قصائد المتعبين ( محمد حبيبي )



  • -1

  • صاغ لي من مساميره خنجراً

  • فاشتهتني يداه

  • رابضٌ في الزوايا

  • وصمت الطريق مداهْ

  • كلما هاج بالسرِّ من وهجٍ

  • سقطت دمعتاهْ

  • -2

  • كقطعان هائمة في الصحاري

  • تحوِّم أسرابهم في الشوارع

  • والشوارع بيضاء 00 بيضاء

  • غير صدىً من تآكل أطرافهم

  • وهي

  • بيضاء 00 بيضاء

  • تحت صليل المكانس

  • -3

  • شفةٌ ينبع البؤس من طرفيها

  • كتنهيدة الروح صاعدة للسماءْ

  • وقفةٌ شاحبةْ !!

  • رعشةٌ باليدينْ

  • غصَّةٌ

  • ذوَّبت منه ماء الجبينْ

  • -4

  • زفَّ عرْبته للرياح

  • وأنشأ أعراسه للرصيف

  • الميادين خرساء بين يديهْ

  • حين يلكزه الأشقياء

  • يشيِّعهم لعنه

  • بعصاً أشبهت ساقه فلَّ سرب الذباب

  • بشَّ نحو الطريق وذاب 00 و ذ ا بْ

  • -5

  • يداه مملَّحةٌ بالطباشير

  • (مرزابه) مائلٌ

  • يدوِّن في دفتر الوقت

  • ما ذاب من عمره

  • تحت سبّورة الفصل

  • وفي حوصلات تلاميذه

  • الأشقياء

  • -6

  • يحمل أوراقه ويغني

  • لوجوهِ البنيَّات للرملْ

  • كنتُ أرمقه

  • كيف يفري القواميس عن لغةٍ هذليةْ

  • وحين يفيء إلى سمته

  • تخاتله اللغة الشاعريةْ

  • -7

  • فوق كومته يستطيل

  • أريكته من قصبْ

  • داعب الغيم مسرابه

  • فاستلذَّ التعبْ

  • السنابل من زهوه وشوشت بعضها

  • فأضحت مواسمه ذهباً أبيضاً وسكبْ

  • -8

  • فوق تنُّوره استلَّ سيفاً صقيلا

  • ليرسم في الأفق جمجمةً وهياكل

  • ثم أومأ للنار أن

  • تستكين سلاماً وخبزا 0


أعمال أخرى محمد حبيبي



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x