عملاء ( وحيد خيون )



  • كُنْ عميلْ

  • تُصْبِح ِ المالكَ والمُهلكَ والمُحْيي

  • و مَنْ يَشْفي الغليلْ

  • و تكنْ أنتَ أبا الإحسان ِ والعطفِ ...

  • ومِن هذا القبيلْ

  • وتكنْ أنتَ الجميلْ

  • والفضائِيّاتُ تُعْطيكَ إطارا ً مذهِلا ً

  • كي تكون َ المُستَطيلْ

  • كي تكونَ الرّجُلَ الأوحَدَ باسم ِ المخرج ِ المجهول ِ

  • ذي الساق ِ الطويلْ

  • أو رئيسا ً ربّما تُصبِحُ في يوم ٍ

  • ولا شيءَ على بابِ العَمَالاتِ كبيرٌ مستحيلْ

  • أو وزيرا ً تملأ ُ العينَ

  • وهل هذا قليلْ ؟

  • لا تَفُتْكَ الفرصة ُ اسْتعْجِلْ

  • و كنْ أنتَ العميلْ

  • * * *

  • كنْ عميلا ً

  • تربحْ المليارَ في نصفِ نهارْ

  • كنْ عميلا ً

  • تُصْبِحْ الذئبَ ولو قد كنتَ فارْ

  • كنْ عميلا ً

  • تًُصْبِحْ الأذكى ولو كنتَ حمارْ

  • وتَجِدْ جنّتَكَ الدنيا

  • فهلْ يعنيكَ شيئا ً ؟

  • أنْ يغُلّوكَ إذا مُتّ َ بِنارْ

  • أنْ يجُرّ َ اللهُ من عينِكَ ما سَبّبْتَ للناس ِ

  • من القهرِ ومن ذلّ ٍ و عارْ

  • والهزيماتِ التي كنتَ تُسمّيها انتصارْ

  • والدنانيرَ التي تسلبُها منّا

  • وترميها لخمرٍ ونساءٍ و قمارْ

  • والملايينُ يموتونَ جياعا ً

  • ويموتونَ اصطبارْ

  • والملايينُ يموتونَ سجونا ً

  • أو يموتونَ فرارْ

  • والعذارى قد شرِبْتَ الماءَ منهُنّ

  • وأهديتَ البُخارْ

  • لصديق ٍ أعْوَجِيّ ٍ

  • أو وزيرٍ جاهلِيّ ٍ

  • أو لأ شباهِكَ أولادِ الخنازيرِ الصِّغارْ

  • وخَوَتْ كلّ ُ الديارْ

  • وخلَتْ كلّ ُ البساتين ِ من الطيرِ

  • ومن كلِّ الثّمارْ

  • يا ذراعَ الأمّةِ الأيمنَ يا ربّ َ الغِنى والإزدهارْ

  • لو ألَمّتْ بكَ أعراضٌ من الموتِ

  • فلا تأخُذ ْ قرارْ

  • أنْ ترُدَّ الحكمَ أو أنْ تستقيلْ

  • ريثما يأتي عميلْ

  • يا ذراعَ الأمّةِ الأيمَن َ يا ربّ َ الجواسيس ِ وربّ َ العُمَلاءْ

  • قدْ تدَرّبْتُم على العُهْرِ إلى حدِّ الهُراءْ

  • وتدرّبتُم على خدمةِ أمريكا وإسرائيلَ

  • من تحتِ الغطاءْ

  • قد تفانيتُم لإسرائيلَ حُبّاً

  • وتدرّبتُم على سفكِ الدّماءْ

  • تُضمِرونَ الحُبَّ والتقوى لأمريكا

  • وتُبْدونَ لها كلّ َ العِداءْ

  • فإذا قالتْ أنا ربُّكمُ الأعلى .......

  • تقولونَ ابعثينا أنبياءْ

  • وإذا قالتْ أنا السُّلطانُ والشيطانُ في الدنيا

  • تقولونَ اجعلينا رؤساءْ

  • فرأتْ ليسَ لها في الأرض ِ أولادٌ

  • كأولاءِ العبيدِ الأغبياءْ

  • وبهِم صارتْ تدُ كّ ُ الأرضَ بالظلم ِ .......

  • وقد طالتْ نجوما ً في السماءْ

  • تلطُمُ المُسْلِمَ حتى بالحذاءْ

  • وتعلَّمْنا من القادةِ ألوانَ الشّقاءْ

  • علّمونا الرؤساءْ

  • مثلَما أوحى لهم ربّ ُ السفيهاتِ و ربّ ُ السُّفهاءْ

  • علّمونا كيفَ نشتاقُ إلى الرقص ِ .......

  • ونشتاقُ إلى فُحش ِ الغناءْ

  • علّمونا كيفَ نستمتِعُ بالعارِ وبالجُبْن ِ .....

  • إلى حدِّ السّخاءْ

  • علّمونا الرّؤساءْ

  • أنْ نُسَمّي الجُبْنَ وَعْيًا

  • وسياساتٍ وضرْبا ً من دهاءْ

  • علّمونا لا ننالُ السِّلمَ إلا ّ لو تفاءَ لْنا بأمريكا

  • وأصبحنا سياسيّينَ مُنْحَلِّينَ جداّ ً ضعفاءْ

  • وتفكّكْنا كثيراً وكثيرا ً

  • وتقمّصْنا أميراً و وزيراً

  • وتعلّمنا بأنْ نرفعَ للقادةِ عن إخوانِنا مِنّا تقاريرا ً

  • وأنْ نذبَحَهُم مِنّا قرابينا ً لوجهِ الزّعماءْ

  • وتعلّمنا الغناءْ

  • وتعلّمنا البكاءْ

  • وتعلّمنا دروسا ً و دروسا ً

  • ثمّ صَفّقْنا لأنّا ............

  • لم يزلْ في دمِنا حُبّ ٌ لأجدادٍ كبارٍ عظماءْ

  • لم يزلْ في دمِنا بعضُ الحياءْ

  • لم نزلْ أصحابَ تأريخ ٍِ وأصحابَ ضميرٍ أ ُمَناءْ

  • لم نزلْ رُغمَ أ ُنوفِ الرّؤساءْ

  • عَرَباً أوطانُنا تشْحَنُنا مِلْءَ الدّماءْ

  • طاقة ً تسمو بنا جُوداً و صبراً و فداءْ

  • حيثُ نشتاقُ إلى بعض ٍ

  • ولا يبْعِدُنا عن بعضِنا طولُ المسافاتِ

  • ولا طولُ التعاريج ِ

  • و لا طولُ الجفاءْ

  • واخترَعْنا للقاءاتِ دروبا ً من هواءْ

  • هكذا نحملُ للتأريخ ِ سرّا ً عربيّا ً

  • وتناقلناهُ جيلا ً بعدَ جيلْ

  • ورضينا بالقليلْ

  • ويدُ الله ِ على كلِّ عميلْ

  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


أعمال أخرى وحيد خيون



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x