إمرأتان ( علي جعفر العلاق )



  • إنه أول البرد،

  • ذا مطر غامض،

  • وأماس مبللة

  • أيهذا المغني

  • الذي جفف الصيف أشجاره

  • (إن تاريخك امرأتان

  • والتي أوصلتك إلى الماء

  • غير التي أوصلتك إلى مائها..)

  • النساء اصطحبن العصافير

  • والنوم للبيت،

  • أغلقن أثوابهن،

  • على قمر دافئ،

  • ومياه تغامر،

  • (ها إنني الآن،

  • منكسر تحت هذي السماء الكبيرة

  • أتشتهي يديك،

  • كما تشتهي الطيور عذوبة أعشاشها

  • في الظهيرة..)

  • وجه أمي، العشية، يغمرني

  • بالحشائش واللوم،

  • يغمرني بثياب مبللة،

  • وعصافير كالقطن

  • ( يا وجهها المتغضن

  • قل أي شئ صغير،

  • فأنا أترقب، هذي العشية، أهفو إلى

  • ضوئك اللين،

  • الشاحب،

  • المستدير..)

  • في الشوارع نعبر،

  • والبرد ملء الثياب القصيرة،

  • آه.. ستمضين للنوم، لكنني:

  • واقف بانتظار النعاس الوديع،

  • أفتش

  • عن وطن، زهرة

  • من غبار الفنادق

  • اقطفها الليلة، اتسع البرد ما بيننا

  • ( هل ترين على تعبي وردة

  • أم غبارا)

  • ستمضين للنوم لكن لي

  • مطرا ساخنا في ثيابك،

  • بي وحشة للتي سوف أرحل،

  • عن ضوئها الشاحب المتغضن،

  • لي منك هذا الجوار النهاري

  • هذي الأصابع

  • يغسلها البرد

  • (يا وطن الماء، من خيمة

  • في الفرات، الطري، الكئيب

  • جئتني بحصى بارد

  • وأصابع مهمومة

  • ورماد غريب)

  • كنت أنتظر الفجر

  • بين النوايا الكئيبة والشجر الميت

  • تختصم امرأتان على وحشتي، كل واحدة

  • تشتهي طرفا

  • والتي أوصلتني الى الماء

  • غير التي...

  • (آه.. يا وطني لضيق،

  • الآن تستعلين على طرق النوم،

  • تخترقين رماد السرير

  • اكتبي: إنّ في اليقظة

  • خشبا باردا، إنّ في اليقظة

  • وحشة، إنّ في اليقظة

  • يقظة..)

  • جاءت امرأة أوصلتني إلى الماء

  • وامرأة أوصلتني

  • إلى مائها

  • (إنّ في الرمل رائحة امرأتين)

  • تركت عند حراسها وردة

  • وأتت دونما ورق

  • ممطر في اليدين...


أعمال أخرى علي جعفر العلاق



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x