الاشارة الحمراء ( وحيد خيون )



  • جلسنا ساعة ً في المكتبِ الممنوع ْ

  • وجاء َتني بأوراق ِ القضيةِ كلِّها لنناقشَ الموضوع ْ

  • رأيتُ زهورَ أمريكا بعينيْها

  • دقائقَ حائريْن ِ ولم نجدْ مفتاحْ

  • لنفتحَ أوّلَ الموضوع ْ

  • تُحَدِّقُ في عيوني السودْ ............

  • ترى في أعيُنِي الفلاحْ

  • ترى وطنا ً تفرّقَ أهلُهُ .. ومقابرًا وجراحْ

  • ترى الاشباحْ

  • ترى ظِلا ًّ يُطاردُ ظِلَّهُ ويضاجعُ المصباحْ

  • ترى وجعَ اليتامى والأرامل ِ في عيوني السودْ

  • ترى طفلا ً ينادي .. يا أبي المفقودْ ....

  • متى ستعودْ ؟

  • ترى كلبا ً تنمّرََ في البلادِ وأصبحَ المعبودْ

  • ترى الاوجاع ْ..........

  • ترى عللَ الليالي في عيوني السودْ

  • دقائقَ ... حائريْن ِ ولم نجدْ مفتاحْ

  • أحدِّقُ في العيون ِالخضرِ مكسورًا بغير ِ جناحْ

  • رأيتُ زهورَ أمريكا بعينيْها

  • أرى في عينِها القدّاحْ

  • أرى نهرًا تسرَّبَ في النخيل ِ وخيّمَ التفاحْ

  • أرى طفلاً يداعبُ وز ّة ً في البركةِ الخضراءْ

  • أرى نسرًا يُقبِّلُ نورسًا بيضاءْ

  • ويُقْسِمُ أنّهُ ماكان يقصِدُ أنْ يُرَوِّعَها ......

  • بخفق ِ جناحِهِ وعيونِهِ الصفراءْ

  • رأيتُ كنيسة ً ناقوسُها قلِقٌ...........

  • ومكتوبٌ عليه ِعبارة ٌ..

  • يا أيّها الرهبانْ

  • سلاما ً.... انّ عيسى يقرأ ُالقرانْ

  • وقد قبّلْتُهُ مئتينْ ..........

  • وما زالتْ له في ذمّتي مئتانْ

  • رأيتُ بعينِها الخضراء ْ...

  • جميعَ جواهرِالاشياءْ

  • أيُمْكِنُ أنني أحببتُها جدًّا ............

  • لأنّ عيونَها خضراءْ؟

  • رأيتُ أشارة ً حمراء ْ !!

  • على بابٍ من الابوابْ

  • دخانُ سَجائرٍ ممنوع ْ.........

  • وحبّ ُ أجانب ٍ ممنوع ْ .........

  • فماذا أنتَ تفعلُ أيها المقطوع ُ من شجرهْ ؟

  • فضعْ حدًّا الى خطواتِكَ القذرهْ

  • لأنّ العمرَ مختصرٌ .....

  • وماذا سوف تجني أيها المسكين ُ من أشياءَ مختصره ؟

  • لمَن منذ ُالطفولةِ تحمل ُ الحَجَرَهْ ؟

  • فلا طيرٌ على الشجرهْ

  • وتحتَ المكتبِ السريِّ والممنوع ْْ

  • ثلاثُ أرائكٍ في غرفةٍ بيضاءْ

  • وساعة ُحائطٍ دومًا مثبّتَتة ٌعلى العَشَرَهْ

  • ومنضدة ٌوبابٌ أوصَدَتْهُ الرّيحْ

  • ونافذة ٌ بلا أستارْ

  • رموزٌ ..... كلّ ُ شئ ٍغامضٌ في داخل ِالغرفهْ

  • فهلْ كان التلاقي بيننا صدفهْ ؟

  • أنا أرثي بلاداً آمَنَتْ منذ ُ السّقوطِ بهذهِ الصّدفهْ

  • لأنّ الكونَ أجهزة ٌ مبرمجة ٌ

  • من الرمل ِالذي يتقمّصُ الصّحراءْ

  • الى الريح ِالتي تتجاذبُ السّعفه ْ

  • أنا سعفه

  • تُقَلِّبُني الرياحُ بوحشةٍ وأصيحْ ......

  • أنا سعفه

  • أ ُظلِّلُ آخرَ الفقراءْ

  • أرشّ ُ نداي

  • لهذا طارَدَتْني الريحْ

  • فجئتُ المكتبَ الممنوع ْ

  • فهل تجدينَ في الموضوع ِ أمرًا ليس مشروعاً

  • وهل هذا التصوّفُ في المحَبّةِ مطلقاً مشروع ْ؟

  • وهل تقفينَ مثلي هذه الوقفه ؟

  • أتيتُك من بلادِ النارْ

  • دموعي في شراييني

  • وأنقاضي .. هنا و هناك ... كالأحجارْ

  • أتيتُك مرة ً أخرى

  • أتيتُك واحدًا .... إنْ لم أكنْ صِفرا

  • أتيتُك مرة ً أخرى

  • لأني لستُ أرضى أنْ اكونَ بلحظةٍ ذكرى


أعمال أخرى وحيد خيون



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x