المصباح المكسور ( محمد حسن فقي )



  • لا..

  • لستُ أَقْوى يا فتاتي أنْ تَحولي.. أو تَصُدِّي..

  • مِن بعد عُمْرٍ عِشْتُ فيه .. وعاش في الفِرْدَوْسِ وَجْدي..

  • قد كنْتِ فيه معي.. وما كنْتُ الأثيرَ به لِوَحْدي..

  • فَتَرفَّقي أو سوف تَغْترِبين في دُنْياكِ بعدي..

  • ***

  • لا..

  • لسْتُ أَرْضى. لا بِدَمْعي المُسْتَفِيضِ ولا بِسُهْدي..

  • مِن بَعْد أنْ أَصْبَحْتِ مِنِّي.. كوكبا في الجَوّ يَهْدي..

  • وغَدَوْتِ بَيْن الغِيد سِحْراً في طَيالِسِهِ. وفتنةَ مُسْتَبِدِّ..

  • وغَدَوْنَ هن.. على طلاوتهن عيشاً غير رَغْدِ..

  • ***

  • لا..

  • لسْتُ أَقْوى بعد تضحيتي وإيثاري وشَجْوي..

  • أَنْ تَحْتَفي بعدي بِنِسْناسٍ. وأَنْ تَرْضَيْ بِجرْوِ..

  • وأنا الذي أختْالُ ما بَيْنَ النُّجومِ بِمَحْتدِي وبِحُلْو شَدْوي..

  • هل صِرْتِ سِلْعةً مُشْتَرِينَ بِلُؤلُؤٍ رُطْبٍ وفَرْوِ؟..

  • ***

  • لا..

  • لَسْتِ أَنْتِ من اشْتَهيْتُ وصالَها تلْكَ الطَّهُورْ..

  • أنا لَسْتُ أهْوى غَيْرَ مُحْصَنَةٍ. بِعفَّتِها فَخُورْ..

  • حَسْبي بِذلك مِن جَمالٍ تزدهي منه السُّتُورْ..

  • شَتَّانَ ما بَيْن النَّسِيمِ. وبَيْن عاصِفةٍ دَبُورْ..

  • ***

  • لا..

  • إنَّني الشِّعْرُ المُرَفْرِفُ بَيْن هاماتِ الكواكبْ..

  • لن أَرْتَضِي الحُبَّ المُدنَّسَ. تَستَحي منه المناقِبْ..

  • لا تَرْتَجِي الرُّجْعى. فإنَّ شمائِلي تَأَبى المثالِبْ..

  • نَأْبى الغَوانِيَ راقصاتٍ فوق أَشْلاءِ المناكبْ..

  • ***

  • لا..

  • فَتّذكَّري كم كُنْتِ تُغْريني بِعاريةِ المفاتنِ واللُّحون.

  • ولَكمْ عَفَفْتُ. وكم عَزَفْتُ بِرَغْمِ ملتهب الشُّجُونُ.

  • فَأَراكِ غاضِبَةً تدمدم. لا تكف عن الجُنُونُ..

  • كَلاَّ. أنا في هَوايَ أضِيقُ ضّرْعاً بالمُجونْ..

  • ***

  • لا..

  • إنَّني أَجِدُ الهوى المَسْعُورَ هاوِيةً يخيف ضِرامُها..

  • فَتَرُوغُ عنه إلى الهوى الحاني على.. حَشاشَتي وأُوامُها..

  • ظَمْأى إلى الرِّيِّ الطَّهورِ. فما يجور ولا يحيف غَرامُها..

  • تَشْدو وتَشْغَفُ بالسَّلامِ. ولا تَطِيشُ سهامُها..

  • ***

  • لا..

  • فاسْمَعِيني. واهْجُريني. إنَ هَجْرَكِ لا تَضِيقُ بهِ الضُّلوعْ..

  • أنا.. إنْ أَرَدْتِ الحَقَّ هاجِرُكِ العَزُوفُ عن الخُضُوعْ..

  • لا أَنْتِ.. كلاَّ فاذْكُري تلك الضَّراعةَ والدُّموعْ

  • لا. لسْتُ بالرَّجُلِ الجَزُوعِ من الذُّيوعِ. ولا الهَلُوعْ..

  • ***

  • لا..

  • وإذا الوَداعُ أخاف مَشْغُوفاً. فإِنِّي لا أخافُ مِن الوَداعْ..

  • فلقد نَبَذْتُ هواكِ إذْ كَشَفَ الهوى عَنْكِ القِناعْ..

  • فإِذا بِكِ الولهى.. بِلا حَرَج.. بمَوْفُورِ المَتاعْ..

  • وإذا أنا السَّالي عن اللَّيْلِ البَهِيميِ بِلا شعاعْ

  • ***

  • لا..

  • فاسْتَمْتِعي بِهواكِ ما بَيْنَ الزَّعانِفِ والنَّدامى..

  • مَرحىً لهم ولَكِ التَّبِذُّلُ. فارفعوا عنه اللِّثاما..

  • أنا مُنْتَشٍ في الرَّوْضٍ ما بين البَلابِلِ والجَداوِلِ والخُزامى..

  • ولقد عَلَوْتُ به فجاوزت السَّحائِبَ والغماما


أعمال أخرى محمد حسن فقي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x