في زمرة السعداء ( حمد الحجي )



  • أأبقى على مرّ الجديدين في جوىً

  • ويسعد أقوامٌ وهم نُظَرائي؟

  • ألستُ أخاهم قد فُطِرنا سويّةً

  • فكيف أتاني في الحياة شقائي؟

  • أرى خَلْقَهم مثلي وخلقيَ مثلَهم

  • وما قصّرتْ بي همّتي وذكائي

  • يسيرون في درب الحياة ضواحكاً

  • على حين دمعي ابتلّ منه ردائي

  • أكان لسانيَ إن نطقتُ ملعثماً

  • وكانوا إذا ناجَوْا من الفصحاء؟

  • وهل كنتُ إمّا أشكل الأمرُ عاجزاً

  • وكانوا لدى الجُلّى من الحكماء؟

  • ولستُ فقيراً أحسب المالَ مُسعِداً

  • وليسوا - إذا فتّشتَهم - بثراء

  • وهل لهمو جودٌ بما في أكفّهمُ

  • وإني مدى عمري من البخلاء؟

  • وهل أصبحوا في حين أمسيتُ مانعاً

  • يجودون بالنعمى على الفقراء؟

  • وهل كلُّهم أصحابُ فضل ومنّةٍ

  • وكنتُ أنا المفضولُ في الفضلاء؟

  • وهل ضربوا في الأرض شرقاً ومغرباً

  • وكنتُ مللت اليومَ طول ثوائي؟

  • وهل كلُّهم أوفَوْا بكل عهودِهم

  • ومن بينهم قد غاض ماءُ وفائي؟

  • بَلى أخذوا يستبشرون بعيشهم

  • سوايَ فقد عاينتُ قربَ بلائي

  • لقد نظروا في الكون نظرةَ عابرٍ

  • يمرّ على الأشياء دون عناء

  • وأصبحتُ في هذي الحياة مُفكّراً

  • فجانبتُ فيها لذّتي وهنائي

  • ومن يُطِلِ التفكيرَ يوماً بما أرى

  • من الناس لم يرتحْ ونال جزائي

  • ومن يمشِ فوق الأرض جذلانَ مُظهِرً

  • بشاشتَه يمرُرْ بكلّ رُواء

  • تُغنّي على الدوح الوريق حمامةٌ

  • فيحسبه المحزونُ لحنَ بكاء

  • وتبكي على الغصن الرطيب يظنُّها

  • حليفَ الهنا تُشجي الورى بغِناء

  • ألا إنما بِشْرُ الحياة تفاؤلٌ

  • تفاءلْ تعشْ في زمرة السعداء


أعمال أخرى حمد الحجي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x