مسار الكواكب ( وحيد خيون )



  • خذي من سنينَ العُمرِ عشراً و فوقَها

  • مُقابلَ يوم ٍ واحِدٍ من تقاربِ

  • أُخاطبُ أسرابَ الطيورِ تحيّة ً

  • وللعين ِ نجمٌ في مسار ِ الكواكِبِ

  • ويا طللاً في الحيِّ ليلاً أزورُهُ

  • وفي كلِّ حين ٍ عندَنا منهما نبي

  • إذا تحسَبينَ الحبّ َ ذنبا فإنني

  • لهُ فاعلٌ عَمْداً ولستُ بتائِبِ

  • فيا ساكِناتِ الطرْفِ حُبّاً لعَيْنِها

  • رضيتُ بما قدْ قادَني للمَصائِبِ

  • وأذكرُ يوماً في الطريق ِ وجدتُها

  • فمالتْ وقالتْ يا لها من عجائِبِ

  • وقد أبْعَدَتْ عني من الناس ِ مُقلة ً

  • وصدّتْ لنا منها ببعض ِ الجوانِبِ

  • الى انْ جلَسْنا واسْترتحَ ضميرُها

  • تدانتْ رُويداً حيثُ صارت بجانِبي

  • وقالتْ أُريدُ الآنَ منكَ قصيدة ً

  • وتوصِفُ فيها أعْيُني و ذوائِبي

  • فقلتُ لها أخشى هواكِ و إنني

  • غريقٌ بأيّامي و ما مِنْ مراكِبِ

  • ولا تجهلي قصدي فأنتِ جميلة ٌ

  • وعيناكِ خُضْرٌ عالياتُ المَراتِبِ

  • وماذا أنا ؟إنْ كانَ لي منزلٌ هنا

  • أشَرْتُ الى قلبٍِ وعين ٍ وحاجِبِ

  • فقالتْ وحقِّ اللهِ ما أنتَ عندنا

  • عدُوّ ٌ و لا أدري بأنكَ صاحِبي

  • فقلتُ إذنْ ماذا ؟ فعادَ حياؤُها

  • يُراوِدُها من كلِّ حدْبٍ و جانِبِ

  • وراحتْ وفي يومين ِ بعدَ لِقائِنا

  • أتتني صباحاً في كتابٍ مُخاطِبي

  • تقولُ لقدْ أوحَشْتَنا مُذ هَجَرْ تَنا

  • وأنتَ لنا خِلّ ٌ و أغلى الحبائبِ

  • فلما تبادَلْنا المَحَبّة َ واستوى

  • هوانا , جفَتْني يا لسوءِ العواقِبِ

  • وتوصي لنا أنْ لا نعودَ لبعضِنا

  • فلسْنا الى بعض ٍ غدَوْ نا براغبِ

  • ومالي سوى الأطيافِ جمْعُ حبائبٍ

  • إذا ما نأتْ عني عيونُ الحَبائِبِ

  • تفرّ قَتْ الأبدانُ مِنّا سريعة ً

  • وفي البحْر ِ ما أدنى فراقَ القوارِبِ

  • وصارتْ محطاتُ الرحيل ِ ديارَنا

  • و دورُ تَلاقِينا غدَتْ كالخَرائِبِ


أعمال أخرى وحيد خيون



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x