيا ودعوتهم النساء الى البدعة وهي صالحة لغير الفقهاء فإنها تدل على أنهم يعملون أعمالا يستوجبون بها الجنة ويصيبون مع ذلك رئاسة وتدل أيضا على التزوج بامرأة شريفة أو شراء جارية حسناء والثياب المنسوجة بالذهب والفضة صلاح في الدين والدنيا وبلوغ المنى
ومن رأى أنه يملك حللا من حرير أو استبرق أو يلبسها على أنه تاج أو أكليل من ياقوت فإنه رجل ورع متدين غاز وينال مع ذلك رياسة ( وأتى ) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأنت اشتريت ديباجا مطويا فنشرته فإذا في وسطه عفن فقال له هل اشتريت جارية اندلسية قال نعم قال هل جامعتها قال لا لأني لم أستبرئها بعد قال فلا تفعل فإنها عفلاء فمضى الرجل وأراها النساء فإذا هي عفلاء ( ورأى ) رجل كأنه لبس ديباجا فسأل معبرا فقال تتزوج جارية عذراء جميلة ذات قدر وأما الأعلام على الثوب فهي سفر الى الحج أو الى ناحية العرب وثياب الوشي تدل على نيل الولاية لمن كان من أهلها خصوصا على أهل الزرع والحرث وعلى خصب السنة لمن لم يكن من أهلها وهي للمرأة زيادة وعز وسرور ومن أعطى وشيا نال مالا من جهة العجم أو أهل الذمة والثياب المسيرة تدل على السياط نعوذ بالله منها والمصمت جاه ورفع صيت والملحم مختلف فيه فمنهم من قال هو المرأة ومنهم من قال هو النار ومنهم من قال هو مرض ومنهم من قال هو ملحمة والخز قد قيل أنه يدل على الحج واختلفوا في الأصفر منه فمنهم من كرهه ومنهم من قال ان الخز الأصفر لا يكره ولا يحمد والاحمر منه تجدد دنيا لمن لبسه وأما ثياب الكتان فمن رأى أنهلبس قميص كتان نال معيشة شريفة ومالا حلالا وأما ثياب البرود فإنه يدل على خيري الدنيا والآخرة وأفضل الثياب البرود الحبرة وهي أقوى في التأويل من الصوف والبرود المخططة في الدين خير منه في الدنيا والبرود من الابريسم مال حرام والخلقان من الثياب غم فمن رأى كأنه لبس ثوبين خلقين مقطعين أحدهما فوق الآخر دل على موته وتمزق الثوب عزضا تزق عرضه وتزق الثوب طولا دليل على الفرج مثل القباء والدواج فإن رأت امرأة قميصها خلقا قصيرا اقتصرت وهتك سترها ومزق قميصه على نفسه فإنه يخاصم أهله وتبطل معيشته فإن لبس قمصانا خلقانا ممزقة بعضها فوق بعض فإنه فقره وفقر ولده فإن رأيت الخلقان على الكافر فإنها سوء حاله في دنياه وآخرته وقيل الثياب المرقعة القبيحة تدل على خسران وبطالة والوسخ هم سواء كان في الثوب أو في الجسد أو في الشعر والوسخ في الثياب بغير دسم يدل على فساد الدين وكثرة الذنوب وإذا كان مع الدسم فهو فساد الدنيا وغسلها من الوسخ توبة وغسلها من المنى توبة من الزنا وغسلها من الدم توبة من القتل وغسلها من العذرة توبة من الكسب الحرام ونزع الثياب الوسخة زوال الهموم وكذلك احراقها وأما البلل في الثوب فهو إعاقة عن سفر أو عن أمر هم به ولا يتم له حتى يجف الثوب
ومن رأى انه أصاب خرقا جددا من الثياب أصاب كسورا من المال والخلعة شرف ولاية ورياسة وأكل الثوب الجديد أكل المال الحلال وأكل الثوب الوسخ أكل المال الحرام
ومن رأى كأنه لبس ثيابا للنساء وكان في ضميره أنه يتشبه بهن فإنه يصيبه هم شديد وهول من قبل سلطان فإن ظن مع لبسها ان له فرجا مثل فروجهن خذل وقهر فإن رأى كأنه مع ذلك نكح في الفرج ظفر به أعداؤه ولبس الرجل ثياب النساء مصبوغة زيادة في أعدائه
ومن رأى كأنه لبس ثيابا فسلها عزل عن سلطانه فإن رأى كأنه فقد بعض كسوته أو متاع بيته فإنه يلتوي عليه بعض ما يملكه ولا يذهب أصلا وأما لبس الخفين فقيل أنه سفر في بحر ولبسه مع السلاح جنة والخف الجديد جنة من المكاره ووقاية المال وإذا لم يكن معه سلاح فهو هم شديد وضيقة أقوى في الهم وقيل الخف الضيق دين وحبس وقيد وإن كان واسعا فإنه هم من جهة المال وأن كان جديدا وهو منسوب الى الوقاية فهو أجود لصاحبه وان كان خلقا فهو أضعف للوقاية وان كان منسوبا الى الهم كان احكم فهو أبعد من الفرج فإن رأى الخف مع اللباس والطيلسان فهو زيادة في جاهه وسعة في المعاش والخف في إقبال الشتاء خير وفي الصيف هم فإن رأى خفا ولم يلبسه فإنه ينال مالا من قوم عجم وضياع الخف المنسوب إلى الوقاية ذهاب الزينة وإن كان منسوبا إلى الهم والديون كان فرجا ونجاة منهما ولبس الخف الساذج يدل على التزويج ببكر فإن كان تحت قدمه متخرقا دل على التزوج بثيب فإن ضاع أو وقع طلق امرأته فإن باع الخف ماتت امرأته فإن رأى أنه وثب على خفه ذئب أو ثعلب فهو رجل فاسق يغتاله في امرأته ومن لبس خفا منعلة أصابه هم من قبل امرأته وان كانت في أسفل الخف رقعة فإنه يتزوج امرأة معها ولد ولبس الخف الأحمر لمن أراد السفر لا يستحب وقيل من رأى أنه سرق منه الخفان أصابه همان ونزع النعل مفارقة خادم أو امرأة والنعل المحذوة إذا مشى فيها طريق وسفر فإن انقطع شعسها أقام عن سفره فإن انقطع شراكها أو زمامها أو انكسرت النعل عرض له أمر منعه عن سفره على كره منه وتكون ارداته في سفره حسب لون نعله فإن كانت سوداء كان لطلب مال وسؤدد وان كانت حمراء كان لطلب شرور وأن كانت خضراء كان لدين وإن كانت صفراء كان لمرض وهم فإن رأى أنه ملك نعلا ولم يمش فيها ملك امرأة فإن لبسها وطئ المرأة فإن كانت غير محذوة كانت عذراء وكذلك ان كانت محذوة لم تلبس وتكون المراة منسوبة الى لون النعل فإن راى أنه يمشي في نعلين فانخلعت أحدهما عن رجله فارق اخا له أو شريكا ولبس النعلين مع المشي فيهما سفر في بر فإن لبسهما ولم يمش فيهما فهي امرأة يتزوجها فإن رأى أنه مشى فيهما محلته وطئ امرأته والنعل المشعرة غير المحذوة مال والمحذوة امرأة والنعل المشركة ابنة فإن رأى كأنه لبس نعلا محذوة مشعرة جديدة لم تشرك ولم تلبس تزوج بكرا فإن رأى كأن عقبها انقطع فإنها امرأة غير ولود وقيل أنه يتزوج امرأة بلا شاهدين فإن لم يكن لها زمام تزوج امرأة بلا ولي فإن رأى كأن نعله مطبقة فإنشق الطبق الأسفل ولم يسقط فإن امرأته تلد بنتا فإن تعلق الطبق بالطبق فإن حياة البنت تطول مع أمها وان سقطت فإنها تموت
ومن رأى كأنه رقع نعله فإنه يروم الخلل في أمر امرأته ويحسن معها المعاشرة فإن رقعها غيره دل على فساد في امرأته فإن دفع نعله الى الحذاء ليصلحها فإنه يعين امرأته على ارتكاب فاحشة فإن رأى كأنه يمشي بفرد نعل فإنه يطلق امرأته أو يفارق شريكه وقيل ان هذه الرؤيا تدل على أنه يطأ إحدى امرأتيه دون اخرى أو يسافر سفرا ناقصا فإن رأى كأن نعله ضلت أو وقعت في الماء فإن امرأته تشرف على الهلاك ثم تسلم فإن رأى رجلا سرق نعله فلبسها فإن رجلا يخدع امرأته على علم منه ورضاه بذلك والنعل من الفضة حرة جميلة ومن الرصاص امرأة ضعيفة ومن النار سليطة ومن الخشب امرأة منافقة خائنة والنعل السوداء امراة غنية ذات سؤدد والنعل المتلونة امرأة ذات تخليط ومن جلود البقر فهي من العجم ومن جلود الخيل فهي من العرب ومن جلود السباع فهي من ظلمة السلاطين والنعل الكتانية امرأة مستورة قارئة لكتاب الله فصيحة وقيل ان خلع النعلين أمن ونيل ولاية لقوله تعالى ( فاخلع نعليك ) ( وسأل ) رجل ابن سيرين فقال رأيت نعلي قد ضلتا فوجدتهما بعد المشقة فقال تلتمس مالا ثم تجده بعد المشقة وقيل ان المشي في النعل سفر في طاعة الله تعالى ( وسئل ) ابن سيرين عن رجل رأى في رجليه نعلين فقال تسافر الى أرض العرب وقيل ان النعل يدل على الأخ ( وحكي ) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أمشي في نعلي فأنقطع شسع إحداهما وتركتها ومضيت على حالي فقال له ألك أخ غائب قال نعم قال خرجتما إلى أرض معا فتركته هناك ورجعت قال نعم فاسترجع ابن سيرين وقال ما أرى اخاك إلا قد فارق الدنيا فورد نعيه عن قريب

فى رأى أبو بكر الإحسائى :
( رؤية القميص ) أما القميص في الرؤيا فامرأة الرجل وربما كان شأنه في مكبسه ومعيشته وربما كان دينه وعطاءه فمن رأى أنه لبس قميصا جديدا صفيقا صحيحا واسعا فإن امرأته موافقة له في مصالحه أو معيشته مستقيمة أو دينه صحيح ومن راى فيه نقصانا أو اختراقا أو ما يشبه ذلك كان الحدث في أحد الوجوه المذكورة وربما كان القميص المخرق يغرق شأن صاحبه وتكثر همومه أو يفارق امرأته ومن رأى أنه يلبس قميصا رقيقا فإنه رقة في شأن صاحبه وإن كان ثوب ما يعرف به من ألباس الصالحين فإنه يصيب نسكا وصلاحا في دينه وإن رأى العزب أنه لبس قميصا جديدا فإنه ينكح امرأة وقيل من رأى أنه وهب له قميص فإنه بشارة ومن رأى أن عليه قميصا جديدا فإنه يجتمع شأنه ويصلح أمره وإن رآها بالية أو سقطت عن قميصه فإنه يتفرق شأنه وإن رأى قميصه بلا جيب ولا طوق وهو لابسه فإن كان مريضا فهو موته وتكفينه ومن رأى أنه انتزع قميصه فهو موته
( رؤية السراويل والإزار ) وأما السراويل والإزار فجارية أعجبته أو امرأة دينة فمن رأى أنه أصاب سراويل أصاب جارية أو امرأة كذلك ومن رأى أنه حدث في السراويل والإزار حادث فإنه ينسب ذلك إلى تلك الجارية والمرأة وأما سائر الثياب التي فوق القميص فتأويلها على قدر أخطارها وألوانها فمن رأى أنه يلبس قباء خز أو ديباج فإنه سلطان يصيبه ومال وخير بقدر خطر الكسوة وجدتها وإن رأى أنه انتزع منه بعض هذه الثياب أو احترق فإنه زوال ذلك السلطان عنه وإن رأى أنه سرق أو ضاع فإنه يشرف على زوال ذلك عنه ولا يتم ذلك الزوال وقيل من رأى أن ثيابه سرقت فإنه يخاصم رجلا إلى سلطان ومن رأى أن في ثيابه وسخا أو دنسا فإن ذلك هموم وأحزان أو خطايا وأوزار وإن رآها بيضا نقية أو جددا فإنه يدل على صلاح دينه وحسن حاله وذهاب همومه وإن رآها خلقة متخرقة فإنه يصيبه هم وفقر بقدر ذلك وإن رأى في ثوب يلبسه رقعا فإنها ذنوب صاحبه وفساد في دينه ومن رأى أن ثيابه ابتلت عليه وهو لابسها فإن كان على سفر فلا يسافر وإن كان في أمر لا يتم له ومن رأى أنه يبيع خلقانه من الثياب فهو صلاح له ولا خير فيه للمشتري
( رؤية لبس ألوان الثياب ) ومن رأى أنه يلبس ثيابا خضرا فإنه يدل على الدين والعبادة ومن رأى أنه يلبس ثيابا حمرا فإنه يلقى قتلا ومنازعة بقدر الحمرة وشهرتها أو يكون له ولاية إن كان يطلبها أو زينة وفرح مع بغي في الدين وإن رأت المرأة أنها لبست ثوبا أحمر فهو لها صلاح وإن رأى أنه يلبس ثيابا سودا فإنه يصيبه هموم وأحزان إلا أن يكون ممن يلبسها في اليقظة ويعرفها وإن رأى أنه يلبس ثيابا زرقا فإن دينه غير حسن ومن رأى أنه يلبس ثيابا صفرا فإنه يمرض ومن رأى أنه يلبس ثوبا محرما عليه أو مكروها له مما يدل على النساء فإنه ينكح حراما ومن رأى أنه يلبس ثياب صوف فإن الصوف أفضل الثياب فإنه يصيب مالا كثيرا حلالا ونسكا وصلاحا في دينه ومن رأى أنه يلبس ثوب قطن أو شعر أو وبر فهو في التأويل دون الصوف ومن رأى أنه يلبس من ثياب النساء فإن كانت له حامل تأتي بأنثى وإن لم تكن له حامل أصابه خوف وضرر في نفسه وماله فإن رأى أنه تحول من تلك الحال فإنه ينجو وإن رأت امرأة أنها تلبس من ثياب الرجال فإنه صلاح لها وسلطان لزوجها
( رؤية الرداء ) وأما الرداء فهو دين الرجل الذي هو مرتديه في عنقه فمن رأى أن عليه رداء حسنا صفيقا فهو صلاح في دينه وإن رأى أنه رقيق فهو رقة دينه وإن رآه وسخا دنسا فإنه ذنوب وفساد دين صاحبه ومن رأى أنه انتزع رداءه فهو ذهاب دينه أو خروج من سلطان
( رؤية اللحفة والطيلسان والقلنسوة ) وأما اللحفة فهي تؤول بالمرأة فمن رأى ملحفة ذهبت عنه أو انتزعت منه فإن امرأته خارجة عنه بموت أو حياة وأما الطيلسان فهو بهاء الرجل وجاهه ومروءته بقدر الطيلسان في جدته وصفاقته وقوته وسعته ومن رأى أنه يلبس طيلسانا ولم يكن ممن يلبسه في اليقظة فإنه يصيب اسما صالحا في الناس ويجتمع له أمره وشمله وينال خيرا وأما القلنسوة فموضعها الرأس والرأس رئيس الرجل فمن رأى أنه حدث في قلنسوته حادث من حرق أو سقوط أو نحو ذلك فإن تأويله في حاله مع رئيسه ومن رأى أن السلطان أخذ قلنسوته فإنه يأخذ ماله وإن كان عاملا عزله
( رؤية العمامة ) وأما العمامة فمن رأى على رأسه عمامة فهي له ولاية بقدر ما اعتم بها وإن كان من أهل الولاية فإنه يصيب جاها وشرفا وإن كان عزبا تزوج وإن كانت له امراة حاملا أتت بولد يسود قومه ومن رأى أن على رأسه عمامة وهي مفتضة فإنه يحج أو يتغرب وإن كان مريضا مات
( رؤية الخمار ) وأما خمار المرأة فزوجها أو قيمها الذي يسترها فإن رأى أن خمارها أوسع وأصفق وأجود مما هو فيه فإن ذلك حسن حال الزوج وإن رأت أن خمارها انتزع منها واحترق أو ذهب عنها فإنه يموت زوجها أو يطلقها فإن احترق بعضه أصاب الزوج ضرر وخوف وإن رأت أنها وضعت خمارها عن رأسها في محفل من الناس فأمر يذهب عنها فيه الحياء وإن رأت أنها سعت بلا جلباب في الأسواق فهو موت زوجها وإن رأت امرأة أنها تخمر رأسها بخمار غير المعتاد أو عمامة أو غيرها فإنها تزوج رجلا وإن رأى الرجل أن مقنعة امرأته على رأسه فإنه يفتضح في أمره
( رؤية التجرد ) وأما التجرد فمن رأى أنه عريان فقد تجرد لأمر أمعن فيه ومن رأى أنه عريان في سوق أو في ملأ من الناس ورأى عورته بارزة وهو مستح من ظهورها للناس وكان عليه بعض ثيابه فإنه ينكشف ويظهر أمره للناس وربما دل على انتهاك ستره وإن تجرد في مسجد فإنه يتجرد عن ذنوب لبر يفعله فيه وإن رأى أنه عريان ولم ير عورته بارزة فإن كان مريضا برئ من مرضه أو مهموما ذهب همه أو مديونا قضي دينه وربما دل ذلك على التوبة والعري من الذنوب أو يتعرى من الدنيا ويتغطى بالآخرة وقيل يصاب في ماله أو يقال عنه ما يكره وقيل التجرد للرجل الصالح خير وخروج من الهم وللعاصي هم وغم وهتك ستر ومن رأى أنه يجري وهو عريان فإنه يتهم بتهمة يكون منها بريا وإن رأى ذو سلطان أنه سلب ثيابه حتى تجرد فلا يلبث أن يعزل وإن رأت امرأة أنها عريانة أو مكشوفة الرأس في محفل من الناس فإنها مصيبة تدخل عليها في زوجها ومن يعز عليها أو نفسها ومالها
( رؤية النعل ) وما رؤية النعل اليمنى التي هي للسفر فسفر في التأويل والتي للمحضر فامرأة ومن رأى أنه ليس له نعل أو لم يمش بها فإنه يطأ امرأة أو جارية فإن كانت النعل جديدة فإنها بكر وإن كانت منكسرة أو مقطوعة فإنها ثيب ومن رأى أنه يمشي في نعل فاختلفت إحداهما عن رجله ومشى بنعل واحدة فإن ذلك فراق أخ له أو شريكه على ظهر سفر بموت أو حياة أو يطلق امرأته أو يبيع خادمه وإن رأى أن نعله سرقت منه أو لبسها غيره ثم ردت عليه فإنه يغتال في امرأته أو جاريته ويطؤها غيره ومن رأى أن نعله انتزعت منه أو انقطعت ولا جيران لها فإنه موت امرأة وإقامة على سفر على كره منه
( رؤية الخف والجورب ) وأما الخف فمن رأى أنه يلبس خفا وليس ممن يلبسه في اليقظة فإنه خوف وهم يصيبه أو سجن أو تكون له امرأتان وقيل إن كان في غم فإنه أمن مما يخاف وربما كان الخف جنة من المكاره وربما كان سفرا في البحر ومن رأى أن احد خفيه انتزع منه واحترق فإنه يذهب نصف ماله وإن ذهب خفاه معا ذهب ماله كله وإن رأى أنه يلبس جوربا فإن الجورب له وقاية فإن كان الجورب جديدا صحيحا فإنه يؤتي الزكاة ويفعل بماله خيرا وإن كان باليا متقطعا فإنه يمسك الزكاة ومن رأى أنه يدخل قالبا في خف فإنه ينكح
( رؤية النسيج ) وأما النسج فمن رأى أنه ينسج ثوبا فإنه يسافر ومن رأى أنه ينسج ثوبا ثم قطعة فإن الأمر الذي هو فيه ينصرم ويبلغ آخره وإن رأى أنه لم يتم نسجه لم يتم أمره وربما دل النسيج على الهم والشغل والخصام فإذا تم النسيج فقد فرغ من ذلك كله وقيل تمام النسيج تمام العمر ومن رأى أن العمال يعملون ثيابا في داره فإنه يخاصم قرابته أو غيرهم
( رؤية الفتل والغزل ) وأما الفتل فمن رأى أنه يفتل حبلا أو خيطا أو يلوي ذلك على نفسه أو على قضيبه فإنه سفر وقد يدل الفتل على إبرام الأمور والشركة والنكاح ومن رأى أنه مستمسك بالقرآن والإسلام قيل يسافر سفرا ومن رأى أنه متعلق بحبل من السماء فإنه يلي سلطانا في دين فإن رأى الحبل انقطع زال ذلك السلطان عنه ولم يزل الدين إذا بقي في يده من الحبل شيء ومن رأى حبلا في كتفه أو على عنقه أو ظهره أو في وسطه فهو عهد يحصل في عنقه وأما الغزل فمن رأى أنه يغزل صوفا أو شعرا ونحوهما مما يغزل الرجال مثله فإنه يسافر ويصيب خيرا وإن رأى أنه يغزل كتانا أو قطنا أو نحوهما مما يغزل النساء مثله فإنه يصيبه ذل وهوان ويعمل عملا حلالا غير مستحسن للرجال ومن رأى أنه ينقض غزلا فإنه ينقض الأيمان والعهود وإن رأت امرأة أنها أصابت مغازل ولدت جارية أو أصابت أختا
( رؤية الحرير والصوف ونحوهما ) وأما رؤية الحرير والصوف ونحوهما فالحرير مال حرام والصوف والقطن والكتان والشعر والوبر مال حلال فمن رأى أنه أصاب وقرا أو قارا من أحد هذه الأصناف فإنه يصيبه خير كثير ورزق واسع
( رؤية الخياطة ) وأما الخياطة فمن رأى أنه يخيط ثوبه فإنه يلتم أمره ويصلح شأنه ومن رأى أنه يخيط ثياب الناس فإنه ينصحهم ويسعى في الصلاح بينهم ومن رأى أنه يخيط ثياب امرأته فإنه يصيبه هم وشر ومن رأى أنه يرفو ثوبه فإنه يخاصم ذا قرابة أو يصاحب من لا خير فيه وقيل يتوب من غيه ويستغفر الله من إثم ومن رأى أن إبرته التي يخيط بها انكسرت أو تخرمت أو انتزعت منه فإنه يتفرق شأنه ويغشو أمره ومن رأى أنها ضاعت أو سرقت فيشرف على ذلك ولا يتفرق شأنه ومن رأى أن بيده مسلة فإن كانت امراته حبلى ولدت ابنا وإن لم يكن له حمل فإن ذلك سفرا له

فى رأى ابن سرور :
كل من لبس ما لا يليق به : فهو شهرة ردية في حقه . والملابس : للعزاب من الرجال نساء ، وللناس رجال . وملابس الشتاء في الصيف ، أو لمن مرضه بالحرارة : دالة على الهموم ، والديون ، وطول مرضه . كما أنهم في الشتاء ، أو لمن مرضه بالبرودة : جيد .
قال المصنف : دلت الملابس على تزوج العزاب لكونها سترة ، ودلت على الأمراض والأنكاد في غير وقتها لنفرة النفوس منها وعجز الأبدان عن مثل ذلك غالباً ، فأعطى ما ذكرناه . فإذا رأى أحد في الشتاء كأنه في المنام في حر شديد وقد لبس فروة أو جبة أو تدفأ بنار أو بشمس ونحو ذلك ؛ فقل له نخشى عليك نكداً ما من مرض ونحوه ؛ لكن فيه تأخير إلى أوان الصيف ، وكذلك لو رأى أنه في شتاء ومطر وبرد وتعرى أو اغتسل بماء بارد أو لبس ثوباً سفاقاً لا يرد ذلك ؛ قلت له نكدك أو مرضك يكون في زمن الشتاء أو بالبرودة ، وعكسه لو رأى كأنه في حر وكرب ونزع ما عليه ولبس ما يليق به أو اغتسل بما يصلح لمثل ذلك ؛ قلنا راحتك متأخرة إلى زمن الصيف ، وكذلك لو كان في زمن الصيف ورأى كأن مطراً أو برداً شديداً ونحو ذلك ولبس ما يصلح له كالجلباب والفري والأكسية ونحو ذلك ؛ قلنا له تجدد لك راحة يكون في ذلك تأخير على قدر ما بقي للشتاء ، وكذلك باقي الفصول ، فاعتبره . كما قال لي إنسان : رأيت أنني وقعت في طين ، قلت : الطين من مطر ، قال : / نعم ، قلت : تقع في مرض أو شدة في زمن الشتاء ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني لبست ثوباً من قشور البطيخ الأصفر ، قلت : تمرض في ذلك الزمان وربما يكون الغالب عليك في مرضك الصفراء ، فجرى .

العالي من الثياب ، والعمائم ، وما يكون على الرأس : دال على أشرف قومه ، وأعز ماله الظاهر ، وعلى جاهه . فإن احترق ، أو سرق ، أو توسخ ، أو تقطع ، ونحو ذلك : نقص عزه ، أو ماله ، أو وقع كلام في عرضه ، أو تغير بعض أولاده ، أو أقاربه ، بمرض ونحوه . أو بموت مريضه ، أو وقع له نكد في دوره ، أو بساتينه ، أو غلمانه ، أو عبيده . قال المصنف : اعتبر الملابس من الثياب بأوصافها ، وأعمل كما أعمل ، يقع على صفات من دلت عليه . فإذا قال إنسان : رأيت أن علي ملبوساً ، فاسأل عن جنسه وصفاته ، فإذا قال : كان على ثوب صوف ، قل له عمل أي جهة ، فإذا قال : مثلاً عمل الشام ، فإن قال في طوقه قطع أو تلوث أو وسخ ونحو ذلك ، ولا يليق بالرائي لبس ذلك ، قل له يحصل لك نكد على يد رجل من الشام ، ويكون في وجهه علامة ، وفي رأسه أثر ضربة أو طلوع ، أو فمه عيب كنقص الكلام أو كثرة الكذب ، أو رثة في لسانه ، أو عيب في أسنانه ، ونحو ذلك ، فإن قال : العيب في صدره ، قلت : يكون اعتقاده ردياً ، وفي أحد ثدييه أو في صدره علامة شامة أو طلوع أو ضربة أو حرق نار ، ونحو ذلك ، وإن لم تجد ذلك فقد تألم في ذلك بمرض أو يتألم ، فإن ذكر العيب في أكمامه جعلت العلائم في يديه ، فإن كان في ذيله فاجعلها في وسطه وفرجه ساقيه وفخذيه ونحو ذلك ، فإن ذكر ذلك في أكتافه جعلته في كتفيه ، وكذلك إذا كانت في جنبيه فاطلب العلائم في جانبيه على ما ذكرت لك ، واطلب العلائم أيضاً في جسم لابسه ، أو في جسم زوجته وأولاده وأصحابه ، تجد ذلك ، وهذا مذهبي سلكته دون من تقدمني فأي من سلك مسلكي في ذلك اطلع على ذلك ، ولا يحرم عليه أصلاً ، وكذلك تعتبر الملابس من سائر البلدان كما ذكرت لك أولاً .

لبس الأسود من القماش للخطباء ، أو للخلفاء ، أو من يعتاده : راحة ، وسؤدد . ولبس الأبيض وقت الخطابة : ردي ، وزوال منصب . كما أن لبس السواد ، لمن لا عادة له به : هموم ، وأحزان ، وأنكاد ، وأمراض ، ونحو ذلك .

المذكر من الملبوس : رجال . والمؤنث : نساء . فمن ملك ثوباً ، أو قباء ، أو إزاراً ، أو لحافاً ، أو كساء ، أو مسنداً ، وما أشبه ذلك : فإن كان أعزب تزوج ، أو تعرف بمن ينفعه ، وإن كان عنده حامل رزق ولداً ذكراً ، أو اشترى غلاماً ، أو حصلت له فائدة من أبويه ، أو أولاده ، أو أقاربه ، أو معارفه ، أو ملك بيتاً ، أو داراً ، أو بستاناً ، أو حصل له درهم ، أو دينار . كل من هو على قدره وما يليق به . قال المصنف : اعمل كما ذكرت لك في أول شرح الباب . كما قال لي إنسان : رأيت أن علي ثوباً ؛ رواءه إلى وجهي ووجهه إلى ورائي ، قلت : عندك زوجة أو امرأة حولاء أو عينها عيب ، قال : صدقت . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تأتي زوجتك من ورائها أو تأتي الذكران ، قال : ما بقيت أفعل ذلك . وقال آخر : رأيت أن علي ملبوساً قباء مليح ، قلت : عليه طرز ، قال : نعم ، قلت : لون واحد الطرز أو لا ؟ قال : أحدهما ذهب ، والآخر حرير ، قلت له : أنت تصاحب إنساناً جليل القدر ، له ولدان من امرأتين ، الواحدة جارية بيضاء وربما يكون إسمها الطون ، قلت : وهي بلا عتاقه ، قال : صدقت ، قلت : والمرأة الأخرى مولدة مليحة ، والولد منها أسمر مليح ، وهي حرة ما هي مملوكة ، قال : صحيح قلت واسمها علمية أو عليمة أو شيء فيه عين ، قال : صدقت ، قلت : يموت ولد الطون ، ويعيش ولد هذه المولدة السمراء ، وأنت تربي الاثنين ، وتحملهم على أكتافك ، قال : صدقت ، قلت : أنت في / الظاهر محسود ، وفي الباطن أنت متنكد ، قال : صدقت ، وكان دليل على ذلك أن : الطون من أسماء الذهب ، والفضة شبهه ، والحرة من الحرير ، والأسمر من سواد الحرير ، وموت ولد الطون يذهب من كونه ذهب ؛ فذهب أي مات . وقال آخر : رأيت علي فرجية من حرير طوقها مليح ملون وفيها أزرار ملونة مليحة ، قلت : عندك امرأة في وجهها شامة وأثر مليح ما هو ردي ، قال : صدقت ، قلت : وفي بزها الواحد علامة ، قال : صدقت ، قلت هي كثيرة وجع الرأس ، قال : صدقت ، قلت : إن كانت جديدة فما تفارقها بل تبقى عندك . وقال آخر : رأيت عندي كساء مليحاً جديداً وفيه رقوم عدة ، قلت له : عزمت على شراءة دار تتستر فيها ، قال : نعم ، قلت : تشتري داراً مليحة فيها تزويق بدهان وصبغ وغير ذلك ، فاشترى ذلك ، قلت له : بعت غنماً أو خيلاً أو دواباً ونحو ذلك واشتريت به ذلك ، قال : نعم . ومثله رأى رجل آخر غير أنه قال تغطيت به وكربت منه ، قلت له : أنت تحت حكم رجل كثير الحيوان حلو المنظر حسن الظاهر دري الباطن ، في حقك تارة يكون معك وتارة يكون عليك ، لأن الكساء نافع في وقت دون وقت . وقال لي جليل القدر : رأيت أن فلاناً سير إلي كساءه وهو منقطع لونه حائل ، قلت له : لفظه كسى شكى ، هذا شكى إليك تحول حاله في ورقة ، قال : هذه الورقة عندي .

وإن ملك ما يدل على المؤنث ، مثل كوفية ، أو فرجية ، أو مخدة ، أو طراحة ، أو دراعة ، أو ملوطة ، ونحو ذلك : دل على الفوائد . من الجوار ، والنساء ، والأراضي ، والزراعات ، والأقارب ، والمعارف .
وربما كان السروال : امرأة ، أو عبداً ، أو جارية ، أو مضلعاً على الأسرار ، أو دابة . فإن كان فيه تكة : كان ملك ذلك صحيحاً ، طويل الإقامة . وإن كان بلا تكة : كان في ملكه نقص ، أو امرأة حرام . لأن التكة عصمة . قال المصنف : دل السروال على الدابة لكونه مركوباً ، وكذلك على المرأة ، ودل على المطلع على الأسرار لكونه مختصاً بستر العورة ، فاعتبر ما يحدث فيه . كما قال لي إنسان : رأيت أنني رقعت سراويلي بكوفيتي ، قلت له : زوجت أباك بجارية من عندك ، وهما مختلفان ؛ ما عندهم وفاق ، وأنت تعبان بينهم ، قال : صدقت . وقال آخر : رأيت أنني رقعت فريجتي بسروالي ، قلت له : عندك بنتك وهي راجع ، زوجتها بغلامك ، وذكر أن الثوب والسروال كانا شبهاً واحداً ، قلت : وهما متفقان لا خلف بينهما ، قال : صدقت . فافهم ذلك .

وأما من لبس الحرير ، أو الملون ، أو المذهب من اللباس ، فهو لمن يليق به : عز وغنى . وهو لمن لا يليق به : شهرة ردية ، أبو بغي ، أو مخالفة الشرائع ، وأما لبس الأحمر ، أو الأصفر ، وغيره للنساء والصبيان : فرح وسرور . قال المصنف : دل على العز والغنى لأنه لا يلبسه إلا الأغنياء ، أو أصحاب الدنيا . كما قال إنسان : رأيت أن علي ثوباً حريراً وكان يتعاطى العبادة ، قلت له : تترك العبادة ، وترجع إلى طلب الدنيا ، فجرى ذلك . وكما قالت امرأة تعاطت العفة : رأيت علي ملبوساً مذهباً ، قلت لها : كان لك عادة بلبسه ، قالت : أوقات كنت أتعانى اللعب والجهل ، قلت : احترزي لا تعودين إلى ما كنت عليه ، فمضت مدة وقالت : رأيت علي ثياب صوف مليحة ، وقالت : يا سيدي صح الذي قلت من اللعب ، قلت لها : النوبة ترزقين توبة مليحة ويكون قوتك من النبات ، فمضت وتابت توبة حسنة . ورأت امرأة أخرى أن جلدها صار ذهباً ، قلت : يموت زوجك ، ويسرق لك ملبوس ، ويقع بجلدك حكة ، فجرى ذلك . فافهمه موفقاً إن شاء الله .

وأما لبس الحوائص ، والكمارنات ، والخفاف ، والمداسات ، والزرابيل ، والجربانات ، ونحوهم ، لمن يصلح له ذلك : عز وجاه ، وغنى ، وزوج ، أو عبيد ، أو أولاد ، أو معايش ، أو فوائد ، أو أقارب ، أو معارف . فما نزل بشيء من ذلك ، من خير ، أو شر ، عاد علة من دل عليه . وأما من لبس شيئاً من ذلك ، ممن يليق به : فهو مكروه . قال المصنف : وربما دل ذلك على أنه يطأ أرضاً جديدة أو يملك داراً كذلك ، لكونه وطيء بقدمه في مكان غريب أو جديد . كما قال لي إنسان : رأيت أنني لبست خفاً جديداً ، قلت : كان ضيقاً ، قال : نعم ، قلت : تسجن لأجل حيوان ، فجرى ذلك . ومثله قال آخر : قلت : أنت تطلب سفراً ، قال : نعم ، قلت : يبطل سفرك ، لأن الضيق في الرجل يمنع الرواح والمجيء . وقال آخر : رأيت أن في رجلي مداساً ضيقة وهي كلما مشيت بها يطلع لها صوت ، قلت : عندك امرأة قد ضيقت عليك ، وهي كثيرة العياط ، وقولك فيها قاطع من ظاهرها ، في وجهها علامة ، وفي عينها عيب ، قال : صحيح ، وقولك أنها بلا كعب ، قلت : هي ما تحفظك خلفك . وقال آخر : رأيت في وسطي حياصة مذهبة مليحة لكنها تحت الثياب وأنا أفرح بها ، قلت له : فيها علاقين ، قال : لا ، قلت : أنت تجتمع بامرأة جندي خفية ولا يعلم بك أحد ، وهي طويلة القامة دقيقة البشرة ، ولها ولد صغير يجيء معها ، قال : صدقت ، قلت : تحدثت أنت وإياها سراً في التزويج ، قال : نعم ، قلت : يتم ذلك . وقال آخر : رأيت أنني أعبرت حياصة في سروالي مكان التكة ، قلت له : في وسط دارك طبقة أطلعت إليها امرأة من نساء الجند وما وافقتك على مرادك ، قال : صحيح ، وكان دليله أن مجرى التكة مثل الطبقة المخفية ، وكونها لم توافقه لأن الحياصة لا تجري موضع التكة بل تتعسر . وقال آخر : رأيت أن مداساً جديداً عضني في رجلي ، قلت له : يقع برجلك حريق أو يطلع بها طلوع . وقال آخر : رأيت أنني أمسح مداس الملك ، قلت له : تصير له غلاماً . وقال آخر : رأيت أنني قدمت للملك مداساً مليحة ، قلت : يروح منه مركبان ، فجرى ذلك . فافهمه .

كل ملبوس دل على نكد ، فعتيقه أهون على الرائي من جديده . ومن باع من الملبوس ، وغيره ، ما يدل على الفائدة ، أو وهبه ، أو ضاع منه : فاتته راحة وربح وخير . كما أنه إذا باع شيئاً مكروهاً ، أو وهبه ، أو ضاع منه : زال عنه هم ، ونكد . وحصل له فائدة ، وخير .

وكل ملبوس يحتاج إلى أزرار ، فرؤيته بلا أزرار : تدل على النقص فيه ، وكل ملبوس لبس في غير موضعه ، كالعمامة في الرجل ، أو التعمم بالسراويل ، ونحوه : ربما دل ذلك على الفقر ، أو وضع الشيء في غير موضعه . وكل من لبس القماش ، الضيق ، ما لا عادة له به : فهو نكد ، أو حبس ، أو مرض ، أو ضيقة ، ونحو ذلك . كما أن من لبس ، من الواسع ، ما لا يليق به : دل على النكد ، والحيرة ، والتبدد . قال المصنف : أعتبر النقص والوضع في غير محله وتكلم عليه . كما قال لي إنسان : رأيت علي قباء بلا أزرار ، قلت له : عندك امرأة عقيم لا أولاد لها ، قال : نعم ، قلت : وهي أيضاً بلا أسنان ، ضحك وقال : صدقت ، وقد حنثت فيها بالطلاق ، وقد انحل نكاحك ، قال : نعم ، قلت له : وأنت أصابع يديك ورجليك قد ذهب بعضها ، فأراني ذلك . ومثله رأى آخر ، قلت : عندك شجرة مثمرة والساعة يتلف ثمرها ، فجرى ذلك . ومثله قال لي صاحب حلب ، قلت له : عسكرك مقابل عسكر مصر ، وهذا وقت صنف ، ما الحاجة داعية إلى أن تزور ، الساعة يقع الصلح ، وينصرف العساكر من طلب الواحد الآخر ، ويروح هذا الزر ، فجرى ذلك . ورأى آخر أنه تعمم في رجليه بعمامته ولوثها ، قلت له : أنت وطئك أمك ، فقال : كنت سكران ، قلت : لا ترجع تعود . ومثله قال آخر ، قلت : يقطع رأسك في قتال ويصير تحت الرجلين . وقال آخر : رأيت أنني لبست مداسي فوق رأسي ، قلت له : أبصرك أحد ، قال : نعم ، قلت : يقع لك ألم برأسك ، وربما يكون ضرباً بالمداس ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني تعممت بسروالي فوق رأسي ، قلت له : لك ابن وبنت ، قال : نعم ، قلت : الساعة تزوجهما وتسكنهما فوق رأسك ، قال : هذا عزمي . / وقال آخر : رأيت أن الملك سير إلى سروالي ، قلت له : تتولى وتصير والي ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أن علي جوخة ضيقة كثير ، قلت : كان في الصيف ، قال : نعم ، قلت : يخشى عليك سجن عند إفرنج أو على يد إفرنجي ، فحبسه الإفرنج . فافهم ذلك إن شاء الله تعالى .

وأما البسط ، والحصر ، والأخراج ، والأعدال ، والغرائر ، والبراذع ، ونحوهم : فيدلوا على النساء ، والخدم ، والعبيد ، والغمان ، وعلى العز ، والغنى ، والفقر ، . فمن له عادة بالبسط ، ورأى انه على أدون منها ، أو على الحصر : دل على الفقر ، ونزول المرتبة ، والتحول من حال إلى حال أردى منه . كما أن من له عادة بالفرش الدونه ، أو بالحصر ، فرأى أنه على أحسن منها : نال عزاً ، ورفعة ، وغنى ، وراحة . وأما تلاف أحد هؤلاء ، أو سرقته ، أو خطفه ، أو ضياعه : دل على فراق من دل عليه ، ممن ذكرنا . والله أعلم . قال المصنف : دلوا على الخدمة والنساء والغلمان بكثرة استعمالهم ، وكثرتهم وحسنهم على العز والمال على ما بينا . وقال إنسان : رأيت أنني ملكت بساطاً رومياً منقوشاً ، قلت له : يتجدد لك بستان مليح على قدر حسنه ، فاشترى ذلك ، لأن أكثر هذه البسط فيها التصاوير . وقال آخر : رأيت أنني أقلع صوراً من بساط ، قلت : فسها لك عليك ، قال : نعم وما تعسر ، قلت : أمن رجل كثير الصيد في البساتين وستربح من ذلك . وقال آخر : رأيت أنني أنسج بساطاً محفوراً ، قلت : عملت فيه تصاوير ، قال : نعم ، قلت : أنت عزمت على عمل صنعة الدهان والتزويق ، قال : نعم ، قلت : إن كان تم ربحت وإلا فلا . وقال آخر : رأيت أني قد تجدد في بيتي بساطاً مليحاً فيه صور ملاح ، قلت : تتزوج امرأة وترزق منها ذرية ، فجرى ذلك ، ويكون أصلها من البلد الذي تعمل فيه . وقال آخر : رأيت عندي برذعة مقطعة ، قلت : لك دابة ، قال : نعم ، قلت : يحدث بها عقور . ومثله قال آخر ، قلت : تشتري دابة فيها عيب . وقال آخر : رأيت أن عندي خرجاً وأنا أنزل في عينه الواحدة تارة وفي الأخرى تارة ، قلت : أنت تنكح أختين ، قال : صحيح ماتت امرأتي وأخذت أختها . ومثله قال آخر غير أنه قال : كان فيهما تراب وأنا أرفعه ، قلت : أنت رجل تحفر الآبار ولك في ذلك يد . وقال آخر : رأيت أن على كتفي خرجاً قد أثقلها ، قلت : يقع بها جرح يؤذيها . وقال آخر : رأيت أنني بلعت خرجاً خفية ، قلت له : أنت سرقت ميزاناً وبعته وأكلت ثمنه ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أن عندي حصراً مقطعة وأنا أسدها ببساط ، قلت له : جمعت مالا وقت الغنى وأنت تنفقه وتستر حالك في أوقات الفقر بثمنه ، قال : نعم . وقال آخر : رأيت أنني بلعت حماراً وقد رجع أطلعوه من فمي بذنبه ، قلت : سرقت برذعة حمار فعرفك أصحابها فأعادوها منك ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني بلعت عدلا ملآن قماش ، قلت له : سرقت دار أحد العدول وما عرف بك أحد ، قال : صدقت ، وقال آخر : رأيت أنني أنكح برذعة ، قلت : أنت نكحت دابة ، فاستغفر الله وضحك . وقال آخر : رأيت أنني رفعت ستراً مصوراً لأصطاد به الطيور وقد تعلق به من جملة الطيور طير عظيم مليح وقال اخبأه لي لا تعطيه لغيري ، قلت له : أنت رجل تعرف تلعب بخيال الظل ، وكنت في الأول تلعب به للعامة والخاصة والساعة تلعب به قدام جليل القدر كالملوك ومن يعاشرهم ، وتختص بلعبك ويغنيك عن الناس ، فجرى ذلك .