يا صَميمَ الحياة ِ! إنّي وَحِيدٌ ( أبو القاسم الشابي )



  • يا صَميمَ الحياة ِ! إنّي وَحِيدٌ

  • مُدْبجٌ، تائهٌ. فأين شروقُكْ؟

  • ضَائعٌ، ظامىء ٌ، ف

  • َأَيْنَ رَحِيقُكْ؟

  • يا صميمَ الحياة ِ! قد وَجَمَ النَّايُ

  • وغام الفضا. فأين بروقُكْ؟

  • يا صميمَ الحياة ِ! إنّي فؤادٌ

  • فتحت النجومُ يُصغِي مَشوقُكْ

  • كُنْتُ في فجركَ، الموشَّحِ بالأحلامِ، عِطْراً، يَرِفُّ فَوْقَ وُرودِكْ

  • حالماً، ينهل الضياءَ، ويُصغي

  • لكَ، في نشوة ٍ بوحي نَشِيدِكْ

  • ثمَّ جاءَ الدّجى ..، فَأمسيتُ أوراقاً، بداداً، من ذابلاتِ الورودِ

  • بين هولِ الدُّجى وصمتِ الوُجودِ

  • كنتُ في فجرك المغلَّف بالسِّحرِ،

  • فضاءَ من النّشيد الهادي

  • وسحاباً من الرَّؤى ، يتهادى

  • في ضميرِ الآزال والآبادِ

  • يا صميمَ الحياة ! كم أنا في الدُّنيا غَريبٌ أشقى بغُرْبَة ِ نفسي

  • بين قومٍ، لا يفهمونَ أناشيدَ فؤادي، ولا معاني بؤسي

  • فاحتضِنِّي، وضُمَّني لك- كالماضي- فهذا الوجودُ علَّة ُ يأسي

  • وأمانيَّ، يُغرق الدمعُ أحلاها،ويُفنى يمُّ الزّمان صداها

  • وأناشيدَ، يأكُلُ اللَّهَبُ الدّامي مَسَرَّاتِها، ويُبْقِي أَساها

  • وَوُروداً، تموت في قبضة ِ الأشْواكِ ما هذه الحياة ُ المملَّة ْ؟

  • سأَمٌ هذهِ الحياة ِ مُعَادٌ

  • وصباحٌ، يكرُّ في إثرِ ليلِ

  • ليتني لم أزل- كما كنت- ضوءاً، شائعاً في الوجود، غيرَ سجين!

  • سأَمٌ هذهِ الحياة ِ مُعَادٌ

  • وصباحٌ، يكرُّ في إثرِ ليلِ

  • ليتني لم أزل- كما كنت- ضوءاً، شائعاً في الوجود، غيرَ سجين!


أعمال أخرى أبو القاسم الشابي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x