أيها الحسن ( محمد حسن فقي )



  • لا تَقولي يا فَتاتي أنَّني..

  • عَقَّني الوَحْيُ. وجافاني الخيالُ..

  • فأنا الحُبُّ صُدوداً.. وأنا الحُبُّ وِصًالْ..

  • وأنا الشِّعْرُ سلاماً.. وأنا الشِّعْر نِضَالْ

  • * * *

  • وأنا مَن كانَ يَهْواكِ ويَرْعاكِ صَبِيَّهْ..

  • وَرْدَةً تَنْفَحُ بالعِطْرِ. وتَذْرُوه شَذَيَّهْ..

  • كنْتِ بالطُّهْرِ وبالفِتْنَةِ عَذْراءَ كما المُزْنِ نَقِيَّهْ..

  • يا لَرُوحي. فلقد كانَتْ وما زالتْ بِمَرْآكِ شَجِيَّهْ..

  • * * *

  • ثم أَصْبَحْتِ فَتاةً حُلْوَةً.. تَطْوي عُقولاً وقُلوبا..

  • تَشْتَهيها.. وهي لا تَمْنَحُها إلاَّ الجَوى.. إلاَّ النُدوبا..

  • وتُناجِيها فَتَسْتَهْوي وتَسْتَصْفي.. رَزاناً ولَعُوبا..

  • يُسْعِدُ الحُسْنَ ويُشْقِينا ويَسْبِينا عَبوساً وطَرُوبا..

  • * * *

  • فَتَشامَخْتِ على الشَّاعر. والشاعرُ يا حُلْوةُ أكْرَمْ..

  • كان يَسْخُو.. كانَ بالآمالِ.. مِن أَجْلِكِ يَحْلَمْ..

  • كانَ ما بَيْنَ تعاليكِ العواني.. كانَ ضَيْغَمْ..

  • كانِ بالشِّعْرِ.. ذُرَى الشِّعْرِ العَوالي يَتَرَنَّمْ..

  • * * *

  • لو تَأَنَّيْتِ لأَغْلاكِ.. وأعطاكِ.. كما شِئْتِ.. الخُلودْ..

  • ولَكُنْتِ اليَوْمَ بَيْنَ الغيد روضاً ذا ثمارٍ وَوُرودْ..

  • والقَوارِيرُ حوالَيْكِ على الحُسْنِ الذي جَلىَّ شُهُودْ..

  • كُنَّ يَحْسِدْنَكِ.. والحُسْنُ له أَلْفُ غَيورٍ وحَسُودْ..

  • * * *

  • ورأى مِنْكِ تَعالِيكِ غباءً وغُرُورا..

  • ورأى منكِ تَجافِيكِ.. جُحُوداً ونُفُورا..

  • فَتَخَلَّى عَنْكِ.. عن حُسْنِكِ.. مُخْتالاً فَخوراً..

  • إنَّه الحُرُّ الذي يَمْقُتُ مَن كانَ كَفُورا..

  • * * *

  • فاهْنَأِي.. اليَوْمَ بِما اخْتَرْتِ.. وما اخْتَرْتِ السُّمُوَّا..

  • لن تَعُودي مِثْلَ ما كنْتِ.. ارتفاعاً وعُلُوَّا..

  • فلقد أَقْصَيْتُ رُوحي عَنْكِ.. مَقْتاً وسُلُوَّا..

  • إنَّني أكْثَرُ من حُسْنِكِ.. كِبْراً وعُتُوَّا..

  • * * *

  • قُلْتُ والرُّوحُ يُناغِيني مُناغَاةَ حبيبٍ لِحَبِيْبِ..

  • أيُّها الرُّوحُ تَمَجَّدتَ. فَدَعْ عَنْكَ دَياجيرَ القلِيبْ..

  • وافتَرِعْ مِنَ السَّحابِ الشُّمِّ. مِقْداماً مَهِيبْ..

  • وانْبذِ الحُسْنَ إذا اسْتَشْرى. وأَشْقى باللَّهِيبْ..

  • * * *

  • واسْتَراحَ الرُّوحُ للنجوى.. وأصْغى لِلْمقالْ..

  • وتعاهَدْنا على أَن نُكْرِمَ الحسن طَهُوراً وَوَفِيَّا..

  • فإِذا ما رامَ طُغْياناً على الحُبِّ.. وجَافاهُ عَتِيَّا...

  • وَجَدَ الحبَّ مُشيحاً عنه.. مُعْتَزّاً أَبِيَّا....

  • فلقد يأْسى. وقد يَنْدَمُ. أَنْ صَدَّ غُروراً.. عَبْقَرِيَّا..

  • * * *

  • إنَّ مَجْدَ الحُسْنِ أَنْ يَرْفَعَ لِلطُّهْرِ ولِلشِّعْرِ لوِاءَ!

  • فهو رَوْضٌ يَمْلأُ الدُّنْيا على النَّاسِ عَبيراً ورُواءَ!

  • شامِخٌ كالطَّوْدِ.. وضَّاءٌ.. كما النَّجمُ شعاعاً واعْتِلاءَ!

  • يَعْرِفُ النَّاسُ سَجاياهُ.. عَفافاً.. واعْتَزازاً.. ونَقَاءَ!

  • فيَخْفِضُونَ الطَّرْفَ إن لاح.. احْتِشاماً وحَياءَ..!

  • ذاك مَجْدُ الحُسْنِ.. مَجْداً لحُبِّ.. صنْوَيْنِ. دَلالاً وانْتِشاءَ!

  • يا لِواءَ الحُسْنِ قُدْنا لِلهَوى.. يُلْهِمُ الشِّعْرَ.. ويَسْتَجْلي الخَفاءَ!


أعمال أخرى محمد حسن فقي



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x