أشجان ( محمد حسن فقي )



  • لسْتُ أَدْري هَل سوف أَرْجِعُ لِلرَّبْعِ وإلاَّ سَيَرْجِعُ الجُثْمانُ؟!

  • ضاقَ صَدْري بما أُعاني من السُّقْمِ

  • وضَجَّ التَّفكِيرُ والوُجْدانُ!

  • ولقد يَشْمَتُ الكثيرون بالرَّاحِلِ عَنْهم وما لَه عُنْفُوانُ!

  • انَّ بَعْضَ الشَّماتِ مَجْدٌ لِمَنْ راحَ ورِبْحٌ يَجُرُّهُ الخُسْرانُ!!

  • هدَفاً كنْتُ للحُقُودِ ولِلنِّقْمةِ جَهْراً واسْتذْأَبَ الشَّنآنُ!

  • ما أُبالي بما يكون إذا ما

  • نالَني مِن مُحاسِبي الغُفْرانُ!

  • فلقد كَنْتُ في الحياةِ تَقِيّاً

  • وغَوِيّاً يَقُودُني الشَّيْطانُ!

  • كنْتُ حِلْفَ الأَوْزارِ تأْخُذُ مِنِّي

  • ما أرادَتْ. وفي يَدَيْها العِنانُ!

  • يا لَها مِن حياةِ غِرٍّ مُطَيعٍ

  • حاوَلَ العِزَّ فاحْتَواهُ الهَوانُ!

  • يتَمنى الجِنانَ.. وهو الجَحِيميُّ

  • فَتَنْأى عن المَخازِي الجِنانُ!

  • ويْكَأَنِّي أنا الأَغَيْلِفُ في الأَرْضِ. ولكنْ عَصى عَلَيَّ الختانُ!

  • اوْ أنا الآبِقُ العَتِيُّ. وما يُثِقُ مِنِّي. ولا يُحيفُ الجرانُ!

  • حلَفاءَ الدِّنانِ ما كنْتُ مِنْكُمْ

  • فَلِماذا تجْني عَلَيَّ الدِّنانُ؟!

  • ولقد يَصْرَعُ الطِّعانُ مَلاَكاً

  • ثم يُغْضِي عن الرَّجيمِ الطِّعانُ!

  • * * *

  • وَيْلُ نَفْسي مِمَّا تُجِنُّ وما تُظْهِرُ مِمَّا يَحارُ فيه العَيانُ!

  • إنَّ أَمْرِي بِها عَجِيبٌ وكَلاَّ

  • فَكِلانا هو الشُّجاعُ.. الجَبانُ!

  • لَمْ أُناصِحْ. ولم تُناصِحْ فَصِرْنا

  • صَفْقَةً رِبْحُها جَفاهُ الرِّهانُ!

  • أَفَترْوِي الدُّموعُ فَقْراً جَدِيباً

  • ما رَوَتْهُ زَهادَةٌ وحَنانُ؟!

  • كيف يَرْوِي الأُجاجُ قَفْراً.. إلى

  • العَذْبِ. إلى الغيث هامياً.. ظَمْآنُ؟!

  • وأنا اليَوْمَ في الصِّراطِ فما

  • أعرف سراً يُخْفِيهِ عَنِّي الزَّمانُ؟!

  • أألحَيُّ سوف أَرْجِعُ لِلرَّبْعِ

  • وإلاَّ تَلُفُّني الأكْفانُ؟!

  • * * *

  • رُبَّ حَيٍّ يرجو المَمات.. ومَيْتٍ

  • ما ارْتَجاهُ.. يَضِجُّ منْه المَكانُ!

  • فَهْو كَلٌّ على الحياة.. بَغيضٌ

  • تَزْدَهِيه بَغْضاؤُهُ واللِّعانُ!

  • غَيْرُ مُسْتَشْعرٍ ولو أَثْخَنَ السيف حَناياهُ غاضِباً. والسِّنانُ..!

  • إنَّني خائِفٌ مَصيراً شَقِيّاً

  • فيه يَجْفو غُرابَهُ الكَرَوانُ..!

  • بَعْد أنْ كانَ شادِياً يَطْرِبُ السمع ويشفي يَراعُهُ والبَيانُ؟!

  • * * *

  • أَفَيَغْدو الماسُ الثَّمينُ رخيصاً

  • حين يَغْلُو بَيْنَ الورَى الصَّوَّانُ؟!

  • بَعْضُ هذا يُدْمي المُحِسنَّ ويُخْزِيهِ. فما ثَمَّ عِزَّةٌ أو أَمانُ..؟!

  • مَسَّني الضُّرُّ من حياة الزّرازيرِ

  • وساء الإِسرارُ والإِعْلانُ!

  • كيف للحر أن يطيب له العيش ومِنْ حَوْلِهِ جَوىً وامْتِهانُ؟!

  • فيه بَرَّزتْ حرائِرَ الحَيِّ واسْتَعْلَت عَلَيْهِنَّ في حمانا القِيانُ؟!

  • قَدَرٌ ما نَروُغُ ولو جارَ

  • وبَعْضُ الجَوْرِ الخَفِيِّ امْتحانُ!

  • رُبَّ ضِيقٍ نَرْتاعُ مِنْهُ

  • وما كان ظَلُوماً جانِيهِ بَلْ مَنَّانُ!

  • أَشْتَهِي.. أَشْتَهِي المَنُونَ إذا عَزَّ ذَهابي بِه.. وفِيمَ الحِرانُ؟!

  • والذَّليلُ. الذَّليلُ مَن رَضِيَ العَيْش فُضُولاً.. وسَرَّهُ الشَّنآنُ!

  • * * *

  • يا إِلهي. متى أَعُودُ إلى الرَّبْع

  • فقد هَزَّتِ الحَشا الأَشْجانُ؟!

  • شفَّني السُّقْمُ. واسْتَبدَّ الشَّوْقُ. لمن كُنْتُ أصْطَفِيهِمْ.. وكانُوا!

  • والكيانُ الذي أُحِبُّ. وأَهْلُوهُ

  • فَنِعْمَ الهوَى. ونِعْمَ الكِيانُ!

  • هي رَوحِي تَهْفُو إِلَيْهِمْ ويَهْفُونَ وعَزَّ السُّلُوُّ النِّسْيانُ!

  • * * *

  • أيُها الرُّوحُ.. أَيُّها الجَسَدُ الفاني سَيَطْوي بَلاءَنا الرَّحْمنُ!

  • أَنْتُما في يَديْهِ.. ما يُقْنَطُ رُوحٌ مِنْه.. ولا جُثمانُ!


أعمال أخرى محمد حسن فقي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x