الطائرة كنوز : كنوز القانون : القانون البحري والجوي : القانون الجوي : الطائرة
  • الدخول
  • التسجيل
  • إتصل بنا


الطائرة


تعريف الطائرة :-
لقد تعرضت معاهدة باريس (13 أكتوبر 1919 ) لوضع تعريف للطائرة بان نصت في الملحق أ بان الطائرة هي كل جهاز يستطيع البقاء في الجو اعتمادا على رد فعل الهواء ولقد تبنت كثير من التشريعات المضمون الأساسي لهذا التعريف على سبيل المثال نجد أن القانون البلجيكي الصادر في 27 يونيو 1927 قد أخذ بنفس التعريف كذلك القانون الفرنسي الصادر في 31 مايو 1924 قد نص على أنها الأجهزة التي تستطيع الارتفاع أو السباحة في الأجواء .
ومن الملاحظ أن هذا التعريف يتكون من عنصرين أساسين هما الجهاز ثم رد فعل الهواء أي أن نشاط الطائرة أو المهمة التي صنعت من أجلها قد استبعدت جانبا سواء أكانت مهمة علمية أو لنقل الأشخاص أو البضائع وربما كان هذا
هو السبب الذي حدا بالمشرع في الولايات المتحدة الإمريكية أن جعل من مجرد التحليق في الجو هو المعيار لتعريف الطائرة .
Hesham Hendy
وقد أخذ المشرع المصري بهذا التعريف الذي كان لاتفاقية باريس قصب السبق في وضع محاولته الأولى إذا نجد أن المرسوم بقانون الصادر في 8 مايو 1941 نص في مادته الأولى على أن كلمة طائرة تعني كل جهاز يعتمد في طيرانه على قوة رد فعل الهواء ولقد عرفت المادة 56 من القانون رقم 26 / 1976 الطائرة بأنها كل آلة أو جهاز يرتفع و يسير في الهواء بقوة آلية محركة اعتمادا على رد فعل الهواء وبهذا خرجت من دائرة هذا التعريف كافة الأجهزة التي لا تعتمد على الحركة الآلية.
وإذا كان التعريف الذي وضعته معاهدة باريس سنة 1919 هو الذي
يرجع اليه الفضل في ابراز عنصر الآلة ورد فعل الهواء كاساسين لتعريف الطائرة إلا أن التعارف التي أتت بعد ذلك قد أبرزت عنصرا ثالثا يمكن أن ندركه من خلال العنصرين السابقين فمثلا نجد أن القانون رقم 6/1976 أو 28/1981 يشددان على ان العنصر الأول وهو الآلة أو الجهاز الذي يقوم بفعل الطيران أو البقاء في الجو بذاته دون أن يكون لأي فعل خارجي أثر على هذه الذاتية التي تأتي من حركة الآلة ورد فعل الهواء .
وتنتهي من ذلك إلى أن التعريف بعالية يتكون من الجهاز وحركته الذاتية ثم رد فعل الهواء ويعتبر هذا التعريف مرنا لدرجة كبيرة حتى يمكن نسحبه على كل أنواع الأجهزة التي يعكس أن تظهر في المستقبل ويكون الهدف الرئيسي لها هو
الطيران في الجو بصرف النظر عن هدف هذا النشاط أو القصد من عملية الطيران في حد ذاتها إذ تنص المادة السابعة من القانون رقم 28 لعام 1981 بأن الطائرة هي المادة السابعة من القانون رقم 28 لسنة 1981 بأن الطائرة هي أي آلة في استطاعتها أن تستمد بقاءها في الجو من ردود فعل الهواء غير المنعكسة من سطح الأرض وتشمل كافة المركبات الهوائية مثل المناطيد والبالونات والطائرات الشراعية والطائرات ذات الأجنحة الثابتة والمتحركة وما إلى ذلك .
وقد أنتقد كثير من الشراح هذا التعريف تاسيسا على انه تعريف غير دقيق وهذا مردود عليه بان هذا الجهاز أو الطائرة في تطور مستمر ولا يمكن حصرها في كلمة محددة أوجامدة وقد تصلح لبضع سنوات ولكن التطور التفني سيسبقها وبالتالي تجد الحاجة لوضع تعريف آخر
ومن أوجه النقد الأخرى التي قبلت في شأن هذا التعريف أنه لا يأخذ في الاعتبار الهدف " الأساسي " من الطيران وهو نقل الأشخاص والبضائع .
الزحافات الهوائية أو الوسائد الهوائية :-
قد ولدت فكرة الزحافات الهوائية بميلاد فكرة الطائرة إلا أنها لا تختلف عنها في أشياء كثيرة فهي تسير منزلقة على السطح ولا يفصلها عن المياه أو اليابسة أحيانا إلا بضع سنتميترات ولها اربع محركات مروحية وذلك لرفعها قليلا عن سطح الماء لكن حركتها تأتي من رد فعل الهواء المدفوع منها على سطح الماء لهذا فإنه إذا كانت الطائرة تطير بقوه رد فعل الهواء ذاته كما سبق البيان إلا أن هذه المركبة الجديدة تسير برد فعل انعكاس الهواء المدفوع من المركبة على سطح الماء أو اليابسة وتختلف أيضا عن السفينة ولكن تشاطرها مخاطر البحر لأن محركاتها لا تتصل بالماء وكذلك من ناحية سرعتها حيث تقل عن سرعة الطائرة بكثير إلا أنها تقوق سرعة السفينة بمراحل لهذا فقد ذهب البعض إلى القول بأنها أداة النقل في المستقبل لكل هذه الأسباب تردد الكثيرون وهم مصيبون في إعطاء تعريف لهذا الجهاز بأنه طائرة .
وإذا القينا نظرة على التشريعات التي تعرضت لتعريف هذا الجهاز أهو سفينة أم طائرة ؟ يبدو لنا مدى عمق هذا التردد فنجد مثلا أن اللجنة البحرية الفيدرالية بالولايات المتحدة الإمريكية تفرق بين استعمال هذه الأجهزة ذات الوسائد الهوائية على الماء أو اليابسة فإذا استعملت في البحر فهي سفينة وإذا استعملت في البر فهي مركبة برية استنادا إلى القرار الصادر من وكالة الطيران الفيدرالية والذي يستبعد وصف الطائرة عن أي جهاز كذلك إذا زادت المسافة التي تفصله عن الماء بمسافة 28 بوصة .
وأمام هذا التردد قررت المنظمة الدولية للطيران المدني وأيدتها في ذلك المنظمة البحرية الاستشارية الدولية إلى استبعاد هذا الجهاز من عداد الطائرات وذلك بتعديل التعريف الوارد باتفاقية شيكاغو بالملحق السابع منها وكذلك بتعريف الطائرة بأنها كل جهاز يستطيع أن يحلق في الجو اعتمادا على رد فعل الهواء غير رد فعل الهواء المنعكس على سطح الأرض .
ولقد أخذ المشرع المصري بهذا الإتجاه عندما عرف الطائرة بالمادة السابعة من القانون رقم 28 لسنة 1981 بانها في استطاعتها أن تستمد بقاءها في الجو من ردود فعل الهواء غير المنعكسة من سطح الأرض وبناء على نص هذه المادة أخرج المشرع المصري هذا الجهاز المسمى بالزحافات الهوائية من عداد الطائرات ولكن هل معنى ذلك أنها اصبحت تعتبر سفينة بمفهوم نصوص القانون البحري ؟ الإجابة لا تكون إلا نفيا وإن ما يخفف من حدة الأمر أن هذا الجهاز لم يستعمل بعد في مصر أو البلاد المجاورة ولكن حال ظهوره سيتضح للعاملين في هذا المجال غياب النص ولهذا فإننا نهيب بالمشروع في مصر أن يتعرض لهذا الأمر مبكرا لا أن ينتظر استعمال هذه الآلة حتى يضع لها نصوصا متفرقة قد لا تكون موائمة نظرا للسرعة التي قد بوضع بها النص في مثل هذه الحالات .
ميلاد الطائرة :-
تولد الطائرة ماديا بالانتهاء من بنائها ولكن لا تصلح للقيام بالمهام التي بنيت من أجلها إلا من تاريخ أتمام الإجراءات الخاصة بصلاحيتها وبدخولها مجتمع الطيران دوليا
وقد جاءت المادة 29 من اتفاقية شيكاغو بالفصل الخامس منها بالشروط التي يجب أن تتوفر في الطائرة وهذا ما سبق أن قررته اتفاقية باريس في مادتها التاسعة عشر وقد جاء القانون رقم 28/1981 في مصر بنفس البيانات التي جاءت بها اتفاقية شيكاغوا إذ يشترط أن تحمل الطائرة على ظهرها سبعة مستندات أساسية :-
1- شهادة التسجيل 2 شهادة صلاحية 3- المؤهلات العلمية لكل رد من أفراد طاقمها
4- خط السير 5- رخصة جهاز اللاسلكي 6- قائمة الركاب
7- قائمة البضائع التي إذا كانت طائرة نقل بضائع .
من هذا يتضح أن الطائرة كجهاز للطيران ممنوعة من الناحية القانونية من القيام برحلاتها دون أن يتوفر على ظهرها هذه المجموعة من الأوراق أو المستندات والتي تجيب عن تساؤلات ثلاث الجنسية التسجيل الصلاحية .