أيام عاصفة ( وحيد خيون )



  • لمَن قصورُ كَ يا (خَيُّونُ ) تبنيها

  • ومَنْ تُقيمُ بقلبي لم تُقِمْ فيها

  • كنّا اتّفقنا وراءَ العيدِ نقصِدُها

  • لا عادَ عيدٌ بهِ وهْمٌ تلاقيها

  • وقد سَمِعْتَ مساراً أعْرَضتْ ونأتْ

  • أعادَها حاضِري قسْرأ لماضيها

  • فعُدْ لِرُشدِكَ واسْتيقِظ ْ فقدْ سَرَقَتْ

  • أحلامُكَ البيضُ من عينيكَ رائيها

  • ونمْ بعيداً عن الأضواءِ مُحتَسِياً

  • شايَ الفراق ِ الذي قد كنتَ تسقيها

  • لقد تماديتَ بالأحلام ِ مُنفعِلا ً

  • ولن تَطالَ سماواتٍ أراضيها

  • من قِلّةِ الحظ ِّ يا مسْرايَ و من وجَعي

  • بعتُ التي كنتُ بالعينين ِ أفديها

  • قد جفّ دمعي ومأساتي بأوّلِها

  • فمَنْ يُعِيرُ دموعاً لي لأبكيها؟

  • وتخرُجينَ وتبقى الروحُ عازفة ً

  • وكيفَ تخرجُ عينٌ من مآقيها

  • وكيفَ أنساكِ لا قلبٌ يُطاوِعُني

  • ولا دليلٌ الى وصل ٍ يُدَلِّيها

  • لقد يعودُ الذي جافى أسيرتَهُ

  • نفسٌ- بها بعضَ أيام ٍ - يُسَلّيها

  • ولا تقولي لقد عادَ الحبيبُ لنا

  • فمَنْ تعَوّدَ أفعالا ً يُثنّيها

  • وكانَ يرمي على الأصقاع ِ أدمُعَها

  • وعادَ بعدَ مرورِ الوقتِ يَجْنيها

  • أمّا أنا فلقدْ يَمّمْتُ كلّ َ دَمِي

  • الى مسارٍ ليجري في مجاريها

  • مثّلتُ دورَ عزيزِ النفس ِ أخدَعُها

  • مثّلتُ دورَ قويِّ القلبِ ناسيها

  • مثّلتُ أني سعيدٌ في سعادتِها

  • وضيفُها أينما ترمي أوانيها

  • لكنني من صميمي أحتسي قَلَقا ً

  • بأنْ تميلَ الى غيري معاليها

  • مثّلتُ حتى سَمِعْتُ الدّوْرَ يشتِمُني

  • والعمرُ بضْعة ُ أدْوارٍ نُؤدّيها

  • أنا خدعتُكِ في صمتٍ وفي عجَل ٍ

  • وفي ألاحين ِ أنغام ٍ أُغَنِّيها

  • الذنبُ ذنبي وهذا سرّ ُ محرَقتي

  • في كلّ ِ يوم ٍ جديدٍ أكتوي فيها

  • ونامتْ الليلَ تلهو في تنهُّدِها

  • على الفراش ِ ولم تهجَعْ نواعيها

  • عندي همومٌ كبارٌ في مقابرِها

  • أخونُها لو لغيْرِ اللهِ أحكيها

  • مُحَمّلٌ بغيوم ِ الدمع ِ منتَقِلٌ

  • مع الرياح ِ الى أقصى فيافيها

  • لقد تعثّرتُ يامَسْرايَ و في حجري

  • وقد تُصيبُ حجارُ القارِ راميها

  • عذراً أقولُ وإني لستُ منصِفَها

  • أنا اُواسي دموعي لا أُواسيها

  • أنا قُصاصاتُ أوراق ٍ تُمَزّقها

  • أيدي الصّغارِ بني الدنيا وتُلقيها

  • تعلو بها الريحُ حدّ الغيم ِ تحمِلُها

  • الى الجهاتِ فصولَ العام ِ تُهديها

  • ولو وطئتُ سماءً كنتُ أحملُها

  • ولو وقعتُ على أرض ٍ أُحيّيها

  • طارتْ بي الريحُ مثلَ الغيم ِ تُمْطِرُني

  • فأغرَقتْ كلماتي أرضَ ساقيها

  • تبني السّماءُ بأقوالي معابدَها

  • وتأخذُ الأرضُ منْ شِعري مراعيها

  • وليتَ مَنْ بصَفيق ِ القول ِ ضيّعَني

  • من بعدِما تقفُ الأميالُ يأتيها

  • تجري وراءَ دواويني عقارِبُها

  • وترتمي تحتَ أبياتي ثوانيها

  • قتَلتِني آهِ .. لا جرحاً أُعالِجُهُ

  • ولا الطبيبُ جراحاتي يُداويها

  • قتلْتِني بصُراخي غيرَ آبهةٍ

  • فكم رسائلَ حُبّ ٍ لم تُجيبيها

  • وكم أُحِبُّكِ طولَ الوقتِ ألفظُها

  • وأنتِ .. أهواكَ يوماً لم تقوليها

  • وأنتِ أيضاً طعنتِ القلبَ في لغةٍ

  • ما زالَ يحتارُ قلبي في معانيها

  • يكفيكِ أنّكِ صرتِ اليومَ عاقِبَتي

  • والجنّة ُ.. اللهُ للمقتول ِ يُعطيها


أعمال أخرى وحيد خيون



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x