الخطيفة ( رامز النويصري )



  • "ليس المهم، أن نتكلم.. الأهم أن نحلم"

  • الخطيفةُ لا تحطُّ على الأرضِ،

  • والحناءُ في أيْدي البناتِ تكادُ ترووووح

  • أبي يمنَعني عنْها،

  • وأمي تَعدُني بالجنَّةِ على أجْنحتها،

  • وأنَا أحلمُ بالحناءِ على أرْجلِها..

  • الخطيفةُ تفيق باكراً،

  • حتى قبلَ الصّباح

  • تُطالعني الظلال، يَدورُ رأسي،

  • لا أكادُ أميز، أيّها يمكنُ رصْده

  • والطربيقة* تحصد رأس دوريٌّ آخر،

  • والخطيفةُ تؤكد أنها ابنةُ السّماء،

  • وأنها تنتظرُ الظلام،

  • حتى تتراصَ على أسلاك الصاعقة

  • كم كانَ الوقت؟، كم مرَّ؟

  • أينَ كنت؟،

  • متى حَدث؟

  • لم تعُد الخطيفةُ في السماء، ولم تحطْ

  • كانت الصَّبايا تحمِلها في أيْديهن،

  • تغازلُ بها الفرحةَ القادمة،

  • وتعدُ ليالي الصيف بالكثير، الكثير..

  • أمي تقول: طوير الجنة،

  • وأبي: طوير الله..

  • وأنا أعجبَني الحلمُ في اليدين،

  • فأُقبلهُ، وأحلقُ فيه

  • أعدُ نفسي بالراحةِ فيه

  • ونصبَ أرجوحةٍ في القلب..

  • لكن الخطيفّةْ،

  • اختارت أن تمدَّ يدها في ماءِ الفلسفة

  • فبهُت الغروُب،

  • وصعدَ المالحُ حتّى رأس المغامرة

  • واختارَ أن يمسك مدّه عن جزرِ المكان

  • كاشفاً عن شكلِ الجذورِ

  • وماراً بالحلمِ إلى اللهيب

  • حيثُ ستأخذُ لونها الحقيقيْ

  • ورسْمها في الخمسِ، شاعاً صوبَ الشمال

  • أغنيةً لليلةِ حتى حين

  • وحكايا، تعدُ القادمَ بأن الغدَ لابدَّ أجمل

  • وبعدْ..

  • الخطيفةُ لا تزال، أراها

  • تمسكُ بمناقِيرها اليعاسيب

  • تلاطفُ النسيم، وتيارات الصعودِ الساخِنة

  • تهبطُ سريعاً، وتكاد

  • وترقى، وتغييييب

  • والصبيَّاتُ يرسمنها غداً، علّهُ سريعاً

  • يأخذُ ما بقي على الوسادة..

  • واللونُ، يبدو جميلاً، في قتامةِ الحلم..

  • والرغبةُ أن تنتفضَ بين يديْ

  • أضمُّها إلى صدري،

  • أوشوشُها قلبي،

  • أفتح يدي، تنطلق لله..

  • أمي تقول: طوير الجنّة

  • أبي يقول: طوير الله..

  • وأنا أطلق الحلمَ باليدين،

  • الخطيفة لا تحطُّ على الأرض

  • تفيق باكراً، قبل الصباح،

  • وتنام على الصواعق

  • تبهت في مياه الفلسفة، والمغامرة

  • وتفيقُ على الفراشاتِ في مناقِيرها

  • تعبثُ برؤوسنا، وتدورُ بنا

  • تألفُ السّماء حيث الله يرانا أوضح ما يكون

  • ونراهُ على قربٍ منا ،

  • يبارك، كيف أضمُّ خطيفتي

  • أزرعُ على جناحيها أمنيةْ

  • أخضب البقية أرجلها،

  • وأقول:

  • غداً، عودي بالصلاة..


أعمال أخرى رامز النويصري



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x