صدام ( محمد حسن فقي )



  • اضرِبُوهُ بِخْنجَرِ بَيْن عَيْنَيْه

  • وقُولوا له.. تَبارَكْتَ رُكْنا!

  • قد رفَعْتَ العِراق مَيْناً إلى النَّجْم فأَمْسى لِجارحِ الطَّيْرِ وَكْنا!

  • وتَدَجَّجْتَ بالسِّلاح فأَرْداكَ وبالْ

  • جيْشِ فَأَخْزى.. ولَم يكُنْ لكَ حِصْنا!

  • وادَّخَرْتَ السُّمومَ تُخْفِي مناياها

  • لِمن كانَ في خُطُوبِكَ.. عَوْنا!

  • قدَّموا ما الْتَهَمْتَه مِن سلاح

  • وحُطام جَزْلٍ.. أَعَزَّ وأغْنى!

  • دُونَ مَنٍّ عَلَيْكَ.. يا أيُّها الباغي فإِنَّ الكِرامَ يَأْبَوْنَ مَنَّا!

  • أَفَكُنْتَ المُمْتّنَّ مِنْهم؟! وحاشاك

  • فقد كنْتَ تَمْلأُ الصَّدْرَ ضَغْنا!

  • ولقد كنْتُ تُضْمِرُ الغَدْرَ لِلْمُحْسِنِ منهم وكنْتَ تُضْمِر طَعْنا ..!

  • وترى فَضْلَهُمُ عليْكَ أَذاةً وتَرى مِنْهُمُ السَّواطِعَ دَجْنا!

  • إنَّ مَغْناكَ لا العراق فما كان لَيَكْفِي .. بَلْ كلهم لَكَ مَغْنى!

  • فَلَدَيْهِمْ خَيْرٌ وَفِيرٌ وأَوْلى

  • أَنْتَ مِنْهم بِهِ ولَنْ تَتَجنَّى!

  • كيف تَرْضى يا سَيِّدَ القَدْرِ والخِسَّةِ هذا وكان ظُلْماً وغَبْنا؟!

  • فَتَوثَّبْتَ بالجِحافِلِ تُزْجِيها

  • إِليْنا تُمَزِّقُ الشَّمْلَ مِنَّا..!

  • تَسْتَبِيحُ العِرْضَ الطَّهُورَ

  • وما يُخْزِيك هذا.. ولا تَرى فيه لَعْنا!

  • ثم تَزْهو بالسَّطْوِ والنَّهْبِ

  • مُخْتالاً عَلَيْنا. وما تَرَى فيه جُبْنا!

  • الضَّحايا .. يا أَيُّها الفاتِكُ الوَغْدُ

  • سَتُرْدِيكَ دِماها فَتَسْتَذِلَّ وتَفْنى!

  • ما الَّذي نِلْتَهُ من الغَزْو تَيَّاهاً

  • ظلوماً إلاَّ انْخِذالاً وَوَهْنا!

  • والعِراقُ المَوْتُورُ ما كانَ

  • يُرْضِيه اعْتِسافٌ.. صَيَّرتَهُ أَنْتَ دَيْنا!

  • ناءَ منه لكنَّه كان مَغْلوباً

  • هَلُوعاً يَخافُ قَيْداً وسِجْنا!

  • أنْتَ صَيَّرْتَهُ تِباباً .. وقد

  • كانَ جِناناً تَرِفُّ طِيباً وحُسْنا!

  • دَجْلَةُ والفُراتُ.. والنَّخْلُ والغَرْسُ اسْتَحالَتْ بِأعْيُن النَّاسِ حَزْنا!

  • فإذا مَا تَرَكْتَها عادَتِ البَهْجَةُ واليُسْرُ إِليها لَفْظاً شَجِيّاً ومَعْنى!

  • وشَدا الطَّيْرُ في المناهِلِ مِن بَعْدِ حُرُوبٍ أَدمَتْ وأَشْجَتْ.. وغَنَّى!

  • عَجِبَ النَّاسُ مِن تَمَسُّكَ الأحْمَقِ بالحُكْمِ.. أكانَ العراقُ عِنْدَكَ رَهْنا؟!

  • دَعْ لأهْلِ العراق أرْضاً وأَمْناً..

  • بَعْدَ إِرْهابِهِمُ .. ولِلطَّيْرِ وَكْنا!

  • كلُّهُم ناقِمٌ وحُرٌّ كَرِيمُ

  • فَأَحَلْتَ الجَميعَ عَبْداً وقِنَّا!

  • لَعَنَتْكَ البِحارُ والجَوُّ والطَّيْرُ

  • وصاغَتْ مِن لَعْنِها لكَ لَحْنا!

  • شادِياً بالنُّضُورِ منْك.. وبالخَيْبَةِ

  • حتَّى تَغِيبَ عَنْها وعَنَّا!

  • وتمنَّتْ لكَ الحرائِقُ أَنْ تَدْخُلَ في نارِها.. وأَنْ تَطْمَئِنَّا..!

  • فاقْرَعِ السِّنَّ نادِماً.. واتْرُكِ الرَّبْعَ إلى غَيْرِ رَجْعَةٍ. فهو مُضْنى!

  • مَسَّهُ الضُّرُّ.. فاسْتَعِنْ بالشَّياطين

  • ودَعْهُ يَفيضُ سلْوى ومَنَّا!

  • سَتُلاقي بَيْنَ الشَّياطِين إخوانِكَ دَرْكاً يُرْضِي الضَّلالَ.. وخِدْنا!

  • سَتُلاقي هُناكَ يَوْماً عَصِيباً

  • مُسْتَطِيلاً كأَنَّهُ عادَ قَرْنا..!

  • ونُلاقي نحن السَّلامَةَ والأَمْنَ

  • ونَجْني غُصْناً رَطِيباً.. وغُصْنا!

  • ***

  • إِنَّ في هذه الحياةِ دُرُوساً

  • كُنْتَ مِنْها دَرْساً إلى الكُفْرِ أَدْنى


أعمال أخرى محمد حسن فقي



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x