التضاريس ( محمد الثبيتي )



  • ترتيلة البدء :

  • جئتُ عرافاً لهذا الرملِ

  • استقصي احتمالات السوادْ

  • جئت ابتاع اساطيرَ

  • ووقتاً ورمادْ

  • بين عينيَّ وبين السبت طقسٌ ومدينهْ..

  • خدر ينساب من ثدي السفينةْ

  • هذه أولى القراءاتِ

  • وهذا ورق التين يبوحْ

  • قل: هو الرعد يعرِّي جسد الموتِ

  • ويستثني تضاريس الخصوبهْ

  • قل: هي النار العجيبهْ

  • تستوي خلف المدار الحرِّ تِنيناً جميلاً ..

  • وبكارهْ

  • نخلة حبلى ،

  • **

  • وصمتي لغة شاهقة تتلو أسارير البلادْ

  • هذه أولى القراءات وهذا

  • وجه ذي القرنين عادْ

  • مشرباً بالملح والقطران عادْ

  • خارجاً من بين اصلاب الشياطينِ

  • واحشاء الرمادْ .

  • حيثُ تمتدُّ جذور الماءِ

  • تنفضُّ إشتهاءات الترابْ

  • يا غراباً ينبش النارَ ..

  • يواري عورة الطينِ وأعراس الذبابْ

  • حيث تمتدُّ جذور الماءِ

  • تمتدُّ شرايين الطيورِ الحمرِ ،

  • تسري مهجة الطاعونِ ،

  • يشتدُّ المخاضْ

  • يادماً يدخل ابراج الفتوحاتِ

  • وصدراً ينبت الاقمارَ والخبز الخرافيَّ

  • وصدراً ينبت الاقمارَ والخبز الخرافيَّ

  • وشامات البياضْ .

  • القرين

  • وشامات البياضْ .

  • مقيمٌ على شغف الزوبعهْ

  • له جانحان .. ولي أربعه

  • يخامرني وجهه كل يومٍ

  • فالغي مكاني وامضي معه

  • أُفاتحه بدمي المستفيقِ

  • فيذرف من مقلتي ادمعهْ

  • وأغُمد في رئتيه السؤالَ

  • فيرفع عن شفتي إصبعهْ

  • - أما زلت تتلو فصول الرمالْ ؟

  • - أُقامر بالجرحِ ..

  • اقرع بوابة الإحتمالْ

  • - (( أأشعلت فاصلة الارتيابْ )) ؟

  • دمي مشرع للتحول والانتصابْ

  • - أتدرك ما قالت البوصلهْ ؟

  • - زمني عاقرٌ .... قريتي أرملهْ

  • وكفي معلقة فوق باب المدينةِ

  • منذ اعتنقت وقار الطفولةِ

  • وانتابني رمد المرحلهْ .

  • لدى سادن الوقت تشرق بي

  • جرعة الماء..

  • تجنح بي طرقات الوباء ..

  • تلاحقني تمتمات البسوسْ

  • أرى بين صدري وبين صراط الشهادة

  • شمساً مراهقةً

  • وسماءً مرابطةً

  • ويميناً غموسْ

  • المغني

  • إبتداءً من الشيبِ حتى هديل الأباريقِ

  • تسترسلُ اللغة الحجريةُ

  • بيضاء كالقارِ ..

  • نافرة كعروق الزجاجةِ

  • قال المغنِّي :

  • يعاقرني كل يوم غياب القوافلِ

  • قلتُ :

  • يؤرِّقُك الزمن المتقابلُ.

  • للجرح بوابتانِ :

  • من الخمر والزنجبيلْ

  • للقصيدة بحر طويلٌ

  • وليل طويلٌ

  • ودهر طويلْ .

  • قال المغني :

  • لصوتي رائحة الجوعِ

  • قلتُ :

  • لوجهك لونُ البراريَ

  • للجرح وجهان :

  • من ظمإٍ نادمته الحناجرُ

  • من وطن للطريق المهاجرِ

  • يحتدُّ صوت المغني ..

  • يكبِّل في قامة الريح إمرأةً

  • وكتاباً ..

  • وقبراً قديمْ

  • - كيف أُغمد أوردتي في السديمْ ؟.

  • كيف أُخرج من شبق الطين ... موتاً يتيمْ . ؟؟

  • إبتكر للدماء صهيلاً

  • تدثر بخاتمة الكلمات

  • بالبخور الذي يتناسل في الطرقات .

  • إبتكر للرماح صبوحاً

  • دماؤك موغلةٌ في القناديل

  • وجهك منتجع للغات .

  • إبتكرْ للطفولة شكلاً ..

  • كتاباً تطارحه الخوفَ ،

  • تقرأ فيه محاق الكواكبِ ،

  • تكتب فيه حروف الندمْ .

  • إبتكر للطفولة عرساً تعلِّق فيه التمائمَ

  • واللعبَ الورقية .. والاغنيات .

  • الصعلوك

  • يفيق من الخوف ظُهراً

  • ويمضي إلى السوقِ

  • يحمل أوراقه وخطاهْ

  • من يقاسمني الجوع والشعر والصعلكهْ

  • من يقاسمني نشوة التهلكهْ ؟؟

  • أنت اسطورة أثخنتها المجاعاتُ

  • قل لي :

  • متى تثخن الخيل والليل والمعركهْ ؟.

  • يفيق من الجوع ظهراً

  • ويبتاع شيئاً من الخبز والتمر والماء

  • والعنب الرازقيِّ الذي جاء مقتحماً موسمَهْ

  • من يعلمني لعبة مُبهَمَهْ

  • ترجل عن الجدب واحسب خطاياهُ

  • واسفك دَمَهْ .

  • يفيق من الشعر ظهراً ..

  • يتوسد إثفيَّةً وحذاءْ

  • يطوح اقدامه في الهواءْ

  • من يطارحني قمراً ونساءْ

  • ليس هذا المساءْ

  • ليس هذا المساءْ

  • ليس هذا المساءْ .

  • الصدى

  • يوشك الماء أن يتخثّر في رئة النهرِ :

  • هذا التراب يمزق وجهي

  • وهذا النخيل يمدُّ إليَّ يدَهْ .

  • يوشك النهر أن يتقيأَّ أجوبة الماءِ

  • من قال أن النهار له ضفتانِ..

  • وأن الرمال لها أوردَهْ ؟!

  • الفرس

  • يأبى دمي أن يستريحَ

  • تشدُّه امرأة وريحْ .

  • فرس تناصبني غوايات الرمالْ

  • كَسَرَتْ حدود القيظ .. واتجهت شمالْ .

  • ارقيتُ عفَّتها بفاتحة الكتابْ

  • قبلتها ..

  • فاهتز عرش الرمل وانتثرت قواريرُ السحابْ .

  • اسرجتها بالحلم والشهواتِ

  • والصبر الجميلْ

  • عانقتها ..

  • فامتدَّ صدري ساحلاً مراً

  • تنوء به تواريخ النخيلْ

  • ناجيتها :

  • صدئت لياليك القديمة فاحرقي خَبَثَ النحاسِ

  • وأشرعي زمن الصهيلْ .

  • مذ اهدرتك موانئ البحر القديمِ

  • وأرمدت عينيك منزلةُ الهلالْ

  • وقف السؤالْ

  • غمرتْ جنوبَ الشمس غاشيةُ الشمالْ .

  • مذ كنتِ خاتمة النساء المبهماتْ

  • يبست عيون الطير واشتعلت

  • حشاشات الرمادْ

  • إن قام ماء البحرْ .!

  • يأتي وجهك النامي على شفق البلادْ

  • يأتي طليقاً ... موثقاً بالريح والريحان ..

  • والصوت المدججِ بالجيادْ .

  • إن قام ماء البحرْ .!

  • صاغ الرمل بين مقاطع الجوزاءِ

  • مُهراً عَيطموساً فاتحاً

  • من قمة الأعراف ممتدٌ .....

  • إلى ذات العمادْ .

  • البابلي

  • مسَّه الضرُّ هذا البعيد القريب المسجَّى

  • باجنحة الطير

  • شاخت على ساعديه الطحالب

  • والنمل يأكل اجفانه ..

  • .. والذبابْ

  • مات ثم أنابْ .

  • وعاد إلى منبع الطين معتمراً رأسهُ الأزليَّ ..

  • تجرع كأس النبوءةِ ،

  • أوقد ليلاً من الضوءِ ،

  • غادر نعليه مرتحلاً في عيون المدينةِ ..

  • طاف بداخلها الف عامٍ

  • وأخرج أحشاءها للكلابْ .

  • هوى فوق قارعة الصمتِ

  • فانسحقت ركبتاهُ

  • تأوّه حيناً ..

  • وعاد إلى أولِ المنحنى باحثاً عن يديهْ

  • تنامى بداخله الموتُ

  • فاخضرّ ثوب الحياة عليهْ .

  • مسَّهُ الضُّرُّ هذا البعيد القريب المسجَّى

  • باجنحة الطيرِ

  • شاخت على ساعديه الطحالبُ

  • والنمل يأكل اجفانه ..

  • والذبابْ

  • مات موت الترابْ .

  • تدلَّى من الشجر المرِّ .. ثم استوى

  • عند بوابة الريحِ

  • اجهش :

  • بوابةُ الريحِ

  • بوابة الريح

  • بوابة الريحِ .....

  • فانبثق الماءُ من تحته غدقاً ،

  • كان يسكنه عطش للثرى

  • كان يسكنه عطش للقُرى

  • كان بين القبور مُكِبّاً على وجههِ

  • حين رفَّ على راسه شاهدان من الطير .

  • دار الزمانُ..

  • ودار الزمانْ..

  • فحطَّ على رأسه الطائرانْ .

  • مسه الضر هذا البعيد القريب المسجّى

  • باجنحة الطيرِ

  • شاخت على ساعديه الطحالبُ

  • والنمل يأكل اجفانهُ ..

  • والذبابْ

  • مات موت الترابْ

  • وارتدى جبلاً

  • وحذاء من النارِ

  • كان الصباح بعيداً

  • وكان المساء قريباً

  • وبينهما صفحة من كتابْ .

  • تلاها ..

  • وأسقط إبهامه فوقها

  • ثم تسرْبَلَ زيتونةً .. فأضاءْ

  • حينها... فرّ وجه المساءْ

  • حينها ... عَرَفتهُ النساءْ .

  • مسه الضر هذا البعيد القريب المسجَّى

  • باجنحة الطيرِ

  • شاخت على ساعديه الطحالبُ

  • والنمل يأكل اجفانه ..

  • والذبابْ

  • مات موت الترابْ .

  • تماثل للعشق ثم شكا ورماً بين نهديهِ ..

  • فاقتاده وثن عبقريٌ إلى حيثُ, لا تُشرق الشمسُ

  • بعد ثلاثٍ أتى مورقاً

  • وتكوّر في ملتقى الشاطئين

  • وحين تساقط من حوله الليلُ

  • كان يعاني الصداعْ

  • الصداعُ ...

  • الصداعْ .

  • دارت الشمس حول المدينةِ فانشطر البابليُّ

  • وأصبح نصفين

  • نصف يعب نخاع السنينِ

  • وآخرُ يصنع آنية للشرابْ .

  • مسه الضر هذا البعيد القريب المسجّى

  • بأجنحة الطيرِ

  • شاخت على ساعديهِ الطحالب

  • والنمل يأكل اجفانهُ ..

  • والذبابْ

  • مات ثم أنابْ .

  • مات ثم أنابْ

  • مات ثم أنابْ .

  • البشير

  • انا خاتم الماثلين على النطعِ

  • هذا حسام الخطيئة يعبر خاصرتي

  • فأُسلسل نبعاً من النار يجري دماً

  • في عروق العذارى

  • انا آخر الموت ..

  • أول طفل تسوَّر قامته

  • فرأى فلك التيهِ

  • والزمن المتحجر فيهْ ..

  • رأى بلداً من ضبابٍ

  • وصحراء طاعنة في السرابْ .

  • رأى زمناً احمراً

  • ورأى مدناً مزق الطلق أحشاءها

  • وتقيحَّ تحت اظافرها الماءُ

  • حتى اناخ لها النخل اعناقهُ

  • فأطال بها .. واستطالْ

  • وافرغ منها صديد الرمالْ .

  • الأجنّة

  • وأجنةٍ يستنبئون الريح عن زمن اللقاحِ

  • ويزجرون الطيرَ ..

  • ماذا عن مواعيد البكاء المرِّ

  • واللعب الخرافيِّ المباح . ؟؟

  • ماذا عن الأعراسِ ،

  • ماذا عن دم الياقوتِ

  • والكتب المشاعهْ ؟

  • هل أورقت جثث العناكب تحت اجنحة النساء

  • هل أزهر الجرح القديم على مصابيح الشتاءْ .

  • سَخَتْ طيور النار

  • فانتهزوا الولاده

  • سخت طيور الماء

  • فانتهزوا الولاده .

  • وتماثلوا للإحتلام .. تماثلوا للهاجس الليليِّ

  • يا أرضَ ابلعي تعب العراةْ

  • هذا كتاب الرمل .. والشيطان مصلوبٌ

  • على باب البناتْ .

  • وعلى مسافات الردى بدوٌ وحاناتٌ..

  • وأرصفة تموجْ

  • وخيول ليلٍ أمطرت شبقاً على البيداءِ

  • فاحمرّت نبوءات البروجْ .

  • وقوافل الدهناء صاديةٌ..

  • إلى ماء السماءْ

  • حملت عيون الماء وابتهلتْ..

  • إلى ماء السماء

  • ماتت من الظمإِ الطويل وباركتْ..

  • ماء السماءْ .

  • قد كنت أتلو سورة الأحزاب في نجدٍ

  • واتلو سورة أخرى على نار بأطراف الحجازْ

  • قد كنت ابتاع الرقى للعاشقين بذي المجازْ .

  • قد كنت اتلو الأحرف الأنتى

  • وكان الصيف ميقاتاً لنار البدوِ ..

  • كان الصيف ميقاتاً لأعياد اليتامى

  • ياصباح الفتح والنوق التي أرختْ..

  • عنان الشمسْ

  • يا نجمةً قامت على أبوابنا بالأمسْ .

  • هذا الدم الحوليُّ ميثاق من الصلواتِ

  • معقود على الراياتِ ،

  • شمس تستظل بها سحابهْ

  • قمر ترابيٌ تدثر بالشعائر وانتمى للجوعِ..

  • واعتنق الكتابهْ

  • يفترُّ عن ريحانة وقبائل خضر وأسئلةٍ مذابهْ .

  • هذا الدمُ الحوليُّ

  • منصوب على تيماءَ

  • من يلقي بوادي الجن شيئاً من نحاسْ

  • من ذا يغنِّي : لا مساسْ .

  • من ذا يريق الراية الحمراءَ

  • من يحصي الخُطَا

  • من ذا يعرِّي قامة الصحراء

  • من سرب القطا .


أعمال أخرى محمد الثبيتي



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x