تأويل الأسماء ( قاسم حداد )



  • فقرأتُ أسماءَ النخيل

  • وبكيتُ في كتف النخيل .

  • ورأيت أيامي الملفقة المضاعة

  • كلما تمضي همست لها : اطمئني إنه وطني

  • سينسى غدره اليوميّ يوماً

  • قلت: لا تستعجلي موتي فهذا النخل يعرفني

  • عقدت بكاحليه الخيلَ يوماً

  • كنت مضطرباً طريداً شارداً والماء ينقصني

  • فأعطاني عباءته وكوخاً دافئاً

  • فدخلت في التأويل والأسرار

  • يا أيامي المتراكضات عرفتُ أسماء النخيل،

  • وضمني كتفٌ . سينسى - حين ينساني - عناصرَهُ

  • وينسى حافر الخيل التي صهلت على رئتيه

  • يا أيامي الأولى التي تمضي : اطمئني إنه وطني

  • وأغوتني البحار، صرخت في وجع الغياب

  • ارتجَّ في جسدي دَمٌ ، والأرض دورته الأخيرة .

  • لقد ضيعت أخباري، على جزرٍ مُجزأةٍ

  • وأرخيت المراسي في متاهة لجة وحسبتها وطني

  • ولكني رأيت بآخر الآفاق محتمل النجاة،

  • بكيت من فرح : هو النخل الذي ينسى ليذكرني

  • فيا أيامي احتملي مرارات الهزيمة

  • ربما هيأت للنخل الحزين رماد أسمائي

  • وسورت المدائن بالندى والعشب

  • هذا النخل يعرفني،

  • حزينٌ شاحبٌ مستغرقٌ في شهوة النسيان،

  • يذكرني لينسى فاطمئني، إنه وطني .


أعمال أخرى قاسم حداد



المزيد...

العصور الأدبيه

نحن نستخدم كوكيز خاصه بنا و بأطراف أخرى لتحسين خبره المستخدم فى موقعنا و أيضا هى ضروريه لإتمام بعض العمليات التى يطلبها المستخدم على الموقع إذا إستمررت فى التصفح فسوف نعتبر أنك توافق على إستخدام الكوكيز. يمكنك الحصول على المزيد من المعلومات هنا. x