تعريف المشكلة الاقتصادية وخصائصها كنوز : كنوز القانون : علم الاقتصاد : مبادىء الاقتصاد : تعريف المشكلة الاقتصادية وخصائصها


  • إتصل بنا
  • الدخول
  • التسجيل


تعريف المشكلة الاقتصادية وخصائصها


تتمثل المشكلة الاقتصادية فيما يمكن أن يعبر عنه بعدم التناسب والتوازن بين الموارد المحدودة والحاجات المتعددة 00والذي ينعكس في صورة ندرة الموارد وصلاحيتها لاستخدامات متعددة بالنسبة لحاجات الإنسانية التي تتعدد وتتفاوت في أهميتها النسبية .
واستناداً إلى ذلك يمكن الوقوف على بعض المعطيات والمفاهيم التي يفترضها التعريف المذكور :-
1= أن الحاجات متعددة وبالتالي تتعدد وسائل اشباعها
2= أن الحاجات الانسانية تتفاوت في الأهمية النسبية بالنسبة للأفراد .
3= أن غالبية وسائل اشباع الحاجات غير متوافرة في صورة مباشرة .
4= أن الموارد اللازمة للحصول على هذه الوسائل نادرة .
5= أن الموارد لها استعمالات بديلة ومتعددة .
6= أن الانسان يسعى إلى تعظيم اشباع حاجاته من خلال محاولة الحصول على أقصى اشباع ممكن من خلال أقل قدر من الموارد .
خصائص المشكلة الاقتصادية:-
وتتمثل
هذه الخصائص فيما يلي :-
أولاً : ان المشكلة الاقتصادية مشكلة عامة :-
تعني العمومية أن المشكلة الاقتصادية موجودة قديما وحديثا وتعني أخيرا أنها ذات بعد مكاني بحيث تمتد إلى كل الأماكن ولا ينفرد بها مكان دون أخر كما لا يفتقر إليها مكان دون آخر .
ثانياً : إن المشكلة الاقتصادية مشكلة أبدية دائمة :-
وهو ما يتفق مع تفسير العمومية بأنها تنطبق على كل العصور والأزمنة وبيان ذلك أن الإنسان منذ خلقه الله تعالى وما ينتج عن ذلك من مجتمعات تواجه وستواجه مستقبلا هذ ه المشكلة طالما تنوعت حاجاته وتطورت وتجددت .
ثالثا: أن المشكلة الاقتصادية مشكلة اختيار وتخصيص:-
تظهر هذه الخصيصة بسبب محدودة الموارد وعدم محدودية الحاجات بحيث تظل دائما الحاجات أكثر من الموارد وهو ما يترتب عليه وجوب تضحية الفرد أو المجتمع ببعض الحاجات مقابل اشباعه
لبعض الحاجات الأخرى والأكثر أهمية وعملية التضحية هذه تستوجب المقارنة والمفاضلة بين الحاجات المختلفة لترتيب أولويتها بالنسبه له وبعد ترتيب الحاجات يقوم بتخصيص الموارد المتاحة ليتمكن بعد ذلك من استخدام بعض الموارد التي قام بتخصيصها لإشباع بعض الحاجات التي قام بترتيبها .
س:- تكلم عن عناصر المشكلة الاقتصادية ؟
H- الحاجات الانسانية المتعددة ( اللانهائية ) :-
أولاً : مفهوم الحاجات الإنسانية المتعددة :-
يظهر من هذا العنوان أن عباراته تدل على شقين الأول يتعلق بالحاجات الإنسانية والثاني يتعلق بكون هذه الحاجات متعددة وهو ما سنقوم بالقاء الضوء عليه .
بالنسبة للحاجات الإنسانية00 فالمقصود بها الحاجات المادية المتمثلة في الرغبات التي يرغب ويوجد جمهور المستهلكين الحصول عليها ويستخدم مختلف السلع والخدمات لإشباع هذه الرغبات .
ويظهر لنا هذا التعريف تقسيما للحاجات الإنسانية بحيث نجد حاجات ضرورية وحاجات غير ضرورية أو كمالية وقد تم
التعبير عن الحاجات الضرورية من خلال التعريف بإظهار الرغبة في الحصول على الوسائل الكفيلة يتوقى الاحساسات المؤلمة أو يوضع حد لها أما الحاجات غير الضرورية أو الكمالية فهي التي اشارت اليها العبارة القائلة وكذلك بإحداث احسسات ممتعة أو بزيادتها
وزيادة في ايضاح ذلك نجد أن بالنسبة إلى الحاجة إلى الطعام مثلا فإن اشباعها من خلال الغذاء يقي الإنسان ألم الجوع وكذلك الحاجة الى الشراب فإنها تكون مقترنة بالم وعذاب يتم التخلص منه بتناول المشروبات وهو ما ينطبق ايضا بخصوص الحاجة إلى المسكن إذ أن اشباعها من خلال توفير السكن يقي الإنسان آلم التعرض لحرارة الشمس الشديدة في الصيف او للبرد القارس في الشتاء وهي صورة للآلم المادي كذلك فإن المسكن يقي الإنسان من الألم المعنوي المتمثل في عدم احساسه بستر عورته عن أعين الناس . . . . الخ .
2= بالنسبة لكون الحاجات الإنسانية متعددة فإن التعدد هنا يشير إلى أكثر من معنى .:-
أ = يشير التعدد إلى القيمة العددية لمطالب الأفراد أي عدد الحاجات التي يشعر بها الشخص بحيث نجد أن الحاجات إلى الطعام مطلب وأن الحاجة إلى الشراب مطلب ثان والحاجة إلى الملبس مطلب ثالث وهكذا .
ب = يشير التعدد أيضا إلى تنوع هذه المطالب واختلافها باختلاف الزمان والمكان .
وتفسير ذلك نجد أنه مثلا بخصوص الحاجة إلى الطعام فإنها تتعدد وتتنوع بتنوع أنواع الطعام فنجد مثلا الخضروات والفواكه واللحوم ... الخم وعندما ننظر إلى الحاجة إلى الملبس نجحدها تتنوع بين حاجة إلى لباس شتوي وآخر صيفي وملبس يناسب الخروج وآخر يناسب المكوث في المنزل .. الخ .
ج= يشير التعدد ايضا إلى تجدد الحاجات وزيادتها باستمرار مع مرور الوقت بحيث نجد أن الحاجة كلما تم اشباعها عادت بعد فترة إلى الظهور ثانية .
العوامل المؤثرة في الحاجات :-
تحتمل كلمة التأثير أن يكون بالإيجاب كما قد يكون بالسلب وعليه نجد أن هناك من العوامل التي من شأنها أن تؤدي إلى زيادة الحاجات وأن هناك منها ما يؤدي إلى الحد من الحاجات فنجد مثلا أن عنصر الزمن من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الحاجات من زاويتين :-
الزاوية الأولى : مرور الوقت من شأنه في العادة أن تزيد المعرفة وتزيد تبعا لذلك معدلات التنمية الاقتصادية وما يصاحب ذلك من زيادة في معدلات الدخول وزيادة وتقدم في وسائل الاتصالات والمواصلات وهو ما يساهم في نقل السلوكيات من مجتمع إلى أخر بفعل التقليد والمحاكاة كل هذا من شأنه استمرار تزايد الحاجات الإنسانية .
الزاوية الثانية : أن مرور الوقت من شأنه أن يؤدي إلى تجدد الحاجات بعد سبق إشباعها مثل الحاجة إلى الطعام أو الشراب مثلا فإنه بعد إشباع كل منها ما تلبث أن تعود بعد فكرة بسبب الشعور بالجوع أو العطش من جديد .. وهكذا .
س : تكلم عن الموارد المحدودة ؟
أولاً : تعريف الموارد :-
أن مفهوم الموارد قد ينصرف إلى التعبير عن الموارد الطبيعية كما قد ينصرف إلى التعبير عن الموارد الاقتصادية غير انه يوجد أختلاف اساسي بين النوعين ذلك لأن المورد يكون طبيعيا عندما لم تتدخل يد البشر في تكوينه إذ هو من صنع الخالق سبحانه وتعالى وهو ما يظهر من خلال موارد الأرض والغابات الطبيعية والمصائد والمياه بأنواعها والموارد الموجودة في باطن الأرض .
يمكن تعريف الموارد00 بأنها كل ما يصلح ويلزم لإشباع الحاجات الإنسانية سواء بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة .
ثانيا : تقسيمات الموارد :-
يمكن تقسيم الموارد تقسيمات عدة وذلك00 بحسب النظرة التي ينظر إلى الموارد من خلالها 00وذلك كما يلي :-
بالنظر إلى أماكن وجودها نجد أن الموارد تنقسم إلى :-
1= موارد موجودة في كل مكان :- إن المورد يوجد في كل مكان وينطبق ذلك على الأكسجين في الهواء والرمال في الصحراء .
2= موارد موجودة في أماكن عديدة :- هذه الانواع من الموارد أقل وجودها من المورد السابق بحيث نجد أنها اقل وفرة ولا توجد في كل مكان وإن كانت توجد في أماكن عديدة ويلاحظ أنها لا توجد في نفس الأماكن بنفس المقدار بل تتفاوت بحيث توجد في اماكن بوفرة وبندر وجودها في اماكن أخرى وهذا يبرر سبب اختلاف اثمانها من مكان إلى مكان آخر لما يقضي به قانون العرض بخصوص العلاقة بين الكمية والثمن بحيث يرتفع الثمن حيث يندر أو يقل وجود العنصر في حين ينخفض الثمن يوجد العنصر بوفرة .
3= مورد موجود في أمكان قليلة : وينطبق على ذلك بصفة اساسية على كثير من المعادن .
4= موارد موجودة أو مركزة في مكان واحد : وهو ما ينطبق كذلك بصفة رئيسية في انواع المعادن مثل النيكل .
بالنظر إلى الموارد من حيث عمرها وديمومتها نجدها تنقسم إلى :-
1= موارد متجددة :- يقصد بذلك ان المورد قابل للدوام في وجوده بسبب قدرته على التجدد للمحافظة على نوعه وأن هذا المورد متجدد بطبيعته بمعنى أنه يزيد زيادة طبيعية ويحتاج فقط لمجرد تنظيم استخدامه حتى يستمر وجوده ويستمر الانتفاع به .
ومن الموارد التي تزيد زيادة طبيعة النباتات والحيوانات إذ أن الغابات وما فيها من أشجار تزيد بمعدلات طبيعية حيث تنمو الشجرة ثم تثمر وتخرج البذور وتسقط في الأرض فتنمو شجرة من جديد أو يجني الإنسان الثمار والبذور ويقوم بزراعتها من جديد .
2= موارد فانية :-المقصود هنا هو الموارد الفانية أو القابلة للفناء بطبيعتها بمعنى أن هذه الموارد تكون موجودة في الطبيعة بكميات معينة إلا أنها تقل باستمرار السحب منها وهو ما ينطبق على المستخرجات من باطن الأرض مثل البترول وغيره من المعادن المختلفة .
بالنظر إلى الموارد من حيث مظهرها نجدها تنقسم إلى :-
1= موارد ملموسة :- ينطبق ذلك على الموارد ذات الوجود المادي الملموس وهذا الوصف ينطبق على غالبية الموارد التي تتبادر إلى الذهن عندما نذكر كلمة الموارد مثل الأراضي والمباني والغابات والمعادن والحيوانات الخ والتي يمكن التعبير عنها إذا جاز التعبير بالموارد التقليدية .
2= موارد غير ملموسة :- ينطبق هذا النوع من الموارد على كل مصدر من المصادر الذي من شأنه جعل الموارد الملموسة أكثر قدرة على اشباع الحاجات الإنسانية وينطبق ذلك على الإضاءة والتهوية والتدفئة والرعاية الصحية والترفيه فكل هذه العناصر لاشك إذا توافرت جعلت العامل والآله والتربة أكثر قدرة على انتاج السلع والخدمات .
بالنظر إلى الموارد من حيث اصلها نجدها تنقسم إلى :-
1=موارد طبيعية :- هي التي تستند في وجودها وتجد مصدرها في الطبيعة سواء كانت ملموسة مثل الثروات المعدنية والغابات أو كانت غير ملموسة مثل الصفات الطبيعية التي يكتسبها مكان ما أو إقليم ما والمتمثلة في درجات الحرارة أو الرطوبة او فترات سطوع الشمس أو موقع إقليم معين بالنسبة لعناصر انتاج معينة .. الخ .
2= موارد بشرية :- يجد هذا النوع مصدره في السكان ويعد من أهم الموارد وأكثرها قيمة سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية وتظهر أهمية هذا العنصر عندما تعلم أنه يساهم في الإنتاج بأكثر من شكل .
ثالثا : خصائص الموارد الاقتصادية :-
الخصيصة الأولى : الموارد الاقتصادية محدودة نادرة :-
تعني هذه الخصيصة أن كمية الموارد المتوافرة والموجودة في الطبيعة سواء كانت في صورة مباشرة أم صورة غير مباشرة لا تكفي لإشباع كافة الحاجات الإنسانية ذلك لأنها لا تكفي إنتاج كافة المنتجات والوسائل اللازمة لإشباع كافة الحاجات الإنسانية .
وعندما نقول أن هذه الموارد محدودة أو نادرة فإن المقصود هنا هو الندرة النسبية بمعنى ندرة الموارد أو عدم كفايتها بالنسبة للحاجات المتعددة .
ونخلص من كل ذلك إلى الندرة أو الوفرة تكون نسبية وليست الندرة أو الوفرة المطلقة وبمعنى آخر ليس مجرد الوفرة أو الندرة كافيا للحكم على حقيقة الأمور بل ننظر لوفرة المورد أو ندرته بالنسبة للحاجات المطلوب من إشباعها .
وعندما نقول أن الندرة نسبية 00بالمعنى السابق أي عدم كفاية المورد لإشباع الحاجة فإن هذه الندرة قد تكون صفة ملازمة للمورد باستمرار وقد تكون صفة تلحق بالمورد ويتصف بها مؤقتا لكنها يمكن ان تزول عنه مع الوقت .
أما بخصوص كون الندرة مؤقتة لا تلبث أن تزول مع مرور الوقت فإن ذلك يتحقق إذا كان هناك بعض المساحة من الأراضي الصالحة للزراعة لكنها غير مستغلة أو وجود جزء من قوة العمل في حالة تعطل وبطالة فإنها إذا توافرت الظروف التي تستطيع الدولة معها أن تستصلح الجزء من الارض غير المستغل أو ان تستطيع تشغيل الجزء المتعطل عن العمل ..
خلاصة القول أن لعنصر الزمن تأثير على مسالة الندرة خاصة وأن أغلب الموارد لا توجد في الطبيعة في صورة صالحة لان تشبع الحاجات الإنسانية بصورة مباشرة بل تحتاج إلى تحويلها إلى صورة أخرى وهو ما يحتاج إلى فترات زمنية تختلف من حالة إلى أخرى .
الخصيصة الثانية : الموارد الاقتصادية متعددة الاستخدامات :-
تعني هذه الخصيصة أن المورد الواحد يمكن ان يستخدم في انتاج اكثر من سلعة وعليه يستطيع المورد الواحد اشباع اكثر من حاجة . وبيان ذلك هو أن عنصر العمل مثلا وهو أحد الموارد مورد بشري يمكن أن يساهم مع عناصر اخرى وفي انتاج سلعة زراعية إذا شارك في الإنتاج الزراعي كذلك يمكن أن يساهم مع عناصر أخرى في انتاج سلعة صناعية كما يمكن أن يساهم مع عناصر أخرى في انتاج خدمة النقل أو العلاج أو التعليم .. الخ .
الخصيصة الثالثة : قابلية المورد للإحلال محل بعضها :-
يمكن لأي مورد أن يحل في استخدامه محل مورد أخر في انتاج نفس السلعة وأن وجب التنبيه إلى أن الإحلال يكون نسبيا وليس مطلقا وغالبا ما لا يكون كاملا . وبيان ذلك أنه لو أن لدينا قطعة أرض زراعية ويتم زراعتها بمحصول زراعي مثل القمح فإنه يمكن باستخدام نفس المساحة من الأرض الإنتاج نفس الكمية من المحصول باستخدام نسبة معينة من عنصر العمل ونسبة معينة من راس المال أو باستخدام نسبة مغايرة من العمل أكثر أو أقل من النسبة السابقة ونسبة مغايرة من رأس المال أكثر أو أقل من النسبة السابقة .
ثالثا : العوامل المؤثرة في الموارد الاقتصادية :-
1= العوامل ذات التأثير السلبي على الموارد :-
نجد مثلا الحروب والكوارث الطبيعية والتلوث البيئي تعمل في اتجاه واحد بان تؤثر سلبا على الموارد
تأثير الحروب :-
إذا تؤدي الحروب إلى تدمير الموارد بكافة أنواعها في بعض الحالات مما يؤدي إلى حرمان البشرية من الانتفاح بما كان يمكن أن تساهم به هذه الموارد في انتاج سلع وخدمات تشبع حاجات انسانية مختلفة ومتعددة ويتضح معنى هذا القول وبإيجاز شديد عندما نشير ونوجه النظر إلى ما حدث من دمار شامل للموارد المختلفة نتيجة القاء الولايات المتحدة الأمريكية للقنبلتين الذريتين على مدينتي هيروشيما ونجازاكي في اليابان لتنتهي بذلك الحرب العالمية الثانية .
تاثير الكوارث الطبيعية :-
كذلك تاتي بعض الكوارث الطبيعية على العديد من الموارد مثلما يحدث في حالات الفيضانات والزلازل والبراكين وما يؤدي إليه ذلك من تأثير على كثير من الموارد مثل قتل الأشخاص ونفوق الحيوانات وتهدم المباني وغرق الأراضي .
تأثير التلوث البيئي :-
بجانب ما يحدث من دمار وتأثير على الموارد بسبب الحروب والكوارث الطبيعية نجد التاثير الضار للتلوث البيئي ايا كان مصدره بما يؤدي إليه من وقف أو تعطيل استخدام بعض الموارد أو جعل استخدامها أكثر تكلفة وهو ما يحدث عند تعرض المياه والأراضي والهواء للتلوث وما لذلك من تأثير على العنصر البشري الإنسان .
العوامل ذات التأثير الإيجابي على الموارد :-
تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي :-
أما عن العوامل التي من المفترض أن تؤثر إيجابيا على الموارد فالمثال لها هو تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي إذ من شأن ترك النشاط الاقتصادي للأفراد يمارسونه بحرية كاملة تحت مظلة قوانينهم التي تبيح لهم فعل كل ما هو من شأنه تعظيم الأرباح التي يحصلون عليها وتحكمهم شريعة يؤمنون بها تقضي لهم بأن الغاية تبرر الوسيلة ففي ظل أوضاع كهذه نجد أن الأفراد يسعون من خلال انشطتهم إلى تحقيق أكبر قدر من الأرباح حتى ولو كان ذلك من خلال الجور على البيئة سواء تعلق الأمر بإهدار بعض الموارد بسبب سوء الاستغلال أو تعلق الأمر بتعريض البيئة وما تحتوي عليه من موارد للتلوث بسبب عدم مراعاة الاشتراطات البيئية عند ممارستهم لأنشتطتهم .
واخيرا تستطيع الدولة من خلال تدخلها في النشاط الاقتصادي أن تتغلب عليه نسبيا سواء بطريقة مباشرة عندما تمارس الأنشطة الاقتصادية بنفسها مع مراعاة للبعد البيئي أو بطريقة غير مباشرة من خلال الاشتراطات البيئة التي تطلبها من راغبي انشاء المشروعات عند تقدمهم بطلب بالترخيص لهم لممارسة أنشطتهم .
العوامل ذات التأثير المزدوج على الموارد :-
يوجد بعض العوامل التي تؤثر على الموارد والتي يعمل تأثيرها في الاتجاهين الإيجابي والسلبي على ما سنرى فيما يلي :-
تاثير زيادة السكان :-
نجد ان زيادة السكان تؤثر تأثير سلبي على الموارد إذ من شأن زيادة السكان أن يزداد الطلب ويزداد الاستهلاك للموارد وعندما تكون الزيادة السكانية بنسبة كبيرة وعندما يفتقد التخطيط اللازم لهذه المشكلة يتم استهلاك الموارد المتاحة استهلاكا جائزا ولا تراعي القواعد اللازمة لضمان تجدد هذه الموارد كان يتم ذبح صغار المواشي وأناثها وصيد صغار الأسماك .
تأثير التقدم الصناعي :-
من العوامل التي تؤثر في الاتجاهين أيضا التقدم المستمر في الصناعة فقد يساهم التقدم الصناعي في اكتشاف اماكن جديدة تحتوي على كميات كبيرة من الموارد لم تكن متاحة من قبل إذ قد يتم تطوير بعض المعدات التي تعمل في مجال الكشف والتنقيب عن البترول وغيره من المعادن.كذلك عندما يتم استخدام بعض الموارد الصناعية بديلا عن بعض الموارد الطبيعية في بعض الصناعات إذ يمثل ذلك اضافة لما هو موجود كذلك يساهم التقدم الفني في جعل كمية معينة من مورد معين أكثر قدرة على إشباع بعض الحاجات أكثر من ذي قبل بسبب استخدام طريقة جديدة أو فن جديد من فنون الإنتاج ..
كذلك قد يتسبب التقدم الفني في فقدان الانتفاع ببعض الموارد وذلك عندما يتم إهمال بعض الموارد الطبيعية بسبب ارتفاع تكلفة الحصول عليها عند مقارنة ذلك بتكاليف الحصول على كميات مماثلة من الموارد الصناعية والتي تكون تكلفة الحصول عليها أقل وهو ما حدث بالنسبة لبعض الموارد مثل الأقطان والأصواف والمطاط الخ.
ثالثا : التخصيص والاختيار :-
تعرضنا بالبيان فيما سبق لعنصرين من عناصر المشكلة الاقتصادية فتحدثنا عن الحاجات الإنسانية المتعددة كما تحدثنا عن الموارد المحدودة وتكون بذلك قد وصلنا إلى الحديث عن العنصر الثالث الذي يجد أصلا له في العنصرين السابقين إلا وهو الاختيار من بين الحاجات المتعددة والتخصيص من بين الموارد المحدودة ذلك لأنه نظراً لتعدد الحاجات الإنسانية ولانهائيتها وعدم إمكان اشباعها جميعا حتى ولو أمكن اشباع الكثير منها فإنه لن يتم في وقت قصير لذا لزم أن يقوم الفرد بترتيب هذه الحاجات بحسب أهميتها بالنظر إلى أي منها أولى بالإشباع دون الآخر أو قبله وعليه تظهر أمام الفرد مشكلة الاختيار التي تجد اصلها في مشكلة تعدد الحاجات الإنسانية ولا نهائيتها .
يدلنا ما سبق على أن الاختيار والتخصيص 00هما حلقة الوصل بين الحاجات والموارد وذلك أن اتخاذ القرار بشان الاختيار والتخصيص ينطوي ي الواقع على نوعين من القرارات .
فهو يشتمل أولاً :- على قرار بشأن تحديد الحاجات التي استقر الرأي على اشباعها أولاً .
ويشمل ثانياً: على قرار بشأن تحديد الأنواع والكميات من الموارد التي ستستخدم في تحقيق هذا الغرض
نجد أن مشكلة الاختيار ترتبط ايضا بمحدودية الموارد00 ويتضح ذلك إذا علمنا أن مشكلة الاختيار يمكن أن تنتفي في حالتين :-
تنفي أولاً :- عندما تنتفي مشكلة الندرة وذلك عندما تكون الكميات الموجودة من المورد من الوفرة بحيث تستطيع اشباع كافة الحاجات المطلوبة منها اشباعها .
وتنتفي مشكلة الاختيار والتخصيص ثانيا عندما لا يصح المورد الواحد إلا لإشباع حاجة واحدة دون غيرها أو بمعنى آخر عندما يكون المورد نوعيا أي له استخدام واحد فقط ففي مثل هذه الحالة تنتفي فرصة الاختيار بين الحاجات طالما أن المورد لا يصلح إلا لإشباع حاجة معينة .
وكما راينا تاثيرا لعنصر الزمن على كل من الحاجات المتعددة والموارد المحدودة فإنه يؤثر ايضا بخصوص العنصر الذي نحن بصدده إذ قد يساهم عنصر الزمن في تعميق مشكلة التخصيص ذلك لأنه ربما يصلح مورد ما لإشباع حاجة معينة في وقت معين إلا أنه مع مرور الوقت يمكن أن يتم تهيأة هذا المورد حتى يصلح لإشباع حاجة أخرى .
ويتضح من ذلك00 أن هذا الشخص كان يستطيع فقط أن يعمل في مجال واحد ومن ثم يساهم في إشباع نوعية معينة من الحاجات ومن ثم فلا حاجة إلى المقارنة بين تخصيصه لإنتاج سلعة زراعية أم انتاج غيرها وبذلك تنتفي مشكلة التخصيص أما وقد تم تدريبه وقد اكتسب بذلك مهارات أخرى فقد اصبح قادرا على انتاج سلع مختلفة في مجالات مختلفة فتنشا على أثر ذلك الحيرة بشأن هل يتم استخدامه في اشباع حاجات يتم اشباعها من خلال استهلاك سلع زراعية يشارك هو في انتاجها أم يتم استخدامه في إنتاج بعض السلع الصناعية ليشبع بذلك حاجات ذات طبيعة أخرى وهكذا .