الأدب العربى >> الشعر >> العصر الحديث و المعاصر >> مالك مالك >> أقاليم البهجة والحزن >>
قصيده أقاليم البهجة والحزن
- -1-
- مَنْ يكتبُ القصيدة
- َ
- يسكنُ في حروفها كالجرح
- من يعرفُ القصيدة
- َ
- يسكن في أيامها كالظل
- ِّ
- مّنْ يكتشفُ القصيدة
- َ
- في خطوها يضيعُ
- -2-
- أوقفني في الريح
- علَّمني الكتابة
- وقال لي: لا تبرح السُّحابة
- فالليل في ظلالها قمرْ.
- يسكن في الحبِ وفي الكآبة.
- -3-
- من دون أن أراك
- ضيعني أتاهني هواك.
- -4-
- أوقفني في غُربتي وأغلق الكتاب
- فضعتُ بين الليل والنهار
- وصرتُ كالغبار
- أغنية ،
- حقيبة تسعى إلى البداية
- لا تعرفُ الليلَ من النهار.
- -5-
- كم مرة ، أخافُ أن أفتقد السلامة
- في زمنٍ في وطنٍ، يطيرُ كالحمامة.
- -6-
- أخرجُ في محبتي ، أقولْ:
- سعادتي مبتدأ ، تعاستي خبر
- وأنتم الآتون
- حماقة يخنقها الظلُ على الشجر.
- -7-
- من قبل أن تضيق
- يا سيدي
- تبتدأ المحبةُ
- يبتدأ الطريق.
- -8-
- أوقفني في غربتي سحابه
- وقال لي: محبتي ما بعدها محبه
- الليلُ في ظلالها يغيبُ
- والليلُ في زماننا حقيبة
- يحملها القطار
- تغفو على ظلالها، تنامُ في دروبها قصائدُ الأطفال.
- -9-
- كم مرة ، أضيعُ
- وأشتهي أن ألمح العلامة
- وأن أكون مرةً فضاءها
- أخلعُ عن غيومها الأيام
- أركض في دروبها حمامه
- كم مرة،
- كنت كما الحمامة
- غمامة تضيع في دروبها السلامة
- -10-
- ما أجمل القديم في نعاسه
- ما أجمل القديم في البداية
- والريحُ في النهاية
- ما أجمل النهار
- حمامة تطيرُ في ظلالها الأنهار.
- -11-
- في غابة الرماد
- أركض في جنون هذا الليل
- أبحثُ عن بغداد
- في شارع يضيقُ قد أختبئُ
- لكنني،
- أكتشفُ النهاية
- تخنقني كأنها البداية.
- -12-
- يا تائها
- يا ضيقا في الضيق
- يا وطنا يسكنُ في محارة
- يعرفها الأطفالُ
- يحملها الأطفالُ
- حجارة أو صرخة في ثورة الحجارة.
- -13-
- تسكن في أيامنا بغدادُ
- تنامُ في الساحات
- تهجعُ في ظلالها الآهاتُ
- يا ويحها بغدا
- ترقص في ذاكرة المحبوب
- وسادة، طيفا على الوسادة
- نغيبُ في دروبها كالشمس
- نضيعُ في غربتها كالهمسِ.
- -14-
- كنْ مرة حقيبة لوحدها تسافر
- كُنْ مرة في الليل
- وسادة
- أو حلما يخرجُ من وسادة
- ضيعتها، أضعتُ فيها سفرَ التكوين.
المزيد...
العصور الأدبيه