صدأ السيوف في الغمد المألوف ( قاسم حداد )



  • تجاسرت

  • ألغيب كل مواعيد قتلي

  • ولذت بصدر الطفولة

  • دخلت كتاب النبيي نقسرا

  • ومن بابه المستباح

  • وكان الصباح غبيا , ونحن سيوف القبيله

  • صرخت افتحوا

  • حاورتني عيون الضغينه

  • ومرت علينا الحوافر , ليلا

  • تجاسرت , لم أترك السيف يمضي

  • تيممت بالجرح

  • كانت مياه المدينة سما وقارا

  • فتحت كتاب الصعاليك عند المساء

  • كتبت حروفي الشريده

  • وعند انحسار النعاس عن المقلتين

  • قرأت مواعيد قتلي بصدر الجريده

  • تجاسرت , حاصرت سيف الخليفة في غمده

  • حاصرتني الخيول

  • وأفصحت عن رغبتي في الدخول

  • كانت الخيل والسيف والليل حلما

  • وباض الخليفة في جنده

  • حاصرتني الخيول

  • تلكأ جرحي المثار بباب المدائن

  • ليشحذ سيف الجياع

  • ليسرد نكتته الباقيه

  • ولكن غمد الخليفة في اللحظة التاليه

  • يكبل جرحي

  • تناثرت في خبر الأرض لما كتبت المدائن

  • محوت اسمنا من كتاب السلاطين

  • كان المداد من الدمع

  • صارت دماء الرجال كتابه

  • تجاسرت , واخترت صيغة موتي

  • لبست وشاح الرعونه

  • ترافقت والدرب عبر القرون الحزينة

  • حتى انثني السيف في هامتي

  • إن في السيف شرخا

  • وفي الغمد طعم الليونه

  • وألغيت كل مواعيد قتلي

  • تجاسرت , صرت احتضارا لهم

  • عانقتني جراح الرياح

  • وحين أتوا

  • قلت : حاولت تغيير كل التضاريس فيعهد كم

  • قاطعوني

  • وسنوا القوانين ضدي

  • تجاسرت , لكن هم جردوا السيف من غمده

  • حاصرتني الخيول

  • ولما أتت لحظة الموت كنت قتيلا على الأرصفه

  • عرضة للنكات السخيفة والضحكة النازفه

  • تجاسرت واخترت ساعة موتي

  • ولكن هم عاجلوني بسيف الخليفه

  • كان الصدأ

  • يأكل السيف في غمده

  • لم تكن جثتي

  • كان سيفا قتيلا


أعمال أخرى قاسم حداد



المزيد...
نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x