أنا .. والناس ، حوار مع النفس! ( محمد حسن فقي )



  • ليس لي أنْ أقولَ شعراً وهذي

  • نَفَثاتٌ تَفُوقُ.. شعراً ونثرا!

  • ومن العَدْلِ أَنْ أُمَتَّعَ سمعْي

  • بالذي شاقَني فَجَلىَّ وأَغْرى!

  • فأَمامَ المُبرِّزينَ أراني

  • عاجزاَ أَنْ أقولَ شَهراَ أَغَرَّا!

  • ولقد حاول اليراعُ فأَعْياه

  • البليغُ الذي إذا قالَ سَرّاً..!

  • ولقد حاول البيانُ فلاقى

  • بَعْد يُسْرٍ من المَلاحِمِ عُسْرا!

  • ***

  • يا حُماةَ البَيان.. ما أَكرَم المرْءَ

  • إذا ما أقامَ لِلْحقَّ جِسْرا!

  • ولأَنْتُمْ بُناته فَذَروهُ

  • يَرْفَعُ الرَّأْسَ بالمآثِرِ تَتْرى!

  • إنَّ مِنَّا الكثيرَ صَرْعى الأباطِيل

  • ومِنَّا الكثيرَ في القَيْدِ أَسْرى!

  • فَعسانا بِما نَطِيِقُ من القَوْل

  • رشيداً نَشُدُّ للحَقَّ أَزرا!

  • إنَّه الرِّبْحُ للحياة وإلاَّ

  • كان حَظُّ الحياةِ ذُلاً وخُسْرا!

  • ***

  • ما أراني بَيْن العَماليقِ إلاَّ..

  • قَزَماً .. ما يَطِيقُ نَفْعاً وضَرّاً!

  • ولَوْ أنِّي اسْتطَعْتُ كنْتُ المُجَلي

  • في سباقي . والفارِسَ المُسْبَطرَّا!

  • غَيْرَ أَّني كنْت المُصَليَ في السبق

  • وكان الرِّفاقُ بالسَّبْقِ أَحْرى!

  • وحياةُ الورى حُظُوظٌ.. وحَسْبي

  • مِن حَياتي .. ما حَوَّلَ الشَّرَ خَيْرا!

  • ***

  • ما حياةُ الأَنام إلاَّ هباءٌ

  • إنْ تَكُنْ لا تُتِيحُ مَجْداً وفَخْرا!

  • إنْ تَكُنْ بالقُشُورِ تَحْفَلُ..لا اللُّبَّ .وما بالقشورِ تَشْرُفُ ذِكْرا!

  • إنَّما تَشْرُفُ الشُّعُوبُ بما بانَ

  • مِن الذَّكْرِ حالِياً واسْتَسَرَّا!

  • حدَّثَنْني نَفْسي بأنِّي غَرِيبٌ

  • ما ترى لي بَيْن الوَرى مُسْتَقَرَّا!

  • قُلْتُ يا نفس. أَنْتِ تَدْرينَ

  • بالسَّرِّ.. وإنْ كنتِ لا تُقِيمين عُذْرا !

  • أَنْت من قَادني إلى العُزْلَة

  • المُرَّة.. حتى سَلكْتُ دَرْباً أَمَرَّا!

  • لمْ تَقُودي سُراتي في لاحِبِ

  • الدَّرْب.. وما كُنْتِ في الدُّجُنَّةِ بَدْرا!

  • لا تَلُومي مُرَزَّاً أَنتِ أَولى

  • مِنْه باللَّوْمِ. أَنتِ أَعظَمُ وِزْرا!

  • ضِقْتُ ذَرْعاً بِما أُلاقِى. فَكُوني

  • من فَتاكِ الحَسِيرِ أَوْسَعَ صَدْرا!

  • وذَرَفْنا دَمْعاَ سَخِيّاً.. فقد

  • كُنَّا سواءً بما اقْتَرَفْناهُ نُكْرا..!

  • هل يَرُدُّ الدُّمْع الغَوِيَّ إلى الرُّشُدِ؟ويَحْبُو على الرَّزِيَّةِ صَبْرا؟!

  • أَمْ تُرانا مَعاً نَعيشُ مع الغُرْبةِ

  • نَطْوِي الفَلا . ونَسْكُنُ قَفْرا؟!

  • أَيُهذِي الأَقدارُ قد يُصبِحُ الشَّوْكُ على مُرْتَضِيه.. وَرْداً وزَهْرا؟

  • ارْتَضَيْنا به .. ويا رُبَّ راضٍ

  • عادَ بعد الرِّقَّ المُسَخَّر حُرَّا..!

  • كم رُفاتٍ يَغْدو بهِ القَبْرُ صَرْحاً

  • وحياةٍ يَغْدو بها الصَّرحُ قَبْرا!

  • ***

  • فاعْذُرُوني إذا اقْتَضَبْتُ. فما

  • أَقْوى على أَن أكُون في الجَوَّ صَقْرا!

  • كم تَمَنَّيْتُ أّنْ أكُونَ فَأَعْيَتْ

  • أُمْنياتِي . وكنْتُ في السَّفْرِ سَطْرا!

  • ورأيْتُ اليَومَ السَّجِلَّ فأغْضَيْتُ فهذا سفْرٌ يُواكِبُ سِفْرا!

  • قُلْتُ حَسْبِي أنِّي غَدَوْتُ من الطيْرِ

  • وأَنَّي وَجَدْتُ في الرَّوْض وَكْرا!

  • فَجَناحي المَهِيضُ أضْعَفُ من أَنْ

  • .. يَسْتَوِي مِثْلَهُنَّ في الجَوَّ نَسْرا!

  • ***

  • يا نُحاسي الرَّخِيصُ .. لن تَخْدَعَ النَّاسَ . ولن يُبْصروك ماساً وتِبْرا!

  • عَرَفَتْ قيمتي حَناياي سِرّاً

  • ثُمَّ قالَتْ .. قُلها لِرَبْعِكَ جَهْرا!


أعمال أخرى محمد حسن فقي



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x