أيها الإسلام .. أواه ( محمد حسن فقي )



  • تفكَّرْتُ في الإسلامِ وهو مُحَلِّقٌ

  • وفكَّرْتُ في الإسلامِ وهو كسيرُ!

  • صُقُورٌ يَجُبْنَ الجوَّ غَيْرُ جَوارحٍ

  • ويَبْدو بِهِنَّ الجوُّ وهو قَرِيرُ!

  • تَناءيْنَ عن ظُلْمٍ وخِيمٍ. وعن خَنًى

  • وأَلْهَمَهُنَّ الصّالِحاتِ ضَمِيرُ!

  • وجاءتْ على أَعْقابِهِنَّ حمائِمٌ

  • كَثُرْنَ ولكنْ ما لَهُنَّ هَدِيرُ!

  • كَثُرْنَ ولكنْ ما لهنَّ تَوَثُّبٌ

  • ولا هِمَمٌ كالغابِرينَ تُثِيرُ!

  • فأَغْرَى بِهمْ هذا الخُمولُ طوائِفاً

  • مَطامِعُهُمْ لِلْخامِلينَ سعيرُ!

  • ولو أَنَّهم كانوا كَمِثْلِ جُدودِهِمْ

  • لما كانَ منهم خانِعٌ وحَسِيرُ!

  • رَضُوا بِسَرابٍ خادِعٍ فَتَساقَطوا

  • إلى حُفْرَةٍ فيها الهوانُ خفيرُ!

  • حُطامٌ ومَجْدٌ كاذبٌ وتَفَرُّقٌ

  • مُشِتٌ.. له الحُرُّ الأَبِيُّ أسيرُ!

  • وَنًى وانْحِدارٌ واخْتِلافٌ مُمَزِّقٌ

  • حِراءٌ بكى من وَيْلِهِ وثَبِيرُ!

  • * * *

  • تَذكَّرْتُ أَمْساً كانَ فيه رِجالُهُ

  • لُيُوثاً لهم في القارِعات زَئِيرُا!

  • ولَيْسوا طغاةً بل حُماةً لِرَبْعِهِمْ

  • ولِلنَّاسِ إنْ خطْبٌ أَلَمَّ عسيرُ!

  • أَرُوا العالَمَ المَسْحُوقَ بعد ابْتِزازِهِ وذِلَّتِه عَدْلاً يراه ضَرِيرُ!

  • فَمالَ إلى الحُسْنى. وألقى قِيادَهُ

  • إلَيْهِمْ فلا قَيْدٌ يَشُدُّ.. ونيرُ!

  • * * *

  • تذكَّرْتُ عَهْداً للنَّبِيِّ محمَّدٍ..

  • وأَصْحابِهِ يَهْدِي النُّهى ويُنِيرُ!

  • كبَدْرٍ أضاءَ الأَرْضَ بعد ظَلامِها

  • فما ثَمَّ إلاَّ راشِدٌ وبَصِيرُ!

  • وما ثَمَّ إلاَّ قانِعٌ بحياتِهِ

  • وراضٍ بها.. بالمُوبِقاتِ خبيرُ..!

  • لقد ذاقَ مِن ماضِيه خُسْراً وذِلَّةً

  • وحاضِرُهُ رِبْحٌ عليه وَفِيرُ..!

  • وكانَ له مِن حُكْمِهِ ما يَسُومُهُ

  • من الخَسْفِ ما يطوى المنى ويُبِيرُ..!

  • وما عاق عن حُرِّيَةٍ وكرامَةٍ

  • ففي كلِّ يَوْمٍ مِحْنَةٌ ونَذِيرُ..!

  • وها هو مّنْذُ اليَوْمِ بعد انْدِحارِهِ

  • بدا في مَغانِيهِ الطُّلُولِ. بَشِيرُ!

  • فعادَ قَرِيراً بالغُزاةِ تَوافَدُوا

  • إليه. وقد يَرْضَى الغُزاةَ.. قَرِيرُ!

  • وكيف. وقد جاءُوا إليه بِعِزَّةٍ

  • ومَيْسَرَةٍ يَهْفو لَهُنَّ فَقِيرُ؟!

  • فَصارَ نَصِيراً لِلَّذينَ تَكَفَّلوا

  • بِعَيشٍ كريمٍ لَيْس فيه نكيرُ!

  • ولا فيه غَبْنٌ من ضَراوةِ ظالِمٍ

  • وما فيه إلاَّ زاهِدٌ ونَصِيرُ!

  • فيا سلَفاً أَفْضى إلى خَيْرِ غايةٍ

  • بِأيمانِهِ.. فارْتاحَ منه ضَمِيرُ!

  • يَسِيرُ إليها راضياً بِمَصيرِهِ..

  • فَيَلْقاهُ بالأَجْرِ الجَزِيلِ مَصِيرُ!

  • خَمائِلُ خُضْرٌ حالِياتٌ بِنَضْرَةٍ

  • غَدَتْ فَدْفَداً لم يَبْكِ فيه مَطِيرُ!

  • وآياتُ عِمْران شَوامِخُ شُرَّعٌ

  • خَوَرْنَقُها عالي الذُّرى. وسَدِيرُ!

  • وفي هذه الدُّنْيا نُهىً وشاعِرٌ

  • ومنها جَليلٌ شامِخٌ. وصَغيرُ!

  • ومنها هَزيلٌ ضامِرٌ مُتنفِّجٌ

  • ومِنْها –وإن أخْنَى الزَّمانُ- طَريرُ!

  • * * *

  • أيا ابْنَ الأُباةِ الصَّيدِ هُبَّ من الكرى

  • فَأَنْتَ بِهذا الصَّحْوِ.. أنْتَ جَدِيرُ!

  • شَبِعْنا سُباتاً كانَ خُلْفاً وفُرْقَةً

  • ومِن حَوْلِنا للطَّامِياتِ هَدِيرُ!

  • وقد يَجْمَعُ الله الشّتاتَ فَإنَّه

  • على جمعه –رَغْمَ الصِّعابِ- قَدِيرُ!

  • ولكِنْ عَلَيْنا السَّعْيُ فهو ضَرِيبَةٌ

  • عَلَيْنا كَبِيرٌ دَفْعُها.. وصَغِيرُ!

  • سنَدْفَعُها حتى نَفُوزَ وَنَنْتَهِي

  • إلى غايَةٍ نَعْلو بها ونَطِيرُ!

  • إلى غايةٍ شَمَّاءَ كان جُدُودُنا

  • حَبِيبٌ إليهم نَيْلُها.. ويَسِيرُ!

  • * * *

  • حَدِيثٌ بِه أَمْلى الفَرَزْدَقُ شِعْرَهُ

  • وشايَعَهُ فيه النَّطُوقُ جَرِيرُ!

  • وما هو إلاَّ نَفْثَةٌ عَبْقَرِيَّةٌ

  • لها مِن يَراعِ العَبْقَرِيِّ صَرِيرُ!


أعمال أخرى محمد حسن فقي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x