بيت القصيد ( تركي عامر )



  • الزّمان : القرن الحادي والعشرون . المكان : الصحراء العربية . الحدث : أحد ملتقيات الشعر . على الأجندة ، ندوة نقدية لمناقشة مجموعة لشاعرة لم تبع روحها . وكان من المخطّط أن تساهم "قداستي" بمداخلة في تلك الندوة ، مما يفتح لي ، أنا الخارج من قفص ، مسربًا

  • لأنَّها لا تجيدُ أبجديّةَ الحرير

  • ولوغاريثمِ الرّقصِ بينَ اليدَيْن

  • ولأنَّ الصّيدَ ليسَ من هواياتِها

  • وتدريبُ كلبِ التُّفّاح

  • على ملاحقةِ الطّريدة

  • ليسَ على جدولِ أعمالِها

  • ولأنّها لا تحفظُ معادلةً

  • طرفاها فمٌ يأكل

  • وتخجلُ عينٌ

  • ولأنّها لا تملكُ أسبابَ السّكوت

  • وليسَ في جعبتِها ثلاثونَ فضّةً

  • وخشبٌ للصّليب

  • ولأنّها لا تطيلُ المكوث

  • أمامَ المرآةِ

  • قبلَ الخروجِ إلى الحرب

  • وليسَ في المعصمَيْنِ ذهبٌ يخشخش

  • ليمعنَ في حضورِ الغياب

  • وليسَ في الكاحلَيْنِ خلاخل

  • تسبي عينَ مارق

  • ولا كُحْلَ يجوعُ في العينَيْن

  • لنظرةٍ فبطاقةٍ فسرير

  • ولا أحمرَ شفاهٍ

  • يدعو لوليمةٍ فاجرة

  • ولأنّها لا تتلوَّى في تعويذةٍ

  • تخرجُ الحيّةَ من وكرِها

  • أو انحناءةٍ

  • تخرجُ الرُّوحَ من الجسد

  • ولأنّها لا تضعُ ساقًا على ساقٍ

  • قُدَّامَ أحد

  • ولو كان ساقيًا لكبيرِ الآلهة

  • ولأنّها لا تفتحُ فضاءً

  • يسيلُ ضوءًا

  • بينَ نهرَيْنِ من نبيذ

  • ولا تفردُ جناحَيْها

  • عندما تَهِمُّ بالطّيران

  • لتحطَّ على رأسِ هَرَم

  • ولأنّها ليسَتْ ...

  • قفلَتْ راجعةً إلى بيتِ القصيد

  • لتقفلَ البابَ بدمعة

  • وتغلقَ الشّبابيكَ بوجهِ الرّيح

  • وتسدلَ السّتائر

  • وتقطعَ الخيوط

  • وتضعَ رأسَها بينَ يدَيْها

  • وترثي لمنطقِ الطّير

  • ودموعُها على عرضِ الورقة:

  • "لا مكانَ لحمامةٍ نظيفة

  • في هذا العالم"

  • وتنامُ مِلْءَ نظافتِها

  • ترتكبُ الحُلُم

  • علّها ترى

  • "يوتوبياها الّتي لم تَرَها"


أعمال أخرى تركي عامر



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x