أبا القاسم أسلمْ في وفودٍ من القسمِ ( أبو تمام )



  • أبا القاسم أسلمْ في وفودٍ من القسمِ

  • ولا زالَ منْ حاربته داميَ الكلمِ

  • رَأَيْتُكَ تَرْعَى الجُودَ مِنْ كلِ وِجْهَة

  • وتبني بناءَ المجدِ في خطة ٍ النجمِ

  • وذا شيمٍ سهلية ٍ حسنية ٍ

  • رَئِيسيَّة ٍ صِيغَتْ مِنَ الجَبْرِ والحَطْمِ

  • إذا نَوْبَة ٌ نابَتْ أدَرْتُ صُروفَها

  • على الضَّخْم آراءً لَدَى الحادثِ الضَّخْمِ

  • يداكَ لنا شهرا ربيعٍ كلاهُما

  • إذا جفَّ أطرافُ البخيلِ من الأزمِ

  • ألذُّ مصافاة ً من الظلِّ والضحى

  • وأكرمُ في اللأواءِ عوداً من الكرمِ

  • ففيمَ تركتَ النصفَ في الودِّ بعدما

  • رآه الورى خيراً من النصفِ في الحكم؟

  • أَإيَّايَ جارَى القَوْمُ في الشعْر ضَلَّة ً

  • وقد عايَنُوا تلكَ القلائدَ مِنْ نَظْمِي !

  • طلعتُ طلوعَ الشمس في كل تلعة ٍ

  • وأشرفْتُ إشرافَ السماكِ على الخَصْمِ

  • وما أنا بالغيرانِ منْ دونٍ جارِه

  • إذ أنا لم اصبحْ غيوراً على العلمِ

  • لصيقُ فؤادي مذْ ثلاثونَ حجة ً

  • وصيقلُ ذهني والمروحُ عنْ همي

  • أبى ذَاكَ صَبْرٌ لا يَقِيلُ على الأَذَى

  • فُواقاً ونَفْسٌ لا تَمرَّغُ في الظُّلْمِ

  • وإني إذا ما الحلمُ أحوجَ لاحياً

  • إلى سفهٍ أفضلتُ فضلاً على حلمي

  • تَظُنُّ ظُنونَ السُوءِ بي إنْ لَقِيتَنِي

  • ولا وتري فيما كرهتَ ولا سهمي

  • وتَجْزَعُ مِنْ مَزْحِي وَتَرْضَى قَصِيدَة ً

  • وقد أُخْرِجَتْ ألفاظُها مَخْرَجَ الشتْمِ

  • فإنْ تَكُ أحياناً شَدِيدَ شَكِيمَة

  • فإنكَ تمحوها بما فيكَ منْ شكمِ

  • وما خَيْرُ حِلْمٍ لم تَشُبه شَراسَة ٌ

  • وما خَيرُ لَحْمٍ لا يكونُ على عَظْمِّ

  • وهَلْ غَيْرُ أخلاقٍ كِرَامٍ تَكافأتْ

  • فَمِنْ خُلُق طَلْقٍ ومِنْ خُلُقٍ جَهْمِ !

  • نُجومٌ فهذا للضيَاءِ إذا بَدا

  • تجلَّى الدُّجَى عنه وذلكَ لِلرَّجْمِ

  • فإنْ لم تَطِيبَا لي جَمِيعاً فإنَّه

  • نَهى عُمَرٌ عَنْ أكْلِ أُدمَيْنِ في أدْمِ!


أعمال أخرى أبو تمام



المزيد...