مختارات ( حميد العقابي )



  • ( ... )

  • في فضاءٍ ينهرُ الطائرَ إنْ همَّ

  • يرى

  • أرصفةً تعدو

  • وشمساً قاهره

  • وثنيٌّ ضاقَ بالصمتِ

  • ولغوِ الدائره

  • كلما راودهُ حلْمُ انعتاقٍ

  • قدَّ ايكاروسَهُ

  • من حجرِ الحدْسِ

  • وريشِ الذاكره

  • ( ... )

  • ذاتَ ضحى

  • فرّتْ حبّةُ دمعٍ

  • من بينَ أصابيعِ رحى

  • ذابتْ في بحرِ مرؤءتها

  • كانَ الحرّاسُ يفلّونَ البحرَ

  • بحثاً

  • عن حزنٍ آبق

  • (... )

  • في القطارِ المكتظِّ بالأدغالِ

  • توجعني الفراشةُ حين تلامسُ روحي

  • وتوجعني روحي حينما تفرُّ الفراشاتُ

  • أقفُ

  • هيهات

  • الأدغالُ تعلو

  • أنبتُ في الممقعدِ كالدغلِ

  • أينَ يمضي القطارُ المكتظُّ بالأدغال ؟

  • ( ... )

  • أمام القطرةِ

  • يودعُ صباهُ ويستقبلُ اليباب

  • أمامَ القطرةِ

  • يقرأ نوايا الأقدامِ

  • ومن وجههِ تنسلُّ خيوط النار

  • فيُطفأُ

  • كآخرِ عقْبٍ لسجين

  • ــ من مراثي نرجس ــ

  • ( ... )

  • جسدي أمصارٌ مغلقةٌ

  • كلما حاولتُ فتحها

  • أسقطُ في الأسر

  • ( ... )

  • نطّتْ كالدولفينِ من حوض المتعةِ

  • بقميصها المبتلِّ بالفراشات

  • عصرتْ ( روحي )

  • وتركتْهُ على حبلِ الغسيل

  • اهترأ القميصُ

  • ومازلتُ أرى حلمتينِ

  • معلقتينِ على حبل جنوني

  • فأطوفُ حولهما

  • ( ... )

  • غرابٌ ؟

  • أم بجعٌ ــ محترقاً يطفو ــ ؟

  • أم

  • قبعةُ عوليس ؟

  • ( ... )

  • يرسمُ الطفلُ نهراً

  • وموجْ

  • ويمزّقُ كرّاسةَ الرسمِ

  • حين يفيقْ

  • على صرخةٍ لغريقْ

  • ( ... )

  • في حانة الميناء

  • وفي الساعاتِ الأخيرةِ

  • يبقى الشعراءُ

  • يتواثبون على المناضدِ

  • طَمَعاً بجِزَرِ النادلة

  • ( ... )

  • المهرجُ الزنجي

  • الذي يضحكُ الحانةَ في بُحرانه

  • كلّ ليلةٍ

  • ــ وحينما يقطفُ النادلُ المصابيحَ ــ

  • يسرقُ نديماً

  • ويختفي في الظلام

  • ( ... )

  • يُدلِقُ الليلَ على روحهِ

  • حاناتٍ

  • ويمضي ...

  • أمّةٌ من نشوةٍ

  • تتبعُ آثارَ عصاهْ

  • فيرى :

  • سفناً تغرقُ في الوحلِ

  • ومرساةً تفلّي القاعَ

  • بحثاً عن خطاهْ

  • ............................

  • يُغلقُ الجرحَ بقارِ الصمتِ

  • كي ينجو على لوحِ رؤاهْ

  • ( ... )

  • الصاعقةُ التي هطلتْ عَلَي

  • لم تمشطْ شَعرَ أجمةٍ

  • ولم تحرقْ ظلامَ روحي

  • ( ... )

  • في الذاكرةِ

  • أغنياتٌ لم يبللها مطرُ الجنون

  • كتمراتِ العبيد

  • ( ... )

  • هكذا

  • مثلَ حطّابٍ أعمى

  • أطبخُ فأسي

  • وأدعو برابرةً لوليمةٍ من حساء الحديد

  • ( ... )

  • في أعلى الشجرةِ

  • ورقةٌ محاطةٌ بأشواكٍ وعقارب

  • قالَ : لأجلسْ حتى يحلَّ الخريف

  • (... )

  • ظامئاً كانَ

  • تذكرَ الطوفانَ

  • فلم يرَ سوى حيتانٍ برية

  • ( ... )

  • كلما تخيّلَ جُبّاً

  • رأى خيانة

  • ( ... )

  • بكفيهِ المعروقتينِ

  • يمسّدُ شَعرَ القمرِ الساقطِ في حجرهِ

  • ــ ما خالهَ حلمةً أو كوّةً ــ

  • حتى ينامَ

  • فينسلُّ ( أبو العلاء ) هادئاً

  • وبشرفتيهِ المُطفأتين

  • يتلمسُ الهواءَ

  • ويسافرُ

  • رديفاً للطيورِ على صهوةِ الفضاء

  • ( ... )

  • أضعُ راحتي على كتفي

  • وأعبرُ المدى

  • خطوةً

  • خطوتين

  • وفي الخطوة الثالثةِ

  • أتذكرُ

  • أين أضعتُ عينيّ

  • ( ... )

  • جاءَ الحقُّ

  • ليبحثَ عن نجمٍ يهديهِ

  • زهقَ الأسمُ

  • الفعلُ

  • الحرفُ

  • لم يبقَ سوى الصمتِ العاوي

  • كخواءٍ في التيهِ :

  • تفوووووووو

  • ( ... )

  • في مهرجانِ العراةْ

  • حين بدتْ الأرضُ في عريها

  • أوّلُ من قبّلَ أذيالها

  • النولُ

  • والشاعرُ

  • والمرآةْ

  • ( ... )

  • ــ أين أضعتْ خطاك ؟

  • ــ تركتها في الفخ .

  • ــ وعينيكَ ؟

  • ــ بعد خطوتين على الطريق التفتُّ فلم أجد عيني .

  • ــ وكيفَ اهتديت ؟

  • ــ دلّني عماي

  • وجرذٌ فيَّ

  • ينتظرُ جبنةَ النجمِ

  • حاسباً الشمسَ جُحراً

  • فالأرضُ قطّةٌ تتأهبُ

  • ( ... )

  • أفُقٌ

  • يصحو على فأسِ ونايْ

  • وخطايْ

  • تقتفي آثارَ جرذٍ

  • ورؤايْ

  • نجمةٌ ألقتْ ظلالاً

  • وسياجٌ راكضٌ خلفي

  • عناقيدُ من الجمرِ تدلّتْ

  • ورصيفٌ شاغرٌ يرثي الخطى

  • وخطىً أسمعها

  • تمضي إلى هاويةِ الأفقِ

  • وأفْقٌ يعزفُ الغصّةَ بالفأسِ

  • على أحلامِ نايْ

  • ( ... )

  • عصبوا عينيهِ

  • فقادَهم إلى حتفهم

  • ربطوهُ إلى عمودِ الكهرباء

  • فأضاء عتمتهم

  • وحينما رشقوا جسدهُ بالرصاصِ

  • صار ناي

  • ( ... )

  • في الضحى

  • وقبل أن يطلقَ النارَ على روحهِ

  • أطلقَ إطلاقةَ تنويرٍ

  • وفي المساءِ

  • سار المشيّعون

  • ( كأنَ كلّ شيءٍ على ما يرام )

  • وحدهُ القمرُ

  • كانَ مثقوباً

  • ( ... )

  • لم يبقَ لهذا السجينِ

  • سوى

  • أن يداعبَ أنوثةَ زنزانتهِ

  • بنبلةِ الشعاع

  • ( ... )

  • في الظهيرةِ

  • امرأةٌ ــ في الثلاثينَ من عمرها ــ

  • تفتحُ البابَ

  • تسقي الممرَ

  • وتطلقُ للأفقِ عصفورتينْ

  • .........................

  • الممرُ الرخاميُّ

  • لم ينبتِ العشبُ فيهِ

  • ولا الأفقُ

  • ردَّ إلى الصدرِ عصفورتيهِ

  • والصبيُّ

  • ــ الذي في الثلاثين من عمرهِ الآنَ ــ

  • أدركَ أن التي ( ............................... )

  • لم تعدْ تفتحِ البابَ

  • تسقي الممرَ

  • ففي الروحِ عصفورةٌ ذابله

  • ( ... )

  • في غمرةِ الكشفِ تنسى

  • وتلهو بقراءةِ نقوشٍ على كوزِ لذتها

  • هذهِ الروحُ

  • هذهِ الروحُ صغيرةٌ

  • صغيرةٌ كنبوءةِ عصفور

  • ( ... )

  • الدرويشُ

  • معلمُ الأنهارَ أبجديةَ المطر

  • ذات يومٍ

  • أجلسَ ساقيةً ـ نسيتْ درسها ــ

  • على ركبتيها

  • وراح يجلدُها بطلعٍ يابسِ

  • غير أن الساقيةَ النزقةَ

  • تسلقتْ سماءَ أوراقهِ

  • وبالتْ عليه

  • ( ... )

  • لماذا لم أمتدحِ الظلامَ ؟

  • الظلامَ الذي يوقظُ نردَ صحوي

  • على امرأةٍ

  • تشقُّ جدارَ جلدي

  • وتأتيني بسابعِ مستحيلاتِ الضياء

  • ...........................

  • لماذا لم أمتدحِ الظلامَ ؟

  • الظلامَ الذي يرمي غاباتٍ من النشوةِ

  • على كفّي

  • وأنهارَ شعرٍ

  • ..........................

  • لماذا لم أمتدحِ الظلامَ ؟

  • الظلامَ الذي يحجبُ عني ثقيلي الظلّ

  • وينيرُ وجهَ صديقي

  • صديقي الذي يرمي نردَه

  • منشغلاً

  • بغاباتٍ

  • وأنهارٍ

  • وامرأةٍ

  • تأتيهِ بسابعِ مستحيلات الضياء

  • .............................

  • ( ... )

  • دونما ارتباكٍ

  • دونما رعشةٍ

  • انـ ... سـ ... لا ... لٌ ... بطـ ... يء

  • إلى حيثُ تختفي العزلةُ

  • والآن

  • سلَّ خنجركَ المتحفزَ

  • واطعنِ الحياءَ طعناتٍ سريعةً

  • اخفِ الجريمةَ بالاتقان ِالذي بدأتَ

  • وتسللْ ...

  • رعشةٌ خفيفةٌ في الجسد

  • وقطراتٌ من دم الروح

  • لا يهم

  • ستختفي حالما يرتفع صدرُ الحياء

  • ويعطشُ خنجركَ

  • وهكذا

  • المرةَ تلو المرة

  • حتى تضمحلَ الرعشةُ

  • عندما تضمحلُ أنتَ نفسك

  • ( ... )

  • تستدلُّ بجرحٍ مضيءْ

  • تنحني الروحُ

  • كي تلقطَ الأرضَ

  • هيهاتَ

  • هيهاتَ

  • في قبضةِ الروحِ لا شيءَ

  • إلا عثرةُ السيلِ

  • أو حفنةٌ من زمانٍ رديءْ

  • ..............................

  • تستدلُّ بجرحٍ مضيءْ

  • ترتقي الروحُ

  • ترفو السماءَ بلبلابها

  • وتعودُ

  • ولم يتركِ النجمُ مسكاً

  • بجلبابها

  • بل هواء صديء

  • .........................

  • تستدلُّ بجرحٍ مضيءْ

  • تنحني الروحُ

  • أو

  • ترتقي

  • فعلى ساحلِ الليلِ

  • يحترقُ النايُ من شغفٍ

  • للذي لا يجيءْ

  • ( ... )

  • طارتِ الملكه

  • حفرةٌ في الفضاءِ

  • هو الوهمُ

  • أو في السريرْ

  • قفصٌ للجهاتِ

  • فإنْ طرتَ

  • أو غرتَ

  • كنتَ الأسيرْ

  • ــ موكب الملكة ــ

  • ( ... )

  • عربةٌ

  • يجرها الثعبانْ

  • ومنجنيقٌ

  • يقصفُ القمرْ

  • ــ موكبُ الخليفة ــ

  • ( ... )

  • بنتُ أميرِ المؤمنينَ في الطوافْ

  • تسألُ عن شاعرِها المليحْ

  • تهديهِ شرخاً في جدارٍ

  • كي يكونَ له ضريحْ

  • ــ موكبُ الأميرة ــ

  • ( ... )

  • هل يرتقي سلالمَ الصبوةِ

  • أم

  • يهبطُ نحو شرفةِ الحدْسِ ؟

  • يحلبُ ضرعَ الأرضْ ؟

  • ويملأُ الدلاءَ بالمسِّ

  • ــ موكبُ الشاعر ــ

  • ( ...)

  • أوقدتُ أغنيتي

  • كي استضيءَ بها

  • وفي حطاميَ

  • لم أعثر على جسدي

  • أعمىً

  • تلمستُ أعراسي

  • فلم أرَ حنّاءً لمعنايَ

  • أو طيناً

  • يعيدُ إليَ سريَ

  • أو يدي

  • لم اهتدِ

  • بشراعٍ

  • لا يكبّلهُ برٌّ

  • ولا لجّةٌ تغريهِ بالنزقِ

  • غيّرتُ قافيتي

  • حينَ انتهيتُ إلى

  • البحرِ العسيرِ

  • ولي

  • سفينةٌ غرقتْ في راحةِ الكأسِ

  • والنوتيُّ سكرانُ في شدوٍ

  • وفي شبقِ

  • طفقتُ

  • أتبعُ ظلاً لا يطاوعني

  • وامتطي مهراً

  • يعدو

  • وخلفه أمهارٌ

  • على الورقِ

  • ــ من خطبةٍ لدونكيشوت ــ


أعمال أخرى حميد العقابي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x