ك ..... منفى ( حميد العقابي )



  • شارعٌ

  • يكتظُّ برعاةٍ منتعظين كثيرانٍ

  • وأرصفةٌ

  • تُرغي شحاذين وحواةً وشرطة

  • هكذا يبتدئُ المشهد

  • ثمّ ......

  • تمرُّ شاحنةٌ محمّلةٌ بتماسيحَ تمدُّ أعناقها خارج القضبان ، أتذكرُني متأبطاً رأسي أدندنُ معناي كشحّاذٍ يملّحُ طعناتِهِ ــ يا لحماقةِ السندان ــ خارجاً من الزحامِ الذي يقرظُ موتاهُ ، ضائعاً كنقوشٍ على مدخنةٍ . مرةً سقطَ قوسقزحٌ فامتطاهُ الصبي، عضَّ على

  • ظلامٌ يعمُّ المشهدَ ، يختفي ( الأنا ) ويبقى ( الهو ) وحيداً في دائرةٍ من ضوء شاحبٍ سرعانَ ما تعمُّ عتمةٌ ويضاءُ ( الهو ) يجلسُ وحيداً فيختلقُ الحكايةَ ، وفي عتمتهِ يكوّر للحظةِ شمساً . يطمئنُ نفسهُ " بينَ لحظةٍ وضحاها ... " فيبتدئُ الأملَ شكّاً مبطنا

  • لم يمتْ ،

  • لكنّهُ أصيبَ بخيبةِ أملٍ أبدية

  • هكذا ينتهي المشهدُ

  • ثمّ ...... أضربُ النافذةَ بقبضةِ روحٍ معربدةٍ

  • لماذا كلما ينامُ المنفى تنسلُ الذكرياتُ تترى كشكوكٍ ؟

  • أنا وذاكرتي جيادٌ محشورةٌ في مصعدٍ عاطل

  • أو كخزّافٍ يجمّعُ رؤوسَ أحلامهِ في خزانةٍ مثل كيزانٍ

  • أنصتُ

  • لهتافِ موتى يتسلقون التلالَ

  • وصراخِ ( سُدى ) مطعونةٍ

  • كلما ينامُ المنفى أنسلُّ خارجاً

  • أصفّرُ كخائفٍ في عتمةٍ

  • أو كقفصٍ محايد

  • يتكررُ المشهدُ

  • واقفٌ

  • كفزّاعةٍ أهشُّ على بناتِ الحياءِ

  • واضحٌ

  • كشمعدانِ في شبّاكِ عاهرة


أعمال أخرى حميد العقابي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x