الأدب العربى >> الشعر >> العصر الحديث و المعاصر >> محمد الحارثي >> قصيدة الأميرة >>
قصيده قصيدة الأميرة
- تبدأ الحكايةُ من هنا:
- رحلةٌ لا معنى لها، رغم أنهم
- في المطار ظنوا، كما يظنون
- في العادةِ، أن ثمت هدفاً لكل
- مسافرٍ يمهَرُ جَوازَ سَفرهِ ويُدخِلُ
- شجرة العائلةِ وأزهارها في الحاسوب
- الذي لا يُخطىء الحسبة إلاّ
- هذه المرّة
- أخطأوا جميعاً:
- المايكروسوفت،
- لوحةُ المفاتيح، وأصابعُ الجمركيّ.
- ***
- من هُنا تبدأ الحكاية:
- من هنا، كما يحدثُ في ألفِ ليلةٍ وليلةٍ،
- من هنا، حدث في الرحلة التاليةِ ما لم
- يكُن في حسبان الحاسوب.
- كانت في انتظاري:
- في انتظاري على بُلبُل
- الهاتف النقّال:
- أوصيتهُم، يا حبيبي، أوصيتُهم بِجناحٍ يليقُ
- بعاشقٍ يُخفي حماقاته وراء نظارة
- بولارويد، حماقاته التي لا تخفى على
- أحَدٍ في ثُقوبِ الجينز الأسود.
- سآتيكَ في سَوادِ عَباءتي، سأضغطُ
- زرَّ الطابق الرابع
- ثُم
- ستصلُك الرائحةُ قبلَ الخُطوات.
- لا أنسى أن خِماري هذا وخمرتُكَ تلك قد غابا عن بالِ
- ميشيما، غابا عن بالِهِ في شمسِ الإعتراف المُتبادل
- للأقنعة.
- (هل أُسمّي هذا، يا حبيبي، اعترافاً؟)
- ليس حيث نمارسُ أفانين الحُب على سريرك، ليس حيثُ
- نمارسهُ بداوةً مهجورةً على جسدي وجسدك في الصحراء
- التي اشرأبّتْ من النافذة، إنما عندما نعبُرُ البهوَ أمام
- موظفي الاستقبال (ذوي الياقات والفراشات السوداء)
- الذين قبل أن يدهشهم ما يحدث يبتسمون أمام دهشتهم
- تلك..
- حيث على الإبتسامة أن تنحني، تماماً، كالوظيفة.
- ***
- حبيبي، حبيبي
- إرنست همينغواي كان يبتسم في رُخام تمثاله
- أيضاً.
- يبتسم أكثر من بريق الرخام في عين السمكة
- والصياد.
- يبتسم، وابتسامتُهُ لا بُدّ منها كما يبدو
- حتى تُمطر سماءُ هذه الليلة
- لا بُد منها سماءُ هذه الليلة
- حتى تُمطر،
- وحتى نكون رومانسيين أكثر من المطر
- هيّا بنا إلى الجنّة
- إلى ظِلال الخطيئة
- هيّا،
- هيّا بنا ياحبيبي.
المزيد...
العصور الأدبيه