| عهدتُ بذاتِ البانِ فالجزع أربُعا |
|
| كساهنَّ وشيُ الروضِ بُرداً مولّعا |
|
| وجاد عليها كلُّ محتفل الحيا |
|
| فأبقى عميمَ النبتِ فيها وودّعا |
|
| تعاقب ربعّياً عليها وصائِفاً |
|
| فكان مصيفاً للخليط ومربعا |
|
| إذا انحلّ في حافاته خيطُ برقه |
|
| تناثَر دُرّ القطر من حيث جُمّعا |
|
| إذا ما النسيم الغضُّ حيّا عِراصَها |
|
| نشقتُ عبيراً عطَّر الجوَّ أجمعا |
|
| وما هي في غضّ النسيم تضوّعت |
|
| ولكن بريّاها النسيمُ تضوَّعا |
|
| برغمي ربوعَ الحيّ أصبحن بلقعاً |
|
| عشيّة َ زال الحيُّ عنها وأزمعا |
|
| وقفتُ بها مُستسقياً فسقيتها |
|
| إلى أن شربتُ الماءَ فيهن أدمعا |
|
| رعيتُ بها ريحانة َ اللهو غضّة |
|
| أروح وأغدو بالدُّمى البيضِ مُولعا |
|
| وفيها صحبت الدهرَ والعيش ناعمٌ |
|
| ليالي فيها شمل أُنسي تجمّعا |
|
| كأَنَّ الدُجى ملك من الزنج لابسٌ |
|
| من الأُفق تاجاً بالكواكبُ رصعا |
|
| من الزهرة ِ الغرّاء قد بات يجتلي |
|
| عروساً جلاها الحسن أن تتبرقعا |