قصائدابن دريد



أَمَاطَتْ لِثَاماً عَنْ أَقَاحِي الدَّمَائِثِ
ابن دريد



  • أَمَاطَتْ لِثَاماً عَنْ أَقَاحِي الدَّمَائِثِ

  • بِمِثْلِ أَسَارِيعِ الحُقُوفِ العَثَاعِثِ

  • وَنَصَّتْ عَنِ الغُصْنِ الرَطِيبِ سَوَالِفاً

  • يَشُبُّ سَنَاهَا لَوْنَ أَحْوَى جَثَاجِثِ

  • ولاَثَتْ تُثَنِّي مِرْطَهَا دِعْصَ رَمْلَة ٍ

  • سَقَاهَا مُجَاجُ الطَّلِّ غِبَّ الدَثَائِثِ

  • أَمَا وتَكَافَى مَا تَجُنُّ ثِيَابُهَا

  • أَلِيَّة َ بَرٍّ لاَ أَلِيَّة َ حَانِثِ

  • لقدْ نفثتْ ألحاظها في فؤادهِ

  • جوى ً لا كطبِّ العاقداتِ النوافثِ

  • فَإِنْ لاَ تَكُنْ بَتَّتْ نِيَاطَ فُؤَادِهِ

  • فَقَدْ غَادَرَتْهُ فِي مَخَالِيبِ ضَابِثِ

  • سجيريَّ منْ شمس بنِ عمرو بنِ غانمٍ

  • ونَصْرِ بْنِ زَهْرَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثِ

  • هلِ الرَّبعُ بالخرجينِ فالقاعِ فالَّلوى

  • فأنقاءِ جنبيْ مائرٍ فالعناكثِ

  • على العهدِ أمْ أوفى بهِ الدَّهرُ نذرهُ

  • فَكَرَّ البِلَى فِيهِ بِأَيْدٍ عَوَائِثِ

  • فَلاَ تَطْويَا أَرْضاً حَوَتْهُ هُدِيتُمَا

  • ومَهْمَا تَنَلْ مِنْ مَوْقِفٍ غَيْرِ رَائِثِ

  • تجددَ عهدٍ أوْ قضاءَ مذمة ِ

  • فعاجا صدورَ اليعملاتِ الدلائثِ

  • عَلَى مَاثِلِ هَابِي العِرَاصِ كَأَنَّهُ

  • على قدمِ الأيامِ تخطيطُ عابثِ

  • فَوَارِيْتُ عَنْ شَوْقٍ أَقَرَّتْ صَبَابَتِي

  • حَثَاحِثَ مِنْهَا تَهْتَدِي بِحَثَائِثِ

  • وقَدْ أَزْعَجَتْ دَمْعِي بَوَاعِثُ مِلْ أَسَى

  • فَأَجْشَمْتُ نَفْسِي رَدْعَ تِلْكَ البَوَاعِثِ

  • على أنها ارتدتْ تأكلُ في الحشا

  • تأكلَ نارٍ أريتْ بالمحارثِ

  • سَقَى اللَّهُ مَثْوَى بِاللِّوَى لَيْلَة َ الْتَوَتْ

  • بناتُ الدجى مغدودناتِ الخنائثِ

  • بأشباحنا والجنُّ تعزفُ بالفلا

  • هَثَاهِثُهَا مَوْصُولَة ٌ بِهَثَاهِثِ

  • وقدْ زفرتْ صرٌّ فغشتْ صدورها

  • وُجُوهَ المَهَارِي بِالحَصَا والكَثَاكِثِ

  • يُوَاجِهُنَا شَفَّانُهَا فَكَأَنَّمَا

  • تمسُّ الوجوهَ بالأكفِّ الشرائثِ

  • تَرَى الرَّكْبَ مِنْ مُدْلٍ لِفِيهِ عِطَافَهُ

  • وآخرَ ثانٍ للعمامة ِ لائثِ

  • ومدَّ لنا الليلُ البلادَ فشبهتْ

  • ذُرَى الهَضْبِ مِنْ أَطْوَادِهَا بِالنَّبَائِثِ

  • ولمْ يكُ إلا حتُّ كلِّ تجيبة ٍ

  • تغولُ الفلا بالمزبداتِ الحثائثِ

  • فَبَيْنَا نَوَاصِيهِمْ بِحَثِّ مَطِيِّهِمْ

  • رَأَوْا لَمْحَة ً بَيْنَ الصُّوَى والأَوَاعِثِ

  • فَقَالُوا سَنَا نَجْمٍ فَقَالَ أَرِيبُهُمْ

  • سَنَا أَيُّ نَجْمٍ لاَحَ بَيْنَ أَيَافِثِ

  • هيَ النارُ شبَّ الحارثيُّ وقودها

  • ولمْ يقتدحها بالزنادِ المغالثِ

  • فملنا إلى رحبِ المباءة ِ ماجدٍ

  • عظيمِ المقاري غيرِ جبسٍ كنابثِ

  • فلما أنخنا لمْ يؤدهُ مناخنا

  • ولَمْ نَتَعَلَّلْ عِنْدَهُ بِالعَلاَئِثِ

  • وَمَالَ عَلَى البَرْكِ الهَوَاجِدِ مُصْلِتاً

  • وهنَّ معداتٌ لدفعِ المغارثِ

  • فحكمَ سيفاً لا تزالُ ظباتهُ

  • محكمة ً في الناوياتِ المثائثِ

  • فَعَيَّثَ ثُمَّ اعْتَامَ مِنْهُنَّ بَكْرَة ً

  • منَ الكومِ لمْ يعلقْ بها حبلُ طامثِ

  • فترَّ وظيفيها فخرتْ كأنما

  • حوالبُ رفغيها متونُ الخفافثِ

  • ومالَ لأخرى فاتقتهُ بسبقها

  • فَجَدَّلَهُ قَصْعاًومَالَ لِثَالِثِ

  • فغادرهُ يكبو وقامَ عبيدهُ

  • فمنْ كاشطٍ عنْ نيهنَّ وفارثِ

  • وأَرْزَمَتِ الدُّهْمُ الرِّغَابُ كَأَنَّهَا

  • تُرَدِّدُ إِرْزَامَ المَتَالِي الرَّوَاغِثِ

  • وبتنا نعاطي الراحَ بعدَ اكتفائنا

  • عَلَى مُحْزَئِلاَّتٍ وِثَارٍ أَثَائِثِ

  • فَنِعْمَ فَتَى الجَلَّى ومُسْتَنْبِطُ النَّدَى

  • وملجاًُ مكروبٍ ومفزعُ لاهثِ

  • عياذُ بنُ عمرو بنِ الحليسِ بنِ جابرِ بـ

  • نِ زَيْدِ بْنِ مَنْظُورِ بْنِ زَيْدِ بْنِ وَارِثِ

  • فلا تنسني الأيامُ عهدكَ باللوى

  • أجلْ إنَّ ما أربتُ ليسَ بناكثِ

  • عداني أنْ أزدارَ أرضاً حللتها

  • ظهورُ الأعادي واعتنانُ الحوادثِ

  • عَلَى أَنَّني لاَ أَسْتَكِينُ لِنَكْبَة ٍ

  • ولاَ أَتَعَايَا بِاخْتِبَاطِ الهَنَابِثِ

  • تفوقتُ درَّ الدهرِ طوراً ملائماً

  • وطَوْراً يُلاَقِينِي بِبَطْشٍ مُشَارِثِ

  • كَمَا لَمْ يَكُنْ عَصْرُ النَّضَارَة ِ لاَبِثاً

  • كذلكَ عصرُ البؤسِ ليسَ بلابثِ

  • أَفِدْ مَا اسْتَفَادَتْهُ يَدَاكَ فَإِنَّهُ

  • عليكَ إذا لمْ تمضهِ غيرَ ماكثِ

  • ولاَ تَمْنَعَنْ مِنْ أَوْجُهِ الحَقِّ مِثْلَمَا

  • يَكُونُ وشِيكاً لاِسْتِهَامِ المَوَارِثِ

  • ضننتَ بهِ حياً وبؤتَ بإصرهِ

  • وقَدْ آضَ نَهْباً بَيْنَ أَيْدٍ قَوَاعِثِ

  • وغُودِرْتَ فِي غَبْرٍ يُوَارِي تُرَابُهَا

  • ضريحكَ بالأيدي الحواثي النوابثِ

  • فَمَا المَالُ إِلاَّ مَا ذُكِرْتَ بِبَذْلِهِ

  • إِذَا بُحِثَتْ أَنْبَاؤُهُ فِي المَبَاحِثِ

  • وما الذخرُ إلا ما ابتأرتَ منَ التقى

  • إِذَا نُشِرَتْ مُسْتَوْعَبَاتُ الأَحَادِثِ

  • حبا الشعرَ تعظيماً أناسٌ وإنهُ

  • لأحقرُ عندي منْ نفاثة ِ نافثِ

  • وهلْ يحفلُ البحرُ اللغامَ إذا غمى

  • فطاحَ على تيارهِ المتلاطثِ

  • فلوْ أنني أجشمتُ نفسي انبعاثهُ

  • لأخرجتُ منهُ غامضاتِ المباحثِ

  • وأبديتُ منْ مكنونهِ غامضَ سرهِ

  • مَدَافِنَ لَمْ يَظْفَرْ بِهَا أَبْثُ آبِثِ

  • تفوقَ درَّ الشعرِ قومٌ أذلة ٌ

  • فَعَزُّوا بِهِ والشِّعْرُ جَمُّ المَرَامِثِ

  • ولوْ أنني أمري حواشكَ درهِ

  • تَرَكْتُ لَهُمْ مِنْهُ فُظُوظَ المَفَارِثِ

  • أَرَانِي ولاَ كُفْرَانَ بِاللَّهِ وَاثِقاً

  • بِتَأْرِيبِ حَزْمٍ عَقْدُهُ غَيْرُ والِثِ

  • إذا ما امتضيتُ الماضيينِ عزيمة ً

  • مصممة ً لمْ ترتدعْ بالربائثِ

  • وحزماً إذا ما الحادثاتُ اعترضنهُ

  • تَصَدَّعْنَ عَنْهُ مُقْدِماً غَيْرَ رَائِثِ

  • وإني متى أشرفَ على مصمئلة ٍ

  • تثأثئ أقدامَ الرجالِ الدلاهثِ

  • عَلَوْتُ عَلَى أَكْتَادِ كُلِّ مُلِمَّة ٍ

  • تردى بأعطافِ الخطوبِ الكوارثِ

  • أَتَتْنِي عَلَى طَلْحِ الشَّوَاجِنِ والغَضَا

  • تناطُ بأعجازِ المطيِّ الدلاهثِ

  • مآلكُ ملكنَ الخواطرِ مزعجاً

  • منَ الحزنِ في قلبِ امرئٍ غيرَ واهثِ

  • أَجَلْ آنَ عَمْرُ اللَّهِ أَنْ تَتَيَقَّظُوا

  • وأَنْ تَتَلاَفَوْا أَمْرَكُمْ ذَا النَّكَائِثِ

  • فزعتمْ إلى رأيِ امرئٍ غيرِ زملٍ

  • ولا آنحٍ عندَ احتمالِ اللحائثِ

  • لعا لكمْ إنْ أنأَ عنكمْ فإنني

  • سَأُمْحِضُكُمْ رَأْيَ امِرِىء ٍ غَيْرِ غَالِثِ

  • أَلِيثُوا بِأَبْنَاءِ المَلاَوِثِ رَأْيَكُمْ

  • فَلَنْ تَعْدِمُوا أَبْنَاءَ شُمٍّ مَلاَوِثِ

  • مَغَاوِثَ مِنْكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ بَلاَءَهُمْ

  • وأَبْنَاءَ سَادَاتٍ كِرَامٍ مَغَاوِثِ

  • فإني إخالُ الخيلَ تعثرُ بالقنا

  • سَتُرْهِقُكُمْ مِنْ عَثْعَثٍ فَالمَبَاعِثِ

  • عَلَيْهَا رِجَالٌ لاَ هَوَادة َ عِنْدَهُمْ

  • إِذَا عَلِقُوكُمْ بِالأَكُفِّ الشَّوَابِثِ

  • فَإِنَّ كِلاَباً هَذِهِ إِنْ تُرِعْكُمُ

  • تَعِثْ فِيكُمُ جُهْداً أَشَدَّ المَعَائِثِ

  • وقدْ أبرموا إحصادَ مرة ِ حبلهمْ

  • وعدتمْ بحبلٍ ذي أسونٍ رثائثِ

  • ومَا كُنْتُ إِنْ شَمَّرْتُ فِيكُمْ مَوَاقِفِي

  • بِوَقَّافَة ٍ فِيكُمْ ولاَ مُتَمَاكِثِ

  • ولاَ لُمْتُ نَفْسِي فِي اجْتِهَادِ نَصِيحَة ٍ

  • لَكُمْ فِي قَدِيمٍ قَبْلَ هَذَا وحَادِثِ

  • فإن حال نأيٌ دونكم وتعَّرضَتْ

  • غروبُ خطوبٍ للقلوبِ نواقثِ

  • فَلَنْ تَعْدِمُوا مِنِّي نَصِيحَة َ مُشْفِقٍ

  • ورَأْيَ عَلِيمٍ لِلأُمُورِ مُمَاغِثِ

  • إِذَا الذَّكَرُ العَضْبُ انْثَنَى عَنْ ضَرِيبَة ٍ

  • فَلاَ غَرْوَ مِنْ نَبْوِ السُّيُوفِ الأَنَائِثِ

  • فإنْ تهنوا تضحوا رغيغة َ ماضغٍ

  • تُلَوِّقُهَا مَرْثاً أَنَامِلُ مَارِثِ

  • ولوْ أنني فيكمْ أسوتُ كلومكمْ

  • ودَاوَيْتُ مِنْهَا غَاثِقَاتِ الغَثَائِثِ

  • وسُقْتُ إِلَى النَّبْعِ الغَرِيفَ وقَرَّبَتْ

  • مُلاَءَمَتِي شَتَّى الثَّأَى المُتَشَاعِثِ

  • ولَكِنْ أَضَلَّتْكُمْ أُمُورٌ إِخَالُهَا

  • تَرُدُّ الصُّقُورَ نُهْزَة ً لِلأَبَاغِثِ

  • وحاشاكمُ منْ صلقة ٍ مصمئلة ٍ

  • تَمْشُونَ مِنْهَا فِي ثِيَابِ الطَّوَامِثِ

  • ذماركمُ إنْ تصرفوا عنهُ حدكمْ

  • يَكُنْ رَهْنَ أَيْدٍ لِلأَعَادِي هَوَائِثِ

  • وإِنِّي وإِيَّاكُمْ لِمَا قَدْ يَغُولُنِي

  • وفرطِ نزاعي والذي هوَ رائثي

  • لكالماءِ والصديانِ نازعَ قيدهُ

  • وقَدْ حُصِرَتْ عَنْهُ رِحَابُ المَبَاعِثِ

  • أيحسنُ هاءُ اللهِ خدعُ عدوكمْ

  • ويُلْهِيكُمُ غَرْسُ الوَدِيِّ الجَثَاجِثِ

  • فمنْ مبلغٌ عني ملداً وبحزجاً

  • وقَوْمَهُمَا أَهْلَ الِّلمَامِ الكَثَائِثِ

  • ومنْ حلَّ بالحبلِ الشجيرِ إلى الملا

  • وحلالِ تلكَ الدائراتِ اللوابثِ

  • رجالاً منَ الحيينِ عمرو بنِ مالكٍ

  • وكندة َ جدا غيرَ قولِ المغالثِ

  • أَلاَ إِنَّمَا السَلْوُ الَّذِي تُخْلِصُونَهُ

  • وتَأْقِيطُ أَثْوَارٍ كَتِلْكَ العَبَائِثِ

  • تِعِلَّة ُ أيَّامٍ وقَدْ شَارَفَتْكُمُ

  • شوازبها بالمارقينَ الأخائثِ

  • كتائبُ منْ حيِّ القروطِ وجعفرٍ

  • لَهَا زَجَلٌ ذُوغَيْطَلٍ ولَثَالِثِ

  • فَمَا لَكُمُ إِنْ لَمْ تَحُوطُوا ذِمَارَكُمْ

  • سوامٌ ولا دارٌ بحتى ودامثِ

  • وخَتٍّ فَإِنْ تَسْتَعْصِمُوا بِجِبَالِهَا

  • فأوعارها مثلُ السهولِ البوارثِ

  • فلا وزرٌ إلا القواضبُ والقنا

  • وإِلاَّ فَكُونُوا مِنْ جُنَاة ِ الطَّرَائِثِ

  • كَأَشْلاَءِ مَنْ قَدْ حَلَّ بِالرَّمْلِ رَاضِياً

  • بخطة ِ خسفٍ بالملا المتواعثِ

  • كدأبِ ربيعٍ والعمورِ ولفها

  • ومنْ حلَّ أرفاغاً بتلكَ المرامثِ

  • إِذَا آنَسُوا ضَبًّا بِجَانِبِ كُدْيَة ٍ

  • أحالوا على حافاتها بالمباحثِ

  • أَواللَّبْو حَيْثُ انْتَاطَتِ الأَرْضُ دَارَهَا

  • برملِ حجونٍ أوْ بقاعِ الحرائثِ



أعمال أخرى ابن دريد



المزيد...

العصور الأدبيه

واجهه المكتبه تفتح على شكل كتاب!

واجهه المكتبه تفتح على شكل كتاب!



تجنب هذه الأخطاء عند شراء شقتك