سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحياة ِ ( أبو القاسم الشابي )



  • سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحياة ِ

  • وما أ، تجاوزتُ فجرَ الشَّبابْ

  • سَئِمتُ اللَّيالي، وَأَوجَاعَها

  • وما شَعْشَعتْ مَنْ رَحيقِ بصابْ

  • فَحَطّمتُ كَأسي، وَأَلقَيتُها

  • بِوَادي الأَسى وَجَحِيمِ العَذَابْ

  • فأنَّت، وقد غمرتها الدموعُ

  • وَقَرّتْ، وَقَدْ فَاضَ مِنْهَا الحَبَابْ

  • وَأَلقى عَلَيها الأَسَى ثَوْبَهُ

  • وَأقبرَها الصَّمْتُ والإكْتِئَابْ

  • فَأَينَ الأَمَانِي وَأَلْحَانُها؟

  • وأَينَ الكؤوسُ؟ وَأَينَ الشَّرابْ

  • لَقَدْ سَحَقَتْها أكفُّ الظَّلاَمِ

  • وَقَدْ رَشَفَتْها شِفَاهُ السَّرابْ

  • فَمَا العَيْشُ فِي حَوْمة ٍ بَأْسُهَا

  • شديدٌ، وصدَّاحُها لا يُجابْ

  • كئيبٌ، وحيدٌ بآلامِه

  • وأَحْلامِهِ، شَدْوُهُ الانْتحَابْ

  • ذَوَتْ في الرَّبيعِ أَزَاهِيرُهَا

  • فنِمْنَ، وقَد مصَّهُنَّ التّرابْ

  • لَوينَ النَّحورَ على ذِلَّة ٍ

  • ومُتنَ، وأَحلامَهنَّ العِذابْ

  • فَحَالَ الجَمَالُ، وَغَاضَ العبيرُ

  • وأذوى الرَّدى سِحرَهُنَّ العُجابْ


أعمال أخرى أبو القاسم الشابي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x