عمالقة .. وأقزام ( محمد حسن فقي )



  • أشْتَهي .. أشْتَهي ولستُ بِقادِرْ

  • ما الذي تَبْتَغِيه ِّمنِّي المقادرْ؟!

  • ما الذي تَبْتَغِيه مِن نازفِ الرّوحِ

  • طَريحٍ بين الظُّبا والكواسرْ؟!

  • ما أُبالي بما يكونُ وما كانَ

  • وأَسرِي ولا أُبالي المعابِرْ..!

  • والمُنى تَسْتَوي أَمامي فتغريني

  • فأنْأى عنها وأَجفوا الذَّخائرْ!

  • ليس في خاطِري يَدورُ سوى الرُّعْب

  • من الرَّاقِصين فوق المقابِرْ!

  • فإذا بي أَرى المنائِرَ تَنْهارُ

  • وتَهْوِي إلى سحيقِ الحفائِرْ!

  • وإذا بي أرى الحفائرَ تَعْلو

  • ساخراتٍ بِكلِّ آي المنابِرْ!

  • وإذا بي أرى المرابِحَ تَشْكو

  • بانْدِحارٍ من قَهْقهاتِ الخَسائِرْ!

  • يا لَها من نَقائض تَتَحدَّى

  • بمقاييسها النُّهى والمشاعِرْ!

  • وتُغُولُ الأًحْرارَ إن أَعْلَنوا الحرْب

  • عليها .. كما تَغُولُ الحرائِرْ!

  • ***

  • مَسَّنِي الضُّرُ .. كيف أّقْوى على العَيْشِ وحولي تختال هذي الجرائر؟!

  • ولقد ساءَني حقيرٌ تعالى

  • مُسْتًهِيناً على الرِّجالِ الأكابِرْ!

  • كان يطوي أّيَّامه ولَيالِيهِ

  • بِكُوخ. كأنَّه عُشُّ طائِرْ!

  • جائِعاً ..ظامِئاً .. يُقيِضُ بِشَكْواهْ

  • فَيَحْنو عليه بَعْضُ الضمائرْ!!

  • ساخِياتٍ بمأكَلٍ وشاربٍ

  • ولباسٍ يُرْخِي عليه السَّتائِرْ!

  • وهو يَطْوي على الجُحُودِ.. على النَّقْمةِ

  • صَدْراً.. على السَّخاءِ المُبادِرْ!

  • أَمْهَلَتْهُ الأيَّام حِيناً من الدَّهْر

  • فما كانَ بالكريم المُؤازرُ!

  • فَجَنى جَهْلَه عليه فأَرْداهُ

  • بما سَرَّ رَبْعهُ والعَشائِرْ!

  • عادَ لِلْبُؤْرَةِ التي أَفْسَدتْه

  • والتي زَيَّنَتْ لهْ ركوبَ الكبائِرْ!

  • غدا اليوم والحناجِرُ تُدْميهِ

  • بِقَوْلٍ يَشُقُّ منه المَرائِرْ!

  • إنَّ في صَدْرِه الخناجِرُ تَقْريهِ

  • وينْوي غَدْراً بهذي الخَناجِرْ!

  • ***

  • واسْتَوى عُودُهُ .. وأَخْصَبَتْ بالنَّعْمةِ .. وارْتاحَ من كَريهِ الخَواطِرْ!

  • فَتَجَلى لِلنَّاسِ استِتَارٍ

  • عاتِياً .. عابِثاً . بِكُلِّ المآثِرْ!

  • يَتَمنَّى.. وما أَعَقَّ أمانِيهِ

  • اللَّواتي يُدْمي قذاها المحاجِرْ!

  • كانَ يَنْوي شَرّاً جزاءً على

  • الخَيْر فَدارتْ عليه سُوءُ الدَّوائِرْ!

  • فَتَلَوَّى غَمّاً وقال ألا لَيْتَ

  • مَصيري ما كانَ أَشْقى المصائِرْ!

  • أنا سَطَّرْتُه فما يَنْفَعُ الدَّمْعُ

  • وسِفْرِي مُجَلَّلٌ بالدَّياجِرْ!

  • ولقد فَاخَرَ الكثيرون بالفَضْل

  • وفاخَرْتُ .. وَيَلَتا- بالمَناكِرْ!

  • جاهَرَتْني بالبغْضِ مِن بَعدما

  • طِحْتُ جريحاً .. عَمائِمٌ وأَساورْ!

  • فَتَجلْبَبْتُ بالمآزِرِ تخفيني

  • فما أَخْفَيتِ العُيوبُ المآزِرْ!

  • ***

  • رُبَّما تَصْرِفُ النُّفوسَ عن الرشُّدِ.. نَواهٍ مَشْؤُومةٌ وأوامرْ!

  • فَنَرى في أرانِبٍ وثَعالٍ

  • ما نَرى من ضَراوةٍ في غَضافِرْ!

  • فإذا بِهِمْ مِن بَعْدِ حِين

  • خَفافِيشُ دَياجٍ تَخافُ نُورَ البواكِرْ!

  • ***

  • أُذْكُريني يا رَبّة الحُسْنِ قَلْباً

  • عَبْقَرِيّاً يَصُوغُ أَغلى الجواهِرْ!

  • واذْكُريني فكْراً وضيئاً أطا

  • عَته قَوافٍ مُسْتَعْصِياتٌ نوافِرْ!

  • فسأغْدو بِكِ السَّعيدَ .. بِذِكْراكِ

  • وأَعْلُو فَوْقَ النُّجوم الزَّواهِرْ!

  • وسَتَشْدو بالشِّعْرِ مِنِّي.. يُناغِينَ هَوانا.. فواتِنٌ وسَواحِرْ!

  • ***

  • إنَّ مَجْدي هذا .. إذا اخْتَال

  • بالمَجْدِ كذُوباً.. شُوَيْعِرٌ مُتَشاعِرْ!


أعمال أخرى محمد حسن فقي



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x