فى تفسير الحلم بالظلمة وأعوانهم والفراعنة وأهل الأديان الباطلة والشياطين والجن والسحرة


فى رأى أبو بكر الإحسائى :
( رؤية الظلمة وأعوانهم ) من رأى أن ظالما معروفا يفعل أمرا ليس بزين فإنه يدل على إصراره في ظلمه وإن فعل ما يستحسنه الناس فإنه يرجع عن ذلك وقال بعضهم يعبر بالضد ومن رأى ظالما حسنت سيرته فهو عزله عما هو فيه وإن رأى ظلمه زاد وتعدى إلى أن بلغ زيادة المبلغ فإنه انتهاء أمره ويكون على شرف الزوال وإن رأى أنه هو ظالم فيؤول على ثلاثة أوجه ظلم النفس وظلم الغير وقصور الهمة عن المصالح ومن رأى أنه ظلم أحدا بعينه فإنه حصول ظفر للمظلوم وكذلك إن رأى أن أحدا ظلمه ومن رأى أن الملك ظلمة فإنه يحتاج إليه فيما يليق به ومن رأى أنه حصل منه ظلم في حق أحد من الأعيان فإنه يحصل له منه ضرر ومصيبة وقال بعضهم من رأى أنه ظلم أحدا ممن هو دونه فإنه يكون مظلوما وإن رأى أنه مظلوم من أحد فضد ذلك وقال بعضهم إني أكره في المنام رؤية الظالم المشهور بالظلم ولو تأول المنام على أي وجه كان ومن رأى أحدا من الأعوان وعرفه على أمر يكرهه أو استدعى به الحاكم لا خير فيه وإن كان مريضا دل على انقضاء أجله وإن نازع أحدا منهم ونازعه فحصول حذر شديد وإن رأى أنه أبذأ لسانه على أحد منهم أو نازعه بفاحشة فإنه يقهره في أمره ومن رأى من أحد منهم لينا فإنه مكر وخديعة فليكن على يقظة منه ومن رأى أنه صار من الأعوان أو أحدا من بيته فحصول منفعة ومن رأى عوانيا مشهورا بالأذى فعلى وجهين قيل حصول غرامة أوانتقام من عدو ورؤية السجان تدل على هم وغم ورؤية الجلاد تدل على حصول المراد سريعا ومن رأى أحدا من الضرابين بالأسواط فإنه يعده أحد بوعد ويكذبه ومن رأى حارسا فإنه يجد ما يطلبه
( رؤية قطاع الطريق ) ومن رأى أن قاطع الطريق أخذ ماله ونهب متاعه فإنه يواصل رجلا بعينه ويكرمه ويحصل له منه فوائد كثيرة بقدر ما أخذ منه أو يدل على حصول مصيبة له أو لبعض إخوانه ومن رأى أن قطاع الطريق اجتمعوا ولكن ما استطاعوا أن يأخذوا منه شيئا فإنه يدل على شدة مرض يعرض له بحيث إنه يشرف على الموت وعاقبة أمره ترجع إلى الصحة وقال بعضهم من رأى أن جماعة ظهروا عليه وهم باغون فإنه ينصر على أعدائه ومن رأى أن لصا دخل فأصاب من ماله فذهب به فإنه يموت إنسان هناك ومن رأى أنه دخل ولم يحمل شيئا فإنه يمرض فيه إنسان ويشرف على الموت ثم يبرأ ومن رأى أنه قطع الطريق وأخذ متاع أحد فإنه يدل على أن صاحب المتاع ينكد عيش قاطع الطريق وبخاصة في أمر يحصل منه الضرر وإن رأى أنه قطع الطريق ولم يأخذ متاعا فإنه يمرض مرضا شديدا أو يعافى ومن رأى أحدا من اللصوص يؤذن على منارة فإنه يشتهر حاله ومن رأى أحدا من أهل الجرائم في أمر مهول فإنه يرجع إلى الله وإن رآه بضد ذلك فتعبيره ضده وربما كان كما رأى إذا كان المجرم معروفا ومن رأى أنه أجرم جريمة عظيمة فيؤول على ارتكاب أمر محرم وعدم سلوك الطريق المستقيم وقال بعضهم أكره رؤية الجريمة في اليقظة والمنام
( رؤية الفراعنة والجبابرة ) ومن رأى أحدا من الفراعنة والجبابرة وهو حي أو ميت دخل مدينة أو أرضا وأقام بها فإنه يدل على ظهور سيرة الفراعنة في ذلك المكان ومن رأى أن أحدا منهم أعطاه شيئا أو أمر له بخلقة فإنه يدل على حصول مال حرام من ملك ظالم بقدر ما رأى ومن رأى أحدا من الفراعنة صار مسلما أو عادلا فتعبيره بخلاف ما تقدم
( رؤية الكفار ) ومن رأى الكفار دخلوا عليه في منزله فإنهم يؤولون بأعداء ضامرين سوء ويكون مبلغهم منه بقدر مكثهم في منزله ومن رأى أحدا من الكفار أسره فإنه يصيب هما شديدا ومن رأى أنه رهينة عندهم أو أرهن نفسه فإنه قد كسب ذنوبا كثيرة وهو بها مرتهن ومن رأى أنه كافر ثم دخل الإسلام فإنه يوؤل على وجهين اعترافه بالنعمة بعد كفرانها وقرب أجله ويصير إلى الحق وقيل من رأى أنه صار كافرا فإنه يدل على ميله إلى الكفر ومن رأى أن مشركا دخل الجنة أو صلى نحو القبلة أو شكر الله أو دخل في حصن فإنه يدل على إسلامه ومن رأى نصرانيا فإنه يظفر على خصمه إن كان له مع أحد خصومة ومن رأى نصرانيا مسلما فإنه يسلم سريعا أو يموت عاجلا ومن رأى كأنه صار نصرانيا فإنه يرث خاله أو خالته إن كان من أهل الصلاح وإن كان من أهل الفساد فيوؤل بكفر نعم الله تعالى ومن رأى أنه صار راهبا فإنه مبتدع مفرط في بدعته وقال بعضهم من رأى أنه صار راهبا وكان من أهل البغاة فإنه يؤول بكثرة الخشوع والخوف من الله تعالى وقيل رؤية الراهب تؤول برجل مكار غدار مبتدع ومن رأى أنه صار يهوديا فإنه يتبع طريق البدعة ومن رأى جماعة من اليهود فإنه يتوب إلى الله تعالى ومن رأى يهوديا واحدا فإنه يؤول بالهدى وقيل من رأى أنه صار يهوديا فإنه يرث عمه أو عمته ومن رأى مجوسيا فإنه يؤول بتعقد الأمور وتشديدها
( رؤية إبليس والشياطين ) ومن رأى إبليس فإن رؤيته تؤول بعدو له كذاب ضال عجول في الشر آيس من الخير ومن رأى أن إبليس ينصحه وهو يرضى بنصحه فإنه يدل على حصول مضرة في ماله وجسده وقال بعضهم من أطاع إبليس بهواه فإنه يبتلى بالنفس ومن رأى أن إبليس أعطاه شيئا فإنه يدل على حصول مال حرام ومن رأى أنه يريد أن يضرب إبليس بالسيف ليهلكه ثم هرب فإنه يدل على حصول ولاية وعدل وإنصاف ومن رأى أنه قتله فإنه يقهر نفسه ويسلك طريق الصلاح ومن رأى أنه يعادي إبليس ويحاربه فإنه يدل على صحة دينه ومن رأى كأن إبليس خوفه فإنه يدل على إخلاصه في دينه ومن رأى أن إبليس فرحا مسرورا فإنه يشتغل بالشهوات ومن رأى أن إبليس نزع لباسه فإنه يعزل عن منصبه ومن رأى أن إبليس يحفظه فإنه يأكل الربا ومن رأى أن إبليس يغمزه فإنه يدل على أن رجلا يقذف امرأته ويغويها ومن رأى أن الشيطان يغذيه بنوع من الأنواع فإنه فرج من همه بعد حصول شدة وقيل إن إبليس يؤول بالسلطان الجائر ومن رأى كأنه قتل الشياطين نال نصرة وصيتا حسنا ومن رأى أنه ملك الشياطين وانقادوا له فإنه ينال رياسة وهيبة ( رؤية الجن ) ومن رأى أن الجن يوسوسون في صدره فإنه يدل على اجتهاده بعبادة الله تعالى واشتغاله بالطاعات ومن رأى أن جنيا خطف ثوبه فإن كان عاملا يعزل أو فلاحا يصيبه أذى ومن رأى أن خلفه جنيا فإنه يدل على ظفر الأعادي ومن رأى أنه قادر على الجن وهم مطيعون له فإنه يدل على حصول الشرف ومرتبة السلطنة ومن رأى أنه قيد جنيا فإنه يظفر على العدو ومن رأى أنه في أيدي الجن فإنه يدل على فصاحته ومن رأى أنه يعلم الجن القرآن فإنه حصول رياسة ومن رأى أن جنيا دخل داره فإن اللصوص يدخلونها ومن رأى أنه عاد جنيا فإن كان مريضا مات أو مطلوبا سجن أو استخفى وإلا عمل عملا من أعمال الجن ومن رأى أنه صارع جنيا فإنه يخاصم أو ينازل أو يغالب ذا دهاء وحيلة فالغالب منهما قاهر لصاحبه ( رؤية السحرة ) ورؤية السحرة تؤول بالكلام الباطل والكذب والفتنة وفعل قبيح فمن رأى أنه يسحر ولا سحر له فإنه يقصد أن يكيد أحدا ولا يقدر عليه ومن رأى سحرة مجتمعين في مكان قاصدين فعل أمر فإنهم أعداء فليحذرهم ومن رأى ساحرا فعل شيئا ينكر عليه فإنه يرتكب فسادا ويندم على فعله ومن رأى بخلاف ذلك فضده وقيل من رأى أنه سحر أحدا لمحبة فإنه يحتوي على عقله ويكون تمكنه من ذلك بقدر احتوائه وإن رأى بخلاف ذلك فبضده وقال بعضهم من رأى أنه صار ساحرا فإنه لا يفلح أبدا

إنظر أيضا

أقسام


المزيد من كنوز تفسير الأحلام...