إلى صورة ( فدوى طوقان )



  • (( لاتتكلم ، إن التفسير يقلل من طرافة الموضوع ! ))

  • اذهبي ، واعبري الصحارى إليه

  • فإذا ما احتواك بين يديه

  • ولمحت الأشواق في مقلتيه

  • مائجات أشعةً وظلالا

  • مفعمات ضراعةً وابتهالا

  • فإذا الليل سفّ منه الجناح

  • ومضت في انسراحها الأرواح

  • تتلاقى على مهاد الأثير

  • عبر آفاق عالم مسحور اللاشعور

  • عالم الحلم ، مسبح اللاشعور

  • فاسبقني أنت كل حلم إليه

  • واستقرّي هناك في جفنيه

  • عانقي روحه ، ورفّي عليه

  • انشديه شعري وغنّي لحوني

  • في هواه ،

  • بثّيه كلّ شجوني

  • صورّي لهفتي له وحنيني

  • حدّثيه . . حتى يلوح الصباح

  • فاذا قبّل النى عينيه

  • وصحا ، لم يجد هناك لديه

  • غير (( لا شيء)) ماثلاً في يديه

  • وارجعي أنت صورةً بكماء

  • وجهها خامدٌ بلا تعبير

  • ميّت القلب والهوى والشعور !.

  • هكذا وليظل حبّي سرا

  • غامضاً ،

  • إن للغموض لسحرا

  • آسراً ، يجذب النفوس اليه

  • حيث تبقى مشدودة في يديه

  • ليس تقوي على الفكاك

  • فكوني

  • أنت مثلي لديه عمقاً وغورا

  • هكذا ، وليظلّ نهب الظنون

  • تائها بين شكه واليقين!.

  • أنت روح طائر . . يشدو على كل الغصون . .

  • يرتوي من خمرة الحب ، ومن نبع الفتون

  • وأنا روح سجين قصّت الدنيا جناحي

  • نغمي ينبيك عني ، عن مدى عمق جراحي !

  • رحمة يا شاعري ، وانظر الى اصداء روحي

  • إنها في شعري الباكي استغاثات ذبيح!

  • إنها يا شاعري أنات مظلوم طريد

  • إنها غصّات مخنوق بأطواق الحديد

  • كلّما ضمّك حضن الليل في صمت وحزن

  • ومضى قلبك حيران الهوى يسأل عني . .

  • أرهف السمع ، تجد روحي مجروح النداء .

  • ضارعاً في ألمٍ:

  • رحماك لا تظلم وفائي!


أعمال أخرى فدوى طوقان



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x