الأدب العربى >> الشعر >> العصر الحديث و المعاصر >> محمد الحارثي >> خورخي في المدينة >>
قصيده خورخي في المدينة
- وُلد في المَريّة
- بشارع غارثيا لوركا.
- تاهَ بين مكتبة بورخيس والمدينةِ القديمةِ
- في قُرطبة
- حتى تصادفنا في سالفِ العُصور
- واللحظة.
- أسرَّ لي، بعد قضمةٍ من التشيبس
- أنهُ ماركسيٌّ حتى النخاع
- رغم إعجابِ أبيه بالدكتاتور
- كما أن العين لا تُخطئ زُلالَ
- مشيتهِ ومفرقَ شعرهِ الطويل. لكنهُ
- عندما اختفى، بإضمامةِ لُغاته السبع، عادَ يمسحُ
- دموعهُ بمنديل النادل.
- وقبل أن أرفع بُحيرةَ الكأس
- من رائحة السَّاج
- راح يرثي عشيقهُ الإيرلندي بقصائد
- يستعيرُ مفاتيح أقفالها من لوركا، دونما التفاتٍ
- إلى حُرمةِ الأقواس (فهما أندلسيّان!).
- لكنهُ بعد إغماضةٍ
- في سُندس العتمة
- أفاقَ من صليبِ مراثيه وطلبَ دورةً أخرى
- في صحة العاربةِ والمستعربة، سائلاً
- بمبسمٍ ظلَّ مزموماً في طريق الغابةِ
- المنحدرة من فصوص القصر: إلى أيِّ
- الجذرين غصنُ أسلافهِ
- يميل؟
- ثم مال بزاويةٍ تركَ أمر تحديدها لأودين
- لكنهُ في اللحظةِ الأخيرة أبى
- (إجلالاً لذكرى ديفيس) تاركاً
- عربون صداقةٍ في قُرص ليزر:
- الفُصولَ الأربعة
- مضغوطة في ليلةٍ ماطرة.
المزيد...
العصور الأدبيه