1002 ( حميد العقابي )



  • ذلكَ المحاربُ الذي حفرتْ على جبينهِ الرياحُ الصيفيةُ بقعاً كالجدري

  • من أين جاءَ ؟

  • من أين جاءَ ... بخنجريهِ المنتصبِ والمعقوفِ

  • ــ الصاعد نحو نطاقهِ والمتدلي منهُ ــ

  • ضحكتْ مراهقةٌ

  • استنفرتْ كلابُ الشرطةِ

  • إلى أين سيمضي ؟

  • يشقُ البحر لتمرَّ قوافلهُ ــ بجِمالها وهوادجِ أعراسِ الحزنِ ــ

  • ينصبُ خيمتهُ في عراءِ البحرِ

  • يدقُّ الأطنابَ على الموجِ

  • ويركبُ حوتاً أحمرَ

  • يطوّحُ بالموجِ ويرحلُ في الأقاويل

  • ينقشُ على كوفيتهِ أمجاداً وهو الخاسرُ حتى الرملَ

  • يحاكي بناتِ الجنِّ اللائي يدركنَ خسارتهُ

  • يلقنهنَّ لغةَ القهرِ المنسيةَ في ذاكرةِ الموتى

  • والأحلامَ المتروكةَ في الأنهارِ المهزومةِ

  • فيرضعنَ حليبَ النجمِ

  • ويتدفأنَ بثلجَ الرعشات

  • يُخرجُ خنجرهُ الصاعدُ نحو نطاقهِ

  • تقفُ الموجةُ

  • تتعرى

  • تمنحهُ كلَّ أنوثتها

  • ويهربُ منه القمرُ المختالُ

  • كيفَ يمارسُ طقوسَ نبوءتهُ وهو الخاسرُ حتى صحراءَ الحلم؟

  • وكيف يدركُ ما في الغيبِ وهو الهاربُ من رائحةِ الصمت ؟

  • وحينما أخرجَ خنجرَهُ المشنوقَ بحبل نطاقهِ

  • منحتهُ الحورياتُ مفاتيحَ مدينتهنَّ

  • وألبستهُ مليكتهنَّ المتغطرسةُ تاجها اللازوردي

  • فصار الربَّ

  • قتلَ البحر بألفِ ليلةٍ

  • ــ كلّ ليلةٍ يغتصبُ موجةً ويقتلها في الصباح ــ

  • وفي الليلةِ الأولى بعد الألف

  • جاءتهُ الصحراءُ

  • :حدثتْهُ عن

  • محاربٍ حفرتْ على جبينهِ ]

  • الرياحُ بقعاً كالجدري وألبستهُ

  • الصحراءُ حلةَ القتالِ وودعتهُ عند

  • تخوم الفجر ، ومنذ أن

  • غادرها لاتزالُ تردُّ الخاطبين وتنظمُ

  • حبّاتِ الرمل قلادةً

  • [...... لجيدِ وليدٍ ثكلتهُ

  • في الليلةِ الثانيةِ بعد الألف

  • أخرج خنجرَهُ المشنوقَ بحبلِ نطاقهِ

  • وحزَّ وريدَهُ

  • ......


أعمال أخرى حميد العقابي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x