الذكريات ( محمد حسن فقي )



  • ذكرياتي تُمزِّقُ مِن قَلْبي

  • وتُشْجي حِسيِّ الرَّهيفَ ولُبِّي!

  • أيَّها اسْتَعْرضَ الضَّمِيرُ تبدىَّ

  • شَرِساً.. حانِياً.. مُشِيحاً.. مُلبِّي!

  • يا لَها مِن دياجِرٍ يَبْزَغُ النُورُ بأطْرافِها.. فأُبْصِرُ دَرْبي!

  • ولقد تَطْمِسُ الدَّياجي سنا النُّورِ فأسْرِي على ضَلالٍ ورُعب!

  • ربما صِرْتُ من رُؤاها كطَيْرِ

  • وادِع.. أو مواثِبا مِثْلَ ذِئْبِ!

  • قد يكونُ الحبيبُ منها كَرَوْضٍ

  • ويكونُ الرَّهِيبُ منها كجُبِّ!

  • أسلمتْني حِيناً إلى الفَرَحِ الحاني

  • وحينا إلى اكْتِئابٍ وكرْبِ!

  • يالَ حِسِّي الذي يُؤَجِّجُ ناراً

  • في حَناياي.. من بِعادٍ وقُرْبِ!

  • لتَمنَّيْتُ أن أكونَ كصَخْرٍ

  • ما تَلَظَّى ولا أنْتَشى بالتَّصبِّي!

  • أَوْ كبَعْضِ مِمَّنْ أرى.. وهُمْ الكَثْرَةُ يَشْدُونَ من أُهَيْلي وصَحْبي!

  • لَيْتَني مِثْلَهم. فما كنْتُ أَشْقى

  • كَشَقائِي هذا يَشُقُّ كَعَضْبِ!

  • إنَّ بعض الغَباءِ بَعْضٌ من

  • النِّعْمةِ يا لَيْتَني أعِيشُ كَسِرْبي!

  • فأنامُ اللَّيلَ الطَّويلَ ولا أَشْقى بِسُهدٍ. وإنْ أَكُنْ غيْرَ صَبِّ!

  • كم تَخَيَّلْتُ والِدَيَّ.. يُحيلان خَسارِي إلى رَباحٍ وكَسْب!

  • فَهُما يَسْبِقان طَرْفي إلى الخَيْرِ

  • بإيثار عاطِفَيْن.. وحُبِّ!

  • فإذا ما اشْتَكَيْتُ مَسّاً من الضُّرِّ

  • شَكَوْا مِثْلَهُ.. وضاقُو بِرَحْبِ!

  • وهَمَتْ مِنْهُما الدُّموعُ فَوَيْلي

  • بالذي يّذْرِفان منه.. وحسبي!

  • وتّذّكَّرْتُ إخْوَتي.. وكُنَّ . وكانُوا

  • كنَميرٍ بَرْوِي الظَّمأ ويُسْبي!

  • ما أُحَيْلى أَصْواتَهُمُ. وهي تَشْدُو

  • بافْتِخارٍ إذا نَعِمْتُ. وعُجْبِ!

  • فَكأَنِّي نعماؤهم.. رَحِمَ الله رَعيلاً مِنْهم. ولم أَفْضِ نَحْبي!

  • ***

  • وتَذكَّرْتُ ثُلَّةً مِن رِفاقٍ

  • كلُّهمْ نِعْمَةٌ من الله رَبِّي!

  • كالرِّياضِ التي تَضُوعُ بِنَفْحٍ

  • مِن زُهُورٍ تَظَلُّ تَخْتالُ جَنْبي!

  • وثِمارٍ تُغْنِيكَ عن كُلِّ رَطْبٍ مِن

  • شَهِيِّ الطَّعام. أَوْ عَذْبِ شُرْبِ!

  • عِشْتُ ما بَيْنَهُم سعِيداً.. وعاشُوا

  • سُعداءً بِصَفْوِ وُدِّ وعَتْبِ!

  • خَلَّفوني من بَعْدِهمْ في اشْتِياقٍ

  • فَفُؤادي بِهِ حَزِينٌ. وهُدْبي!

  • ***

  • ذِكْرَياتي أَنْتُنَّ فِرْدَوْس نَفْسي

  • حِين أَلْقى بِكُنَّ حُبِّي المُوّلِّي!

  • وجَحِيمي إذا بِكُنَّ تَذكَّرْتُ

  • بَلاءً أَزْرى بِحِسِّي وعَقْلي!

  • غير أنّي أهْفو إلَيْكُنَّ باللَّيْلِ

  • ففيه الشُّجونُ بالصَّدْر تَغْلي!

  • إنَّ عِلْمي بالناس أصبح يغتال

  • ضَميِري. فأشْتَهي اليوْمَ جَهْلي!

  • رُبَّ ماضٍ ذَكرْتُهُ فتذكَّرْ

  • تُ رِجالَ العُلا. ووَقْتَ التَّجلِّي!

  • شَدَّ ما أَشْتَهي الرَّحيل فَبَعْدي

  • لم يَعُدُ يَرْفَعُ اللِّواءَ كقَبْلي!

  • ليس كُلُّ النَعْماءِ تُرْضي حًَنايايَ

  • فَبَعْضُ النَّعماءِ حَظُّ العُتُلّ!

  • وأَنا لَسْتُ بالعُتُلِّ وما أَرْضى

  • بِعَيْشٍ يَطْوي المُضيءَ سِجِلِّي!

  • إنَّني أَبْتَغِيهِ عَيْشاً كريماً

  • ولَئِنْ كانَ في افْتِقارٍ ومَحْلِ!

  • ربَّ عَيْشٍ على الرَّغادةِ والنُّعْمى كَرِيهٍ بِخِزْيِهِ والتَّدَلِّي!

  • ***

  • يا فتاتي التي تُضيءُ طَرِيِقي

  • أَرْقِبيني فقد توسَّدتُ رَحْلي!

  • مَجِّدِ اللهَ يا ضَميري. فقد

  • عِشْتُ بِقَوْلي مُحَرَّراً. وبِفِعْلي!


أعمال أخرى محمد حسن فقي



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x