الذكرى المؤلمة ( محمد مهدي الجواهري )



  • أقول وقد شاقتنيَ الريحُ سحرةً

  • ومَنْ يذكرِ الاوطانَ والأهلَ يَشْتَقِ

  • ألا هل تعودُ الدارُ بعد تشتُّتٍ

  • ويُجْمَعُ هذا الشملُ بعدَ تفرُّق

  • وهل ننتشي ريحَ العراقِ وهل لنا

  • سبيلٌ الى ماء الفرات المصفَّق

  • حبيبٌ إلى سمعي مقالةُ " احمدٍ " :

  • " أأحبابَنا بين الفراتِ وجِلَّق "

  • فو اللهِ ما روحُ الجنان بطيّبٍ

  • سواكم ولا ماءُ الغوادي بريق

  • ووالله ما هذي الغصونُ وإن هَفَتْ

  • بأخْفَقَ من قلبي إليكم وأشوق

  • شرِبنا على حكمِ الزمانِ من الأذى

  • كؤوساً أضرت بالشراب المعتق

  • فما كان يَهنيه صَبوحٌ ومغبقٌ

  • فإن من البلوى صَبوحي ومغبقى

  • خليليَ لا تُلْحى سهامُ مصائبٍ

  • أُتيحت فلولا حكمه لم تُفَّوق

  • تعنف أحكام القضاء حماقة

  • كأن القضاءَ الحتمَ ليس بأحمق

  • كفى مخباً بالحال أنْ ليس مُنيةٌ

  • لنفسيَ إلا أن نعودَ فنلتقي

  • وما فارسٌ الا جنانٌ مُضاعةٌ

  • ويا رُبَّ خمْرٍ لم تجد من مُصفق

  • هنيئاً فلا مسرى الرياح بخافتٍ

  • وبيٍّ ولا مجرى المياهِ بضيّق

  • اتى الحسنُ توحيه إليها من السما

  • يدُ الغيث في شكل الكمام المفتَّق

  • مضى الصيفُ مقتاداً من الحسن فيلقاً

  • وجاء الشتا زحفاً إليها بفيلق

  • كأن الثلوجَ النازلاتِ على الرّبى

  • عمائمُ بيضٌ كُوِّرتْ فوق مَفْرِق


أعمال أخرى محمد مهدي الجواهري



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x