أنا .. والضمير ( محمد حسن فقي )



  • لِمَ هذا الضَّمِيرُ يَجْلِدُ في الرُّوح

  • لِماضٍ من الأثامِ كَثيبِ؟!

  • لِمَ.. وهو الشَّريكُ للجسد الفاني

  • لِما كانَ من هَوًى مُسْتَجيبِ؟!

  • لِمَ لَمْ يَثْنِهِ بِقَوْلٍ رشيدٍ

  • لِمَ لَمْ يَثْنِهِ بِفِعْلٍ مُنيبِ؟!

  • والشَّبابُ. الشَّبابُ يَنْفُثُ عَزْماً

  • في الشَّرايين جارِياً كاللَّهِيبِ!

  • يَزْدَرِي الرُّشْدَ.. يَشْتَهي الغَيَّ. يَطَّوِي لَيْلَهُ بَيْن لَهْوِهِ والحَبِيب!

  • والهوى لا يَرِيمُ عنه.. وتغريه

  • فَرادِيسُهُ بِأحْلى نصيب..!

  • فَيَظَلُّ المَفْتُونُ بالجَدْولِ العذب

  • وبالرَّوْضِ والمُقامِ الرَّحِيبِ!

  • ناعِماً.. شادِياً بِحُلْوِ التَّغاريدِ ونُعْمى الشُّجُونِ.. كالعَنْدَلِيبِ!

  • لَيْس يُصْغِي إلى الملامِ.. فيا رُبَّ حُداءٍ في سَمْعِهِ كالنعيب!

  • كيف يُصْغِي له.. وصوت نَداماهُ النَّشاوى.. يَضِجُّ بالتَّرْحِيبِ؟!

  • أَيْنَ كانَ الضَّمِيرُ عنه.. وقد كانَ مَريضاً بحاجةٍ لِلطَّبيبِ؟!

  • لِمَ لَمْ َيرْعَهُ ويَزْجُرْهُ حتى

  • يتَفادى اللَّظى بِيَومْ عَصِيبِ؟!

  • أَفَبَعْدَ المَشِيبِ والضَّعْفِ والحَسْرَةِ من شِقْوَةٍ بماضٍ حَريبِ؟!

  • يَسْتَفِيقُ الضَّمِيرُ؟! ما كانَ أَحْراهُ

  • بِلَوْمِي مِن قَبْلُ.. والتَّثْرِيبِ!

  • أفَما كانَ لي شَرِيكٌ فَأغْضى

  • في شَبابي عن السُّلُوكِ المَعِيبِ؟!

  • كيف يَرْضَى ولو تأبّى

  • ولو أَنْذَرَ لانصاعَ مُخطِىءٌ لَمُصِيب!

  • وتَفكَّرْتُ بُرْهَةً فَلَعَلِّي

  • أَنا مَنْ كانَ هائِماً بالقليب!

  • رَغْمَ ظَلْمائِهِ.. ورغْمَ مَخازِيهِ

  • وما كنْتُ بالمُصِيخ المُجِيبِ!

  • والضَّمِيرُ الأُسِيْفُ يهتف بالسَّادِرِ

  • قَبْلَ الهَوِيِّ.. قَبْلَ المغيب..!

  • وأَصْمَّتْ دَوَّامَى السَّمْعَ.. أَوْ كنْتُ غَوِيّاً.. ولم أَكُنْ باللَّبِيبِ!

  • فَنَادَيْتُ.. ثم أَنْكَرْتُ ما قالَ ضَمِيري.. وكانَ خَيْرَ حَسِيبِ!

  • وتخَيَّرْتُ عن خَصيبي بِعُقْبايَ

  • جَدِيباً.. وما أضَلَّ جديبي!

  • عُدْتُ منه الرَّسيفَ في القيد أَدْماني

  • وأَبْكى عَيْني بِدَمْعٍ صَبِيبِ!

  • أَفَيُجْدِي البُكاءُ حتى ولو كان نَحيباً

  • كَلاَّ.. فَوَيْلُ نحِيبي..!

  • * * *

  • هذه قِصَّةُ الضَّمِير.. وقد كنْتُ سليباً.. ولَمْ أكُنْ بالسَّليبِ!

  • لم يَكُنْ بالكَذُوبِ يَوْماً فقد كانَ صَدُوقاً في اللَّوْمِ والتَّأْنيب!

  • وأنا وَحدِي المَلُومُ. فقد كنْتُ عَتِيّاً.. مُتَيَّماً بعُيُوبي!

  • قد أَرَبْتُ الماضي.. وكُنْتُ غَرِيراً

  • أَفأَحْظى بِغَيْرِ يَوْمٍ قرِيبِ؟!

  • فَعَسى رَحْمَةٌ من الله تُفضي

  • لاغْتِفارٍ يَجُبُّ كُلَّ الذُّنُوبِ!


أعمال أخرى محمد حسن فقي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x