قصائدإيليا أبو ماضي



أفاتحة أم ختام
إيليا أبو ماضي



  • قالها في رثاء الاسقف

  • عمانوئيل أبو حطب

  • ما وعظ الإنسان مثل الحمام

  • فليتّعظ بالصّمت أهل الكلام

  • أفصح من كلّ فصيح بنا

  • هذا الذي أعياه ردّ السلام

  • إنّي أراه وهو صمته

  • أروع من جيش كبير لهام

  • نامت جفون سهرت للعلى

  • من قبل أن ينجاب جنح الظلام

  • وسكن الوّثاب في صدره

  • من قبل أن يدرك كلّ المرام

  • يا لهفة القوم على كوكب

  • لاح قليلا واختفى في الغمام

  • ولهفة الدّين على سيّد

  • كان يرّجى في الخطوب الجسام

  • وصاحب قد كان في صحبه

  • كالروض فيه أرج وابتسام

  • ما غاب عنّا وكأنّي به

  • يفصله عن صحبه ألف عام

  • من الذي يطفىء من بعده

  • في المهج الحرّى ذكي الضرام؟

  • من الذي يمسح دمع الأسى

  • وماسح الأدمع تحت الرغام؟

  • يا نائما مستغرقا في الكرى

  • خطبك قد أقلق حتى النيام

  • خبّر، فإنّ القوم في حيرة

  • هل الرّدى فاتحه أم ختام

  • وهل صحيح أنّ كلّ المنى

  • يطحنها صرف الرّدى كالعظام ؟

  • وهل حقيق أنّ أهل العلى

  • والفضل بعد الموت مثل الطغام؟

  • أم بعد هذا يقظة حلوة

  • ينسى بها المرء الشقا والسّقام؟

  • ويصبح النابه في مأمن

  • من عنت المال وعيث الحسام؟

  • وتستوي الحالات في حالة

  • لا حيف فيها، لا أذى ، لا انتقام؟

  • خبّر، وحدّث، كلّنا حائر

  • ذو الجهل منّا والأريب الهمام

  • لأيّما أمر يعيش الورى ؟

  • لأيّما أمر يموت الأنام؟

  • وأين دار ليس فيها شقا

  • إن لمتكن هاتيك دار السلام؟

  • نم آمنا، فالمرء بعد الردى

  • كالفكر ، لا يزرى به ، لا يضام



أعمال أخرى إيليا أبو ماضي



المزيد...

العصور الأدبيه



أهم 12 نصيحه عند شراء شقتك بالتقسيط