أغنية لباب توما .. ( محمد الماغوط )



  • حلوه عيونُ النساءِ في باب توما

  • حلوه حلوه

  • وهي ترنو حزينةً إلى الليل والخبز والسكارى

  • وجميلةٌ تلك الأكتافُ الغجريةُ على الاسّره ..

  • لتمنحني البكاء والشهوة يا أمي

  • ليتني حصاةٌ ملونةٌ على الرصيف

  • أو أغنيةٌ طويلةٌ في الزقاق

  • هناك في تجويفٍ من الوحلِ الأملس

  • يذكرني بالجوع والشفاه المشرده ،

  • حيث الأطفالُ الصغار

  • يتدفقون كالملاريا

  • أمام الله والشوارع الدامسه

  • ليتني وردةٌ جوريةٌ في حديقة ما

  • يقطفني شاعرٌ كئيب في أواخر النهار

  • أو حانةٌ من الخشب الأحمر

  • يرتادها المطرُ والغرباء

  • ومن شبابيكي الملطَّخة بالخمر والذباب

  • تخرج الضوضاءُ الكسوله

  • إلى زقاقنا الذي ينتجُ الكآبةَ والعيون الخضر

  • حيث الأقدامُ الهزيله

  • ترتعُ دونما غاية في الظلام ...

  • أشتهي أن أكون صفصافةً خضراء قرب الكنيسه

  • أو صليباً من الذهب على صدر عذراء ،

  • تقلي السمك لحبيبها العائد من المقهى

  • وفي عينيها الجميلتين

  • ترفرفُ حمامتان من بنفسج

  • أشتهي أن أقبِّل طفلاً صغيراً في باب توما

  • ومن شفتيه الورديتين ،

  • تنبعثُ رائحةُ الثدي الذي أرضَعَه ،

  • فأنا ما زلتُ وحيداً وقاسياً

  • أنا غريبٌ يا أمي .


أعمال أخرى محمد الماغوط



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x