على دربند ( محمد مهدي الجواهري )



  • أحبَّتنا لو أُنزل الشوقُ والهوى

  • على قلب صخرٍ جامدٍ لتصدَّعا

  • خليليَّ ما أدنى الممات إلى الفتى

  • وأقربَ حبلَ العمرِ أنْ يتقطَّعا

  • ولمْ تطلُعِ الأقمارُ إلاَّ لتختفي

  • ولا عقربُ الساعات إلا لنُلسعا

  • فانْ لم يكن إلاَّ نهارٌ وليلةٌ

  • فما أجدرَ الإنسان أنْ يتمتَّعا

  • ولمَّا أبتْ أيَّمُنا غيرَ فُرقةٍ

  • ولم تُبْقِ في قوس التصبرُّ منزعِا

  • وكنَّا وفي كأس الرزايا صُبابةٌ

  • فما برِحتْ حتى شربناه أجمعا

  • نوينا فأزمعنا رحيلاً وما التوت

  • بنا نُوبُ الأيَّام إلاَّ لنُزمعا

  • نزلنا ففرَّقنا هموماً تجمَّعتْ

  • أبى صفو " شمرانات " أن تتجمَّعا

  • أحتىَّ لدى الجنَّاتِ أهفو إليكمُ

  • ويسمعني داعي الصبابة أنْ دعا

  • رعى الله أُم الحُسن " دَرْبندَ " إنَّنا

  • وجدنا بها روضاً من الصفو مُمرِعا

  • لقد سرَّنا منها صفاها وطيبَها

  • ولكن بكيناه جمالاً مضيَّعا

  • مَريعاً من الحُسن الطبيعيِّ لو سَعتْ

  • بنوه إلى إنعاشه كان أمرعا

  • قُرىٍ نظِّمتْ نظمَ الجُمانِ قلائداً

  • أو الدُّرِّ مُزداناً ، أو الماسِ رُصِّعا

  • صفوفٌ من الأشجار قابلْنَ مثلَها

  • كما مَصرعٌ في الشعر قابل مصرعا

  • نَظَمنا فأهدَينا القوافي بديعةً

  • وكانَ جمالُ اللهِ فيهنَّ أبدَعا

  • وقفتُ على النهر الذي من خريرِه

  • فرْعتُ من الشعر الالهيِّ مطلعا

  • لقد وقَّعتْ كفُّ الطبيعةِ لحنه

  • وشابهه في الشعر طبعي فوَّقعا


أعمال أخرى محمد مهدي الجواهري



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x