الفارس المطعون بحراب الأهل ( محمد جبر الحربي )



  • لا تحزني ياحرةً عربيّةً ملكتْ زِمامَ منيّتي

  • فلقد ذكرتكِ والرماحُ نواهِلٌ

  • مني ِ وبيض الهندِ تقطر من دمي

  • فوددتُ تقبيلَ السيوفِ لأنها

  • لمعتْ..

  • ولم يحضرْ أحدْ..

  • **

  • هي شمعةٌ أشعلتُها من غيظِ أحزاني، وفيْض طويّتي

  • فجراً ولم يحضرْ أحدْ

  • **

  • والوردةُ الأولى على أطرافِ ليل الصابرين غرستُها

  • بين اليقين، ونوح ِ نائحتين قرّبتا المثاني في جنانِ الله لم تحدا ولمْ

  • يحضرْ أحدْ.

  • **

  • هي قطعةٌ من عزفِ مجهولين فات أوانهم

  • تهذِّب الصحوَ الخفيضَ

  • وقسوةَ الانسانِ والاوطانِ

  • لم يحفلْ بدعوتِها ، وقطفِ الصبح ِ فلاحو الغنائم ِ

  • ما استفاق النَوّمُ الثملون من سُكرِ الهزائم ِ

  • والكلام ِ المثقل ِ الأجفان ِ بالأوهام ِ

  • لم يحضر على قلق ٍ أحَدْ.

  • **

  • هي لحظةٌ من نقش ناحلتين حارستين أدمنتا الترقّب خِيفة ً

  • هي لحظةٌ فانعمْ بِنَومِك هانئاً

  • ياصاح ِ نام الناسُ مثلُكَ

  • لم تفُتْك غنائمٌ،

  • وتحررت من عبئها الأنفالُ،

  • لا نصرٌ تيامَنَ،

  • لا ثقاةٌ خُلّصٌ يُهدون للتاريِخ ِ بيضَ رقاعِهِمْ.

  • ما اخضرّت الدنيا على إيقاعهمْ

  • هذا مُثارُ النقع ِ:

  • تلك على اليمين مقابرُ الزمن الجميل ِ،

  • وتلك شهبُ قلاعِهمْ.

  • **

  • وهنا قلوبُ العاشقين لأمةٍ عظمى توقَف عزفُها

  • وروى الخليقة َ نزفُها..

  • هي فتنهٌ عظمى:

  • لصوصٌ مارِقُون تمكنوا منَا ومن أشياعِهِمْ.

  • شيعٌ وتجارٌ وأشباهٌ شواحبُ من غثاءِ السيل ِ

  • باعوا عَرشنا

  • لا دودةٌ حَفلت بمنسأةٍ

  • **

  • ولا إنسٌ أفاقوا

  • فتنهٌ كبرى ولم يحضُرْ أحدْ..

  • لوداع أحزان الظهيرة ِ..

  • **

  • ياخديجةُ خبّري عنِي التلفّتَ والندى

  • أني أميرٌ ما أسِرتُ إذا أسِرْت من العدا

  • رِدءاً أردتُ فكان مستنداً رماديَّ الرّدى

  • الموتُ في عينيه لم أبصرْهُ كنتُ مُرمَّداً

  • والموتُ في أعطافِهِ ولبسته ياللردا

  • انّي الخُذِلتُ وكنت وحدي أبْلجاً ومهنداً

  • **

  • ما خنتُ:

  • كفّنت الشهيدَ،

  • وناذراً للموتِ .. مبتدِراً غداً.

  • أفشيت سِرَّاً ؟

  • لم أخنْ.

  • خانوا ولم يحضرْ أحدْ.

  • **

  • هو نهرُ خلاني يُغنيه الفراتُ

  • وترتدي أحزانَه أضواءُ دِجلة

  • رجّها المجدافُ

  • مرتني بباب النوم ِ أهدتني مكاني

  • بين أسياد الكلام وسادة الفوضى العظام ِ

  • على ينابيع ِ النظام ِ.

  • كلما قلبتُ رأسي شدّني

  • لعظيم حكمتِهِ

  • وفارع صبرِهِ

  • وطوى الكتابَ على وميض الدهشةِ العينان ِ

  • لامعتان ِ لا صوتٌ ، ولا جسدٌ يعيقُ تدفقَ

  • المعنى الكتابُ يمرّ من مبنىً الى مبنىً

  • ومن غيم ٍ إلى غيم ٍ على كتف الجبال ِ

  • **

  • الأرضُ واقفهٌ على طلل ِ الرشيدِ

  • ووحدها الأفكارُ لا تفنى

  • ولا يفنى القصيدُ.

  • **

  • هي رؤيةٌ فُتحت لباب ِ الشمس ِ

  • من غَبَش ِ الشواهِدِ

  • نبتة أورقتُها

  • للريح.. للمطر ِ الجديدِ أسوقه لفرادةِ التاريخ ِ

  • أحفظُهُ لميلاد ِ الوليدِ

  • مهدهداً شِبْنا ..

  • ولمْ يحضرْ أحَدْ.


أعمال أخرى محمد جبر الحربي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x