| الأرضُ قد لبِستْ رِداءً أخضَرا |
|
| و الطلُّ ينثرُ في رباها جوهرا |
|
| هاجتْ فخِلتُ الزَّهرَ كافوراً بها |
|
| وحسِبتُ فيها التُّربَ مِسكاً أذفَرا |
|
| و كأنَّ سوسنها يصافحُ وردها |
|
| ثغرٌ يقبلُ منه خداً أحمرا |
|
| والنهرُ ما بينَ الرّياضِ تخالُه |
|
| سَيفاً تَعَلّقَ في نِجَادٍ أخضَرا |
|
| و جرت بصفحته الصبا فحسبتها |
|
| كَفّاً تُنَمِّقُ في الصَّحيفة ِ أسطُرا |
|
| وكأنّه إذ لاحَ ناصِعُ فِضّة ٍ |
|
| جعلتهُ كفُّ الشمسِ تبراً أصفرا |
|
| أو كالخدودِ بدَتْ لَنَا مُبيَضَّة ً |
|
| فارْتَدَّ بالخَجَلِ البياضُ معصْفرا |
|
| والطّيرُ قد قامت عليه خَطِيبَة ً |
|
| لم تتخذْ إلاَّ الأراكة َ منبرا |