| ألمَّا على قصرِ الخليفة ِ فانظُرا |
|
| إلى مُنية ٍ زهراءَ شيدتْ لأزهرا |
|
| مُزَوَّقة ٍ تستودعُ النجمَ سرَّها |
|
| فتحسَبُهُ يُصغي إليها لتُخبَرا |
|
| هيَ الزهرة ُ البيضاءُ في الأرضِ أُلبستْ |
|
| لها الزهرة ُ الحمراءُ في الجوِّ مِغْفَرا |
|
| يودُّ وداداً كلُّ عضوٍ ومِفصلٍ |
|
| لمبصرُها لو أنَّه كان أبصرا |
|
| بناءٌ إذا ما الليلُ حلَّ قِناعَهُ |
|
| بَدا الصُّبحُ من أَعرافِه الشمِّ مُسْفِرا |
|
| تعالى عُلُوّاً فاتَ عن كلِّ واصفٍ |
|
| إذا أكثَروا في وصفِه كان أكثَرا |
|
| ترى المنية َ البيضاءَ في كلِّ شارقٍ |
|
| تلبَّسُ وجهَ الشمس ثَوباً مُعصفرا |
|
| إذا سَدَلتْ سِتراً على كلِّ كوكبٍ |
|
| كبا نورُه من نورِها فتستَّرا |
|
| فإن عذرتْ شمسُ الضُّحى في نجومِها |
|
| على الجوِّ كان القصرُ في الشمس أعذرا |
|
| ودونَكَ فانظرْ، هل تَرى من تفاوُتٍ |
|
| به أو رأتْ عيناكَ أحسنَ منظرا |
|
| ترى السَّوسنَ المُنآدَ بينَ رِياضِها |
|
| تلألأُ حسناً في بهارٍ تَدنَّرا |
|
| توشَّحنَ من هذا اليمانيِّ مِثْلما |
|
| تأزَّرْنَ من ذاكَ المَلاءِ المُزَعْفرا |
|
| بموشيَّة ٍ يُهدى إليها نسيمُها |
|
| على مفرقِ الأرواحِ مسكاً وعَنبرا |
|
| سِداوَتُها من ناصعِ اللونِ أبيضٍ |
|
| ولُحمتُها من فاقعِ اللونِ أصفرا |
|
| تُلاحظُ لحظاً من عيونٍ ، كأنها |
|
| فُصوصٌ من الياقوتِ كُلِّلْنَ جَوهَرا |
|
| تَفكَّهْ أمينَ الله وابنَ أمينهِ |
|
| بجنَّة ِ دُنيا رائحاً ومُبكِّرا |
|
| إمامَ الهُدى لا زلتَ في ظلِّ حَبْرة ٍ |
|
| ولا زلتُ أكسوكَ الثناءَ المحبَّرا |